الحديث الخامس
4 paragraphs · vol. 5, p. 643
- vol. 5, p. 643
(رُوِيَ) (٥) أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: " صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته، فَإِن غم
عَلَيْكُم فأكملوا عدَّة شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا إِلَّا أَن يشْهد شَاهِدَانِ» (٦) .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ كُله النَّسَائِيّ (٧) ، عَن إِبْرَاهِيم بن
يَعْقُوب، ثَنَا سعيد بن شبيب أَبُو عُثْمَان - وَكَانَ شَيخا صَالحا بِطَرْسُوسَ -
نَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن حُسين بن الْحَارِث الجدليِّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن
زيد بن الْخطاب «أَنه خطب النَّاس فِي الْيَوْم الَّذِي يشك (فِيهِ) (٨) فَقَالَ:
vol. 5, p. 644أَلا إِنِّي جالستُ أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وساءلتهم، وَإِنَّهُم حَدثُونِي أَن
رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: صُومُوا لرُؤْيَته، وأفطروا لرُؤْيَته، وانسكوا لَهَا، فَإِن
غم عَلَيْكُم فأكملوا ثَلَاثِينَ (فَإِن) (١) شهد شَاهِدَانِ فصوموا وأفطروا ".
-
وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد (٢) ، عَن يَحْيَى بن زَكَرِيَّا، عَن حجاج، عَن (حُسَيْن
بن) (٣) الْحَارِث بِهِ إِلَّا أَنه قَالَ: «فَإِن شهد شَاهد، أَو شَاهِدَانِ
(مسلمان) (٤) فصوموا وأفطروا» . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» (٥) من
حَدِيث حجاج بِهِ وَقَالَ: " (فَإِن) (٦) شهد ذَوا عدل فصوموا وأفطروا
وانسكوا» . وحجاج هَذَا هُوَ ابْن أَرْطَاة، وَقد سلف حَاله فِي غير مَا مرّة،
وَقد تَابعه ابْن أبي زَائِدَة كَمَا سلف. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد (٧) من حَدِيث أبي
مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن حُسَيْن (بن) (٨) الْحَارِث بن حَاطِب أَمِير مَكَّة خطب
ثمَّ قَالَ: «عهد إِلَيْنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن ننسك للرؤية، فَإِن لم (نره) (٩)
-
وَشهد شَاهدا عدل نسكنا بِشَهَادَتِهِمَا» [فَسَأَلت الْحُسَيْن بن الْحَارِث: من
أَمِير مَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. ثمَّ لَقِيَنِي بعد فَقَالَ: هُوَ الْحَارِث بن حَاطِب
vol. 5, p. 645أَخُو مُحَمَّد بن حَاطِب] (١) ثمَّ قَالَ الْأَمِير: إِن فِيكُم من هُوَ أعلم بِاللَّه
وَرَسُوله مني، وَشهد هَذَا من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى [رجل، قَالَ
الْحُسَيْن: فَقلت لشيخ إِلَى جَنْبي: من هَذَا الَّذِي أَوْمَأ إِلَيْهِ؟ قَالَ: هَذَا عبد
الله] (٢) بن عمر [وَصدق، كَانَ أعلم بِاللَّه مِنْهُ] (٣) فَقَالَ: بذلك أمرنَا
رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ (٤) أَيْضا من هَذَا الْوَجْه، ثمَّ قَالَ:
إِسْنَاد مُتَّصِل صَحِيح. وَأما ابْن حزم فأعله فِي «محلاه» (٥) بِحُسَيْن بن
الْحَارِث، وَقَالَ: إِنَّه مَجْهُول. وَهُوَ وهم مِنْهُ، فقد رَوَى عَن جمَاعَة من
الصَّحَابَة، وَرَوَى (عَنهُ) (٦) جمَاعَة (أَيْضا) (٧) وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: إِنَّه
مَعْرُوف. وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» (٨) .