الحديث السادس

4 paragraphs · vol. 5, p. 645

  1. عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما «أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ:

    إِنِّي رَأَيْت الْهلَال. فَقَالَ: أَتَشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أَتَشهد

    أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله؟ قَالَ: نعم. قَالَ فَأذن فِي النَّاس يَا بِلَال أَن يَصُومُوا

    غَدا» (٩) .

    vol. 5, p. 645
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (١) ، وَالتِّرْمِذِيّ (٢) ،

    وَالنَّسَائِيّ (٣) ، وَابْن مَاجَه (٤) ، وَالدَّارَقُطْنِيّ (٤) ، وَالْبَيْهَقِيّ (٦) فِي «سُنَنهمْ»

    vol. 5, p. 646
  3. وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» (٧) ، وَابْن خُزَيْمَة (٨) ، وَابْن حبَان (٩) فِي

    «صَحِيحَيْهِمَا» بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن

    عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ. قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ، وَقَالَ

    أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ جمَاعَة [عَن سماك] (١٠) عَن عِكْرِمَة مُرْسلا، وَكَذَا قَالَ

    التِّرْمِذِيّ أَنه رُوِيَ مُرْسلا عَن عِكْرِمَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من غير ذكر ابْن عَبَّاس.

    وَقَالَ النَّسَائِيّ: إِنَّه أولَى بِالصَّوَابِ. قَالَ: وَسماك يَتَلَقَّن، فَإِذا أنفرد بِأَصْل

    لم يكن حجَّة. ورده ابْن حزم بسماك كعادته، وَقَالَ (١١) : رِوَايَته لَا يحْتَج

    بهَا. وَأما رده بِالْإِرْسَال فقد علم مَا فِي تعَارض (الْوَصْل) (١٢) والإرسال،

    وَلَا شكّ أَن الْوَصْل زِيَادَة، وَهِي من الثِّقَة مَقْبُولَة، لَا جرم صححها ابْن

    vol. 5, p. 647حبَان وَالْحَاكِم، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد (١) ، وَالدَّارَقُطْنِيّ (٢) عَن عِكْرِمَة

    مُرْسلا " فَأمر بِلَالًا فَنَادَى (فِي النَّاس) (٣) أَن يقومُوا وَأَن يَصُومُوا " قَالَ أَبُو

    دَاوُد: لم يذكر (الْقيام) (٤) أحد إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة.

  4. تَنْبِيه: أورد صَاحب «الْهِدَايَة» (٥) الْحَنَفِيّ هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ: " شهد

    أَعْرَابِي بِرُؤْيَة الْهلَال فَقَالَ لله: من أكل فَلَا يَأْكُل بَقِيَّة يَوْمه، وَمن لم يَأْكُل

    فليصم " وَأوردهُ صَاحب «الْخُلَاصَة» الْحَنَفِيّ أَيْضا بِلَفْظ: " شهد بعد

    ارْتِفَاع الشَّمْس فصَام لله وَأمر النَّاس بالصيام " وَلم أره بِهَذِهِ السِّيَاقَة فِي

    كتب الحَدِيث، وَالْمَوْجُود فِيهَا مَا قَدمته.