الحديث الخامس
6 paragraphs · vol. 5, p. 193
- vol. 5, p. 193
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «اقْرَءُوا [[ [يس] ] ] عَلَى مَوْتَاكُم» .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْأَئِمَّة أَحْمد فِي «مُسْنده» و (لَفظه: «يس قلب الْقُرْآن، لَا يقْرؤهَا رجل يُرِيد الله وَالدَّار الْآخِرَة إِلَّا غفر لَهُ، واقرءوها
vol. 5, p. 194عَلَى مَوْتَاكُم» ) ، وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه فِي «سُنَنهمَا» وَالنَّسَائِيّ فِي «عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة» ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» ، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من رِوَايَة سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان - وَلَيْسَ بالنهدي - عَن أَبِيه، عَن معقل بن يسَار مَرْفُوعا، إِلَّا النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فَإِنَّهُمَا قَالَا: عَن أبي عُثْمَان، عَن معقل، فأسقطا أَبَاهُ، وأعل هَذَا الحَدِيث بِالْوَقْفِ وبالجهالة وبالاضطراب، قَالَ الْحَاكِم: هَذَا الحَدِيث أوقفهُ يَحْيَى بن سعيد وَغَيره عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، وَالْقَوْل فِيهِ قَول ابْن الْمُبَارك؛ إِذْ الزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة. ذكر ذَلِك فِي بَاب فَضَائِل الْقُرْآن من «مُسْتَدْركه» فِي ذكر فَضَائِل سور مُتَفَرِّقَة، وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي «علله» : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح؛ لِأَن أَبَا عُثْمَان هَذَا لَا (نعرفه) وَلَا من رَوَى عَنهُ غير سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، وَإِذا لم يكن هُوَ مَعْرُوفا فأبوه أبعد من أَن يعرف. وَكَذَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ: أَبُو عُثْمَان وَأَبوهُ ليسَا بمشهورين. وَخَالف فِي كَلَامه عَلَى «تَخْرِيج أَحَادِيث الْمُهَذّب» فَقَالَ: إِنَّه حَدِيث حسن رَوَاهُ (د س ق) وَمِنْهُم من قَالَ: عَن أبي عُثْمَان عَن أَبِيه. وَمِنْهُم من قَالَ: عَن (أبي) عُثْمَان عَن معقل، من غير ذكر أَبِيه. قلت: وَمِنْهُم من قَالَ: عَن
vol. 5, p. 195رجل عَن معقل، وَعَن رجل عَن أَبِيه (عَن معقل) ذكرهمَا النَّسَائِيّ فِي «الْيَوْم وَاللَّيْلَة» ، وَالثَّانِي: الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «الْخُلَاصَة» و «شرح الْمُهَذّب» : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَفِيه مَجْهُولَانِ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد. قلت: أَبُو عُثْمَان ذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، وَعَن ابْن الْعَرَبِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ: إِنَّه حَدِيث ضَعِيف الْإِسْنَاد مَجْهُول الْمَتْن، وَلَا يَصح فِي الْبَاب حَدِيث.
- (فَوَائِد) :
-
الأولَى: لهَذَا الحَدِيث طَرِيق آخر، ذكر الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه «معرفَة الصَّحَابَة» فِي تَرْجَمَة سمحج الجني، وَيُقَال: سمهج بِالْهَاءِ، من حَدِيث عبد الله بن الْحُسَيْن المصِّيصِي قَالَ: «دخلت طرسوس فَقيل: هَا هُنَا امْرَأَة قد رَأَتْ الْجِنّ الَّذِي وفدوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. فأتيتها، فأخبرتني بذلك، وَأَن سمحج سَمَّاهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: عبد الله، وَأَنه سَمعه يَقُول: مَا من مَرِيض تقْرَأ عِنْده [[ [يس] ] ] إِلَّا مَاتَ رَيَّان وَحشر يَوْم الْقِيَامَة رَيَّان» . قَالَ الْحَافِظ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي آخر «النَّوَادِر» .
- vol. 5, p. 196
الثَّانِيَة: قَالَ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» : قَوْله: « (اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُم يس» ) أَرَادَ بِهِ من حَضرته الْمنية؛ (لِأَن الْمَيِّت يقْرَأ عَلَيْهِ) ، (قَالَ: وَكَذَلِكَ: «لقنوا) مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله» وَهَذَا الَّذِي قَالَه فِي الأول قَالَه جماعات (وَهُوَ) (مُتَعَيّن) ، وَيكون ذَلِك من بَاب تَسْمِيَة الشَّيْء بِمَا يصير إِلَيْهِ. وَأما مَا قَالَه فِي الثَّانِي: فَلَا نسلم لَهُ، وَقد اعْتَرَضَهُ فِي ذَلِك الْمُحب الطَّبَرِيّ فَقَالَ فِي «أَحْكَامه» : مَا قَالَه فِي التَّلْقِين فَمُسلم. وَأما فِي قِرَاءَة [[ [يس] ] ] فَذَلِك نَافِع للمحتضر وللميت.
-
(الثَّالِثَة) : معقل رَاوِي الحَدِيث - هُوَ بِفَتْح أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه وَكسر ثالثه - ابْن يسَار - بِفَتْح أَوله - وَمَعْقِل فِي الصَّحَابَة جمَاعَة: هَذَا، وَابْن سِنَان الْأَشْجَعِيّ، وَابْن خَالِد - وَيُقَال: خويلد - وَغَيرهم.