سورة التوبة

445 paragraphs · vol. 2, p. 45

Page 10 of 12

  1. قلت رَوَى الطَّبَرِيّ بعضه من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ وَيزِيد ابْن رُومَان وَعبد الله بن أبي بكر وَعَاصِم بن عمر بن قَتَادَة قَالُوا أقبل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى نزل بِذِي أَوَان بلد بَينه وَبَين الْمَدِينَة سَاعَة من نَهَار وَكَانَ أَصْحَاب مَسْجِد الضرار قد أَتَوْهُ وَهُوَ يتجهز لغزوة تَبُوك فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا قد

    vol. 2, p. 101بنينَا مَسْجِدا لذِي الْعلَّة وَالْحَاجة وَاللَّيْلَة الْمَطِيرَة والشاتية وَإِنَّا نحب أَن تَأْتِينَا فَتُصَلِّي لنا فِيهِ فَقَالَ إِنِّي عَلَى جنَاح سفر وَحَال شغل وَلَو قدمنَا إِن شَاءَ الله لَأَتَيْتُكُمْ فصلينا لكم فِيهِ فَلَمَّا نزل بِذِي أَوَان أَتَاهُ خبر الْمَسْجِد فَدَعَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَالك بن الدخشم أَخا بني سَالم بن عَوْف ومعن بن عدي فَقَالَ انْطَلقَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِد الظَّالِم أَهله فَاهْدِمَاهُ وَحَرِّقَاهُ فَجعلَا يَشْتَدَّانِ حَتَّى دخلاه فهدماه وأحرقاه وَنزل فيهم وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا الْآيَة

    vol. 2, p. 100
  2. انْتَهَى

  3. وَذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة عَن ابْن إِسْحَاق لم يتَجَاوَز بِهِ

  4. وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ من غير سَنَد وَلَا راو

  5. وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَعَزاهُ لِلْمُفَسِّرِينَ

  6. وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ ذكر ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن ابْن أكيمَة اللَّيْثِيّ عَن ابْن أخي أبي رهم الْغِفَارِيّ أَنه سمع أَبَا رهم الْغِفَارِيّ وَكَانَ مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة قَالَ أقبل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى نزل بِذِي أَوَان بَينه وَبَين الْمَدِينَة سَاعَة من نَهَار فَأَتَاهُ من مَسْجِد ضرار وَهُوَ يتجهز إِلَى تَبُوك فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا بنينَا مَسْجِدا لذِي الْعلَّة وَالْحَاجة وَاللَّيْلَة الشَّاتِيَة وَإِنَّا نحب أَن تَأْتِينَا فَتُصَلِّي فِيهِ فَقَالَ (إِنِّي عَلَى جنَاح سفر وَحَال شغل وَلَو قدمنَا إِن شَاءَ الله أَتَيْنَاكُم فصلينا لكم فِيهِ) فَلَمَّا نزل بِذِي أَوَان أَتَاهُ خبر الْمَسْجِد فَدَعَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَالك بن الدخشم ومعن بن عدي فَقَالَ (انْطَلقَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِد الظَّالِم أَهله فَاهْدِمَاهُ واحرقاه) فَخَرَجَا مُسْرِعين حَتَّى أَتَيَا بني سَالم بن عَوْف وهم رَهْط مَالك بن الدخشم فَقَالَ مَالك لِمَعْنٍ أَنْظرنِي حَتَّى أخرج إِلَيْك فَدخل إِلَى أَهله وَأخذ سَعَفًا من النّخل فَأشْعلَ فِيهِ نَارا ثمَّ خرجا يَشْتَدَّانِ وَفِيه أَهله فَحَرقَاهُ وَهَدَمَاهُ وَنزل فيهم وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا الْآيَة

