الحديث الثامن عشر
9 paragraphs · vol. 3, p. 192
- vol. 3, p. 192
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: (لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة أَن تُؤخر صَلَاة حَتَّى يدْخل وَقت أُخْرَى) .
- vol. 3, p. 193
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ من رِوَايَة أبي قَتَادَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : «لَا تَفْرِيط فِي النّوم، إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة؛ فَإِذا سهى أحدكُم عَن (صَلَاة) فليصلها حِين ذكرهَا وَمن الْغَد للْوَقْت» .
-
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (أَيْضا) بِلَفْظ: (لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة، فَإِذا نسي أحدكُم صَلَاة (أَو نَام) عَنْهَا، فليصلها إِذا ذكرهَا ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
-
وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا فِي «مُسْنده» بِلَفْظ: (لَا تَفْرِيط فِي النّوم، إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة؛ فَإِذا كَانَ ذَلِك فصلوها، وَمن الْغَد وَقتهَا) .
-
وَرَوَاهُ (مُسلم) أَيْضا فِي «صَحِيحه» مُنْفَردا بِهِ عَن البُخَارِيّ بِلَفْظ: (أما إِنَّه لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، وَإِنَّمَا التَّفْرِيط عَلَى من لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء وَقت الْأُخْرَى؛ فَمن فعل ذَلِك (فليصلها) حِين ينتبه لَهَا، فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا) .
-
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِلَفْظ «لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي
vol. 3, p. 194الْيَقَظَة؛ فَإِذا نسي أحدكُم صَلَاة أَو نَام عَنْهَا، فليصلها إِذا ذكرهَا ولوقتها من الْغَد» .
-
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ: (لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، (وَإِنَّمَا) التَّفْرِيط عَلَى من لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء وَقت الْأُخْرَى؛ فَإِذا كَانَ ذَلِك فليصلها حِين يَسْتَيْقِظ، فَإِذا كَانَ من الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا) .
-
فَائِدَة: الْيَقَظَة بِفَتْح الْقَاف.
-
فَائِدَة ثَانِيَة: قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: «فَإِذا) كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا) ظَاهره يشْعر بِإِعَادَة قَضَائهَا فِي الْوَقْت من يَوْم فَوَاتهَا وَاسْتَشْكَلَهُ النَّاس؛ فَمن قَائِل أَنه وهم من (عبد الله) بن رَبَاح رَاوِيه عَن (أبي) قَتَادَة، أَو من أحد الروَاة فِي إِسْنَاد حَدِيثه، وَعَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: لَا (يُتَابع) فِي هَذَا القَوْل، وَمن مُجيب عَنهُ بِأَن المُرَاد - وَالله أعلم - أَن وَقتهَا لم يتَحَوَّل إِلَى مَا بعد طُلُوع الشَّمْس بنومهم عَنْهَا، وقضائهم لَهَا بعد الطُّلُوع [فَإِذا كَانَ الْغَد] فليصلها عِنْد وَقتهَا - يَعْنِي: (صَلَاة الْغَدَاة) - وَهَذَا جَوَاب الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه «الْمعرفَة» وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان
vol. 3, p. 195فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث الْحسن، عَن عمرَان «أَنهم (لما صلوا الْفجْر) قَالُوا: يَا رَسُول الله فرطنا [أَفلا نعيدها] لوَقْتهَا من الْغَد؟ قَالَ: (إِن الله) يَنْهَاكُم عَن الرِّبَا ويقبله مِنْكُم؟ ! إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة» .
قَالَ صَاحب (الإِمَام: وَرَوَاهُ) ابْن أبي شيبَة فِي «مُسْنده» والطَّحَاوِي وَالطَّبَرَانِيّ (قَالَ) وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات، وَلَا عِلّة فِيهِ إِلَّا الْكَلَام فِي سَماع الْحسن (من) عمرَان.
قلت: وَسَيَأْتِي وَاضحا فِي النّذر - إِن شَاءَ الله.