الحديث الثامن
7 paragraphs · vol. 5, p. 648
- vol. 5, p. 648
عَن كريب قَالَ: «رَأينَا الْهلَال بِالشَّام لَيْلَة الْجُمُعَة ثمَّ قدمت الْمَدِينَة
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَتى رَأَيْتُمْ الْهلَال؟ قلت: (لَيْلَة) (٤) الْجُمُعَة. قَالَ: أَنْت
رَأَيْت؟ قلت: نعم، وَرَآهُ النَّاس وصاموا وَصَامَ مُعَاوِيَة. فَقَالَ: لَكنا رَأَيْنَاهُ
لَيْلَة السبت فَلَا نزال نَصُوم حَتَّى نكمل (الْعدَد) (٥) أَو نرَاهُ. قلت: أَولا
تكتفي بِرُؤْيَة مُعَاوِيَة (٦) ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أمرنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» (٧) .
- vol. 5, p. 649
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم (١) مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث كريب «أَن
أم الْفضل بعثته إِلَى مُعَاوِيَة بِالشَّام (قَالَ: فَقدمت الشَّام) (٢) فَقضيت
(حَاجَتهَا) (٣) واستهل عَلّي رَمَضَان وَأَنا بِالشَّام، فَرَأَيْت الْهلَال (لَيْلَة) (٤)
-
الْجُمُعَة، ثمَّ قدمت الْمَدِينَة فِي آخر الشَّهْر، فَسَأَلَنِي عبد الله بن عَبَّاس، ثمَّ
ذكر الْهلَال فَقَالَ: مَتى رَأَيْتُمْ الْهلَال؟ فَقلت: رَأَيْنَاهُ لَيْلَة الْجُمُعَة. فَقَالَ:
أَنْت رَأَيْت؟ قلت: نعم، وَرَآهُ النَّاس فصاموا وَصَامَ مُعَاوِيَة (فَقَالَ: لَكنا
رَأَيْنَاهُ لَيْلَة السبت، فَلَا نزال نَصُوم حَتَّى نكمل (ثَلَاثِينَ) (٥) أَو نرَاهُ
فَقلت: (أَولا) (٦) تكتفي بِرُؤْيَة مُعَاوِيَة) (٧) وصيامه؟ فَقَالَ: لَا، هَكَذَا
أمرنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» شكّ (أحد رُوَاته) (٨) فِي «نكتفي» أَو «تكتفي» . وَرَوَاهُ
أَحْمد (٩) ، وَأَبُو دَاوُد (١٠) ، وَالتِّرْمِذِيّ (١١) ، وَالنَّسَائِيّ (١٢) ،
وَالدَّارَقُطْنِيّ (١٣) وَكلهمْ قَالُوا: « [رَأَيْنَاهُ] (١٤) (لَيْلَة) (١٥) الْجُمُعَة» وَوَقع
vol. 5, p. 650فِي كتاب الْحميدِي: « (يَوْم) (١) الْجُمُعَة» . وَقَالَ النَّسَائِيّ: «أَولا نكتفي
بِرُؤْيَة مُعَاوِيَة (وَأَصْحَابه) (٢» وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: «فَقلت: رَآهُ النَّاس وصاموا»
-
وَلم يقل عَن نَفسه أَنه رَآهُ.
- فَائِدَة: كريب (هَذَا) (٣) بِضَم الْكَاف، قَالَ القَاضِي حُسَيْن:
-
وَاخْتلف فِي قَوْله: «هَكَذَا أمرنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» فَمنهمْ من قَالَ: أَرَادَ بِهِ
قَوْله «صُومُوا لرُؤْيَته. .» الْخَبَر. وَمِنْهُم من قَالَ: كَانَ يحفظ حَدِيثا أخص
مِنْهُ فِي هَذِه الْحَادِثَة. وَذكر هَذَا فِي «الْبَحْر» عَلَى سَبِيل (الْإِجْمَال) (٤) . قَالَ
الرَّافِعِيّ (٥) : وَيروَى «أَن ابْن عَبَّاس أَمر كريباً أَن يَقْتَدِي بِأَهْل الْمَدِينَة»
-
وَهَذَا غَرِيب.