الحديث الحادى عشر

8 paragraphs · vol. 5, p. 530

  1. رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «وَمَا سقِِي بنضح أَو غرب فَفِيهِ نصف الْعشْر» .

    vol. 5, p. 530
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، من حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، وَهُوَ بعض من حَدِيث طَوِيل، وَلَفظه: «وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر» . والْحَارث مُخْتَلف فِيهِ، مِنْهُم من وَثَّقَهُ، وَبَعْضهمْ كذبه.

    vol. 5, p. 531
  3. وَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي «مُسْند أَبِيه» : حَدثنِي عُثْمَان بن أبي شيبَة، نَا جرير، عَن مُحَمَّد بن سَالم، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَلّي قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر، وَمَا سقِِي بالغرب والدالية فَفِيهِ نصف الْعشْر» .

    قَالَ عبد الله: فَحدثت أبي بِحَدِيث عُثْمَان، عَن جرير؛ فَأنكرهُ (أبي) جدًّا، وَكَانَ أبي لَا يحدثنا عَن مُحَمَّد بن سَالم؛ لضَعْفه عِنْده لنكارة حَدِيثه.

  4. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَاصِم، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه؛ أَنه قَالَ: «مَا (سقت) السَّمَاء فَمن كل عشرَة وَاحِد، وَمَا سقِِي بالغرب فَمن كل عشْرين وَاحِد» .

  5. وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» عَن أبي مُطِيع الْبَلْخِي، عَن أبي حنيفَة، عَن أبان بن أبي عَيَّاش، عَن رجل، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر، وَفِيمَا سقِِي بنضح أَو غرب نصف الْعشْر، فِي قَلِيله وَكَثِيره» .

    vol. 5, p. 532قَالَ: وَهَذَا إِسْنَاد لَا يُسَاوِي شَيْئا، أما أَبُو مُطِيع فَقَالَ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ أَحْمد: لَا يَنْبَغِي أَن يروي عَنهُ شَيْئا. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: تركُوا حَدِيثه. وَأما أبان فَكَانَ (شُعْبَة) يَقُول: لِأَن أزني أحب إليَّ من أَن أحدث عَنهُ.

  6. وَفِي «علل الدَّارَقُطْنِيّ» أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث عَاصِم عَن عَلّي مَرْفُوعا، السالف عَن رِوَايَة عبد الله بن أَحْمد: «فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر، وَمَا سقِِي بالغرب والدالية نصف الْعشْر» فَقَالَ: يرويهِ أَبُو إِسْحَاق، وَاخْتلف عَنهُ، فرفعه (ابْن) سَالم (الْعَبْسِي) أَبُو سهل، وَهُوَ ضَعِيف، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم، عَن عَلّي، مَرْفُوعا. وَوَقفه الثَّوْريّ، عَن (أبي) إِسْحَاق. قَالَ: وَالصَّحِيح مَوْقُوف، قَالَ: وَأنكر أَحْمد بن حَنْبَل حَدِيث مُحَمَّد بن سَالم، وَقَالَ: أرَاهُ مَوْضُوعا.

    قلت: وَأَشَارَ الْبَزَّار إِلَى أَن مُحَمَّد بن سَالم (لم) يتفرد بِرَفْعِهِ، ثمَّ ذكر بعده طَريقَة الْوَقْف (عَلَى) عليٍّ وَلَفظه فِي الْمَرْفُوع: «فِيمَا سقت

    vol. 5, p. 533السَّمَاء (أَو) كَانَ (فتحا) فَفِيهِ الْعشْر، وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر» .

  7. وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، مَرْفُوعا: «وَعَلَى مَا سَقَى الغرب نصف الْعشْر» .

  8. فَائِدَة: الغرْب بِسُكُون الرَّاء الدَّلْو الْعَظِيمَة الَّتِي تتَّخذ من جلد ثَوْر، فَإِذا فتحت الرَّاء فَهُوَ المَاء السَّائِل من الْبِئْر والحوض؛ قَالَه ابْن الْعَرَبِيّ وَابْن الْأَثِير، وَحَكَى المطرزي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه يُقَال للدلو الْكَبِيرَة الغرب، وَقَالَ ابْن سَيّده عَن يَعْقُوب: الغرب: الدَّلْو الْعَظِيمَة من مسك ثَوْر يسنو بهَا الْبَعِير. وَقَالَ عَن غَيره: هُوَ (ذكر) ، وَالْجمع غرُوب. وَقَالَ (عَن) صَاحب «الْعين» : الغرب الراوية.