الحديث السابع
3 paragraphs · vol. 5, p. 198
- vol. 5, p. 198
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أغمض أَبَا سَلمَة لما مَاتَ» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» مُنْفَردا بِهِ - لَا كَمَا وهم فِيهِ من وهم - من رِوَايَة أم سَلمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «دخل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره؛ فأغمضه، ثمَّ قَالَ: إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر، فَضَجَّ نَاس من أَهله فَقَالَ: لَا تدعوا عَلَى أَنفسكُم إِلَّا بِخَير، فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ عَلَى مَا تَقولُونَ. ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة، وارفع دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين، وأفسح لَهُ فِي قَبره، وَنور لَهُ فِيهِ» .
-
مَعْنَى «تبعه الْبَصَر» : ذهب أَو شخص نَاظرا إِلَيْهَا، وَجْهَان حَكَاهُمَا الْمُحب فِي «أَحْكَامه» وَقَالَ: عَلَى الثَّانِي دلّت ظواهر وَردت فِيهِ. و «الغابر» : الْبَاقِي، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَالْأَكْثَر، وَقيل: يُطلق عَلَى الْمَاضِي، فَيكون من الأضداد.