  7. حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل حَدثنَا مُحَمَّد بن سعد الْعَوْفِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عمي عَن أَبِيه عَن جده عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما بنى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَسْجِد قبَاء خرج رجال من الْأَنْصَار مِنْهُم يخرج جد عبد الله بن حنيف ووديعة بن خدام

    vol. 2, p. 102وَمجمع بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ فبنوا مَسْجِد النِّفَاق فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليخرج (وَيلك مَا أردْت إِلَى مَا أرَى) قَالَ يَا رَسُول الله وَالله مَا أردْت إِلَّا الْحُسْنَى وَهُوَ كَاذِب فَصدقهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَرَادَ أَن يعذرهُ فَأنْزل الله وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا وَكفرا وَتَفْرِيقًا بَين الْمُؤمنِينَ وَإِرْصَادًا لمن حَارب الله وَرَسُوله من قبل يَعْنِي رجلا مِنْهُم يُقَال لَهُ أَبُو عَامر وَكَانَ قد انْطلق إِلَى هِرقل وَكَانُوا يَرْصُدُونَهُ إِذا قدم أَن يُصَلِّي فِيهِ وَكَانَ قد خرج من الْمَدِينَة مُحَاربًا لله وَلِرَسُولِهِ وَلَيَحْلِفُنَّ إِن أردنَا إِلَّا الْحُسْنَى الْآيَة

  8. ثمَّ أخرج من حَدِيث عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي ابْن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا قَالَ هم أنَاس من الْأَنْصَار ابْتَنَوْا مَسْجِدا فَقَالَ لَهُم أَبُو عَامر ابْنُوا مَسْجِدكُمْ وَاسْتَمَدُّوا بِمَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن سلَاح فَإِنِّي ذَاهِب إِلَى قَيْصر ملك الرّوم فَآت بِجُنُود من الرّوم فَأخْرج مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه فَلَمَّا فرغوا من مَسْجِدهمْ أَتَوا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالُوا لَهُ قد فَرغْنَا من بِنَاء مَسْجِدنَا فَنحب أَن تصلي فِيهِ وَتَدْعُو فِيهِ بِالْبركَةِ فَأنْزل الله فِيهِ لَا تقم فِيهِ أبدا الْآيَة

  9. انْتَهَى

  10. ٥٧٣ - الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ

  11. عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن الْمَسْجِد الَّذِي أسس عَلَى التَّقْوَى فَأخذ حَصْبًا فَضرب بهَا الأَرْض وَقَالَ (هُوَ مَسْجِدكُمْ هَذَا مَسْجِد الْمَدِينَة)

  12. قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي آخر كتاب الْحَج عَن حميد بن الْخَرَّاط سَمِعت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ مر بِي عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قلت لَهُ كَيفَ سَمِعت أَبَاك يذكر فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس عَلَى التَّقْوَى قَالَ قَالَ أبي دخلت عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقلت يَا رَسُول الله أَي المسجدين

    vol. 2, p. 103الَّذِي أسس عَلَى التَّقْوَى قَالَ فَأخذ كفا من حَصْبَاء فَضرب بِهِ الأَرْض وَقَالَ (هُوَ مَسْجِدكُمْ هَذَا) لمَسْجِد الْمَدِينَة انْتَهَى

  13. ٥٧٤ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ

  14. رُوِيَ أَنه لما نزلت فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا مَشَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَمَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ حَتَّى وقف عَلَى بَاب مَسْجِد قبَاء فَإِذا الْأَنْصَار جُلُوس فَقَالَ (أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُم) فَسكت الْقَوْم ثمَّ أَعَادَهَا فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله إِنَّهُم لمؤمنون وَإِنَّا مَعَهم فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (أَتَرْضَوْنَ بِالْقضَاءِ) قَالُوا نعم قَالَ (أَتَصْبِرُونَ عَلَى الْبلَاء) قَالُوا نعم قَالَ (أتشكرون فِي الرخَاء) قَالُوا نعم فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (مُؤمنُونَ وَرب الْكَعْبَة) فَجَلَسَ ثمَّ قَالَ (يَا معشر الْأَنْصَار إِن الله قد أَثْنَى عَلَيْكُم فَمَا الَّذِي تَصْنَعُونَ عِنْد الْوضُوء وَعند الْغَائِط) فَقَالُوا يَا رَسُول الله نتبع الْغَائِط الْأَحْجَار الثَّلَاثَة ثمَّ نتبع الْأَحْجَار المَاء فَتلا عَلَيْهِ السَّلَام فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا الْآيَة

  15. قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط مُخْتَصرا فَقَالَ حَدثنَا الْهَيْثَم بن خلف الدوري حَدثنَا الْحسن بن حَمَّاد الْوراق حَدثنَا أَبُو يَحْيَى الْحمانِي عَن يُوسُف ابْن مَيْمُون عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ دخل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى عمر وَمَعَهُ

    vol. 2, p. 104أنَاس من أَصْحَابه فَقَالَ أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُم فَسَكَتُوا ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله نؤمن بِمَا أَتَيْتنَا بِهِ وَنَحْمَد الله فِي الرخَاء وَنَصْبِر فِي الْبلَاء وَنَرْضَى بِالْقضَاءِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (مُؤمنُونَ وَرب الْكَعْبَة)

  16. انْتَهَى وَقَالَ تفرد بِهِ الْحسن الْوراق

  17. انْتَهَى

  18. ٥٧٥ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ

  19. رُوِيَ أَن الْأَنْصَار حِين بَايعُوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى الْعقبَة قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة اشْترط لِرَبِّك وَلِنَفْسِك مَا شِئْت قَالَ (أشْتَرط لرَبي أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَأَشْتَرِط لنَفْسي أَن تَمْنَعُونِي مِمَّا تمْنَعُونَ مِنْهُ أَنفسكُم) قَالَ (فَإِذا فعلنَا ذَلِك فَمَا لنا قَالَ لكم الْجنَّة) قَالُوا ربح البيع لَا نقِيل وَلَا نَسْتَقِيل

  20. قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْحَارِث حَدثنَا عبد الْعَزِيز حَدثنَا أَبُو معشر نجيح عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَغَيره قَالُوا لما بَايَعت الْأَنْصَار لَيْلَة الْعقبَة بِمَكَّة قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة ... إِلَى آخِره وَزَاد فَأنْزل الله إِن الله اشْتَرَى من الْمُؤمنِينَ الْآيَة انْتَهَى

  21. وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ هَكَذَا من غير سَنَد

  22. ٥٧٦ - الحَدِيث الْخَمْسُونَ

  23. رُوِيَ أَنه مر برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَعْرَابِي وَهُوَ يَقْرَأها فَقَالَ كَلَام من هَذَا قَالَ (كَلَام الله) قَالَ بيع وَالله بِرِبْح لَا نقِيلهُ وَلَا نَسْتَقِيلهُ فَخرج إِلَى الْغَزْو وَاسْتشْهدَ

    vol. 2, p. 105قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن الْحسن قَالَ مر أَعْرَابِي بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ يقْرَأ هَذِه الْآيَة إِن الله اشْتَرَى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ ... إِلَى آخرهَا فَقَالَ كَلَام من هَذَا قَالَ (كَلَام الله) قَالَ بيع وَالله مربح ... إِلَى آخِره وَسَنَده إِلَى الْحسن فِي أول كِتَابه

  24. ٥٧٧ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

  25. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لِعَمِّهِ (لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك)

  26. قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن أَبِيه أَن أَبَا طَالب لما حَضرته الْوَفَاة دخل عَلَيْهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعِنْده أَبُو جهل فَقَالَ (أَي عَم قل لَا إِلَه إِلَّا الله كلمة أُحَاج بهَا عِنْد الله) فَقَالَ أَبُو جهل وَعبد الله بن أُميَّة ترغب عَن مِلَّة عبد الْمطلب فَلم يَزَالَا يعلمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخر شَيْء كَلمهمْ بِهِ عَلَى مِلَّة عبد الْمطلب فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك) فَنزