الحديث الثاني عشر

7 paragraphs · vol. 5, p. 662

  1. عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قاء فَأفْطر - أَي: استقاء - قَالَ

    ثَوْبَان: صدق أَنا صببت لَهُ الْوضُوء " (٥) .

    vol. 5, p. 662
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» (٦) ، وَأَبُو دَاوُد فِي «سنَنه) (٧) ،

    وَالتِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» (٨) ، وَالنَّسَائِيّ فِي «سنَنه الْكُبْرَى» (٩) ، وَابْن

    الْجَارُود فِي «الْمُنْتَقَى» (١٠) ، وَالدَّارَقُطْنِيّ (١١) وَالْبَيْهَقِيّ (١٢) فِي «سُنَنهمَا» ،

    vol. 5, p. 663وَالطَّبَرَانِيّ (١) ، وَابْن مَنْدَه، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» (٢) ، وَابْن حبَان فِي

    «صَحِيحه» (٣) من حَدِيث معدان بن أبي طَلْحَة، عَن أبي الدَّرْدَاء " أَن

    رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قاء فَأفْطر، قَالَ معدان: فَلَقِيت ثَوْبَان مولَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ

    فِي مَسْجِد دمشق فَقلت لَهُ: إِن أَبَا الدَّرْدَاء أَخْبرنِي أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قاء

    فَأفْطر، فَقَالَ: صدق، أَنا صببت عَلَيْهِ وضوءه " قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» (٤)

  3. فِي هَذَا الْبَاب: هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِي إِسْنَاده. قَالَ: فَإِن صَحَّ فَهُوَ

    مَحْمُول عَلَى الْقَيْء عَامِدًا، وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ صَائِما تَطَوّعا. قَالَ: وَقد رُوِيَ

    من وَجه آخر عَن ثَوْبَان. . فَذكره بِإِسْنَادِهِ. وَقَالَ فِي أَوَائِل «سنَنه» (٥) : إِسْنَاد

    هَذَا الحَدِيث مُضْطَرب، وَاخْتلفُوا فِيهِ اخْتِلَافا شَدِيدا. وَكَذَا قَالَ فِي

    «خلافياته» أَن إِسْنَاده مُضْطَرب، وَأَن فِيهِ يعِيش بن الْوَلِيد، وَأَن بعض

    الْعلمَاء تكلم فِيهِ، وَأَنه لَيْسَ لَهُ ذكر فِي الصَّحِيح قَالَ: وبمثل هَذَا لَا تقوم

    الْحجَّة. هَذَا كَلَام الْبَيْهَقِيّ، وَخَالفهُ فِي ذَلِك جماعات، قَالَ الْحَاكِم:

    هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه:

    إِسْنَاده مُتَّصِل صَحِيح عَلَى رسم أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. قَالَ: وَتَركه الشَّيْخَانِ

    لاختلافٍ فِي إِسْنَاده. وَصَححهُ ابْن حبَان كَمَا سلف وَسكت التِّرْمِذِيّ عَنهُ

    فِي هَذَا الْبَاب (٦) . وَقَالَ فِي كتاب الطَّهَارَة (٧) : جَوَّد حُسَيْن الْمعلم هَذَا

    vol. 5, p. 664الحَدِيث (و) (١) هُوَ أصح شَيْء فِي الْبَاب. وَنقل النَّوَوِيّ فِي «شرح

    الْمُهَذّب» (٢) عَنهُ أَنه قَالَ فِيهِ: إِنَّه حسن صَحِيح. وَلم أره كَذَلِك فِيهِ،

    وَالَّذِي رَأَيْته فِيهِ مَا سلف، وَنقل الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» عَن

    الْأَثْرَم، أَنه قَالَ لِأَحْمَد: قد اضْطَرَبُوا فِي هَذَا الحَدِيث. فَقَالَ: حُسَيْن

    الْمعلم يجوده. قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين: وَالِاخْتِلَاف الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ

    أَن التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ من حَدِيث حُسَيْن الْمعلم، عَن يَحْيَى بن أبي كثير، عَن

    عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ، عَن يعِيش بن الْوَلِيد المَخْزُومِي، عَن

    أَبِيه، عَن معدان، عَن أبي الدَّرْدَاء (٣) ثمَّ قَالَ: قد جود حُسَيْن الْمعلم هَذَا

    الحَدِيث. قَالَ: وَرَوَى معمر هَذَا الحَدِيث، عَن يَحْيَى بن أبي كثير فَأَخْطَأَ

    فِيهِ فَقَالَ: عَن يعِيش بن الْوَلِيد، عَن خَالِد بن معدان (عَن أبي الدَّرْدَاء وَلم

    يذكر فِيهِ الْأَوْزَاعِيّ. وَقَالَ: عَن خَالِد بن معدان، وَإِنَّمَا هُوَ معدان) (٤) بن

    أبي طَلْحَة. وَهَذَا مَعْنَى قَول ابْن حزم فِي «محلاه» (٥) : هَذَا تَدْلِيس لم

    يسمعهُ يَحْيَى (من) (٦) يعِيش. وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود وَالدَّارَقُطْنِيّ كَرِوَايَة

    التِّرْمِذِيّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا، وَفِي رِوَايَته عَن يَحْيَى بن أبي كثير، عَن

    الْأَوْزَاعِيّ أَن يعِيش بن الْوَلِيد حَدثهُ أَن أَبَاهُ حَدثهُ، قَالَ: حَدثنِي معدان بن

    أبي طَلْحَة، عَن أبي الدَّرْدَاء. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد

    vol. 5, p. 665الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن يَحْيَى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن

    خَالِد بن معدان، عَن أبي الدَّرْدَاء، قَالَ الشَّيْخ: وَقيل أَيْضا: عَن يَحْيَى،

    عَن رجل، عَن يعِيش. وَقيل: عَن يَحْيَى، حدث الْوَلِيد (بن) (١) هِشَام،

    عَن معدان (وَقيل:) (٢) بِإِسْقَاط وَالِد يعِيش مَعَ التَّصْرِيح بِالتَّحْدِيثِ عَن

    معدان، ذكره النَّسَائِيّ، وَقيل: عَن هِشَام الدستوَائي، عَن يَحْيَى بِإِسْقَاط

    وَالِد يعِيش، ذكره النَّسَائِيّ أَيْضا. ثمَّ شرع الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين يُجيب عَن هَذَا

    الِاخْتِلَاف فَقَالَ: أما رِوَايَة من رَوَى عَن يَحْيَى، عَن رجل، عَن يعِيش

    فَغير ضارة؛ لِأَن هَذَا الرجل الْمُبْهم فِي هَذِه الرِّوَايَة قد تبين فِي غَيرهَا أَنه

    الْأَوْزَاعِيّ، وَكَذَلِكَ (من) (٣) قَالَ عَن يَحْيَى: حَدِيث الْوَلِيد بن هِشَام لَا

    يضر أَيْضا؛ لِأَنَّهَا تتفق مَعَ الْأُخْرَى بِأَن يكون يَحْيَى ذكرهَا مُرْسلَة بترك من

    حَدثهُ وَهُوَ الْأَوْزَاعِيّ عَن يعِيش، ثمَّ بَين مرّة أُخْرَى من حَدثهُ، وَكَذَلِكَ مَا

    زعم فِي الِاخْتِلَاف فِي معدان بن طَلْحَة ومعدان بن أبي طَلْحَة لَا يضر؛

  4. لِأَن كلاًّ مِنْهُمَا قَول صَحِيح. قَالَ: وَفِي الحَدِيث عِلّة أُخْرَى، وَهِي أَن ابْن

    حزم (٤) قَالَ فِي يعِيش بن الْوَلِيد وَأَبِيهِ: إنَّهُمَا ليسَا (مشهورين) (٥) .

  5. وَالْجَوَاب (عَنْهَا) (٦) أَن الْعجلِيّ (٧) قَالَ فِي يعِيش: هُوَ شَامي ثِقَة. وَقد

    صَححهُ ابْن مَنْدَه.

    vol. 5, p. 666قلت: وَابْن حبَان وَالْحَاكِم كَمَا سلف، وَقَالَ عبد الْحق فِي الرَّد

    عَلَى «الْمُحَلَّى» : هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن حزم خطأ بَين؛ فالوليد بن هِشَام قَالَ

    فِيهِ ابْن أبي حَاتِم (١) : رَوَى عَن (أم) (٢) الدَّرْدَاء، وَعبد الله بن محيريز،

    ومعدان (بن) (٣) طَلْحَة. وَرَوَى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ، وَابْنه يعِيش بن الْوَلِيد،

    وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَمُحَمّد بن عمر الطَّائِي. سَمِعت أبي يَقُول ذَلِك، ذكره

    أبي عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور، عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ: الْوَلِيد بن

    [هِشَام] (٤) ثِقَة. فَانْظُر قَوْله فِي هَذَا أَنه غير مَشْهُور، وَقد خرج عَنهُ مُسلم

    فِي «صَحِيحه» وَلم يذكرهُ الْحَاكِم فِيمَن عيب عَلَيْهِ التَّخْرِيج عَنهُ (فقد) (٥)

  6. رَوَى عَنهُ الْأَئِمَّة وَوَثَّقَهُ إمامان: يَحْيَى بن معِين، وَمُسلم بن الْحجَّاج،

    وَيَقُول فِيهِ: لَيْسَ بِمَشْهُور! وَأما ابْنه يعِيش فروَى عَنهُ يَحْيَى بن أبي كثير

    وَالْأَوْزَاعِيّ (وَعِكْرِمَة وَإِسْمَاعِيل بن رَافع وَمن رَوَى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ) (٦)

  7. وَيَحْيَى بن أبي كثير كَيفَ يكون غير مَشْهُور؟ !