الحديث الخامس

2 paragraphs · vol. 5, p. 151

  1. «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخرج فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِلَى الصَّحرَاء» .

    vol. 5, p. 151
  2. هُوَ كَمَا قَالَ، وَقد استفاض ذَلِك فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَمِنْهَا: حَدِيث عبد الله بن زيد، وَقد (سلف) أول الْبَاب، وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس السالف قَرِيبا، وَمِنْهَا حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قُحُوط الْمَطَر، فَأمر بمنبر يوضع لَهُ فِي الْمُصَلى، ووعد الناسَ يَوْمًا يخرجُون فِيهِ، فَخرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حِين بدا حاجبُ الشَّمْس، (فَقعدَ عَلَى) الْمِنْبَر وَكبر وَحمد الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَقَالَ: إِنَّكُم شكوتم (جَدب) دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَنْكُم، وَقد أَمركُم الله - سُبْحَانَهُ - أَن تَدعُوهُ، ووعدكم أَن يستجيب لكم. ثمَّ قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين، الرَّحْمَن الرَّحِيم، (ملك) يَوْم الدَّين، لَا إِلَه إِلَّا الله يفعلُ مَا يُرِيد، اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء، أنزل علينا الْغَيْث، وَاجعَل مَا أنزلت لنا قُوَّة وبلاغًا إِلَى حينٍ. ثمَّ رفع يَدَيْهِ، فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ، ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره، وقلب - أَو حول - رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ، ثمَّ أقبل عَلَى النَّاس،

    vol. 5, p. 152وَنزل فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ الله - سُبْحَانَهُ (وَتَعَالَى - سَحَابَة) فَرعدَت، وأبرقت، ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله، فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتهمْ إِلَى الكِنِّ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه، فَقَالَ: أشهد أَن الله عَلَى كل شَيْء قدير، وَأَنِّي عبد الله وَرَسُوله» . حَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» ، وَكَذَا أَبُو عوَانَة فِي «مستخرجه عَلَى مُسلم» ، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ» بأسانيد صَحِيحَة، قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَإِسْنَاده جيد. وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. وَصَححهُ ابْن السكن أَيْضا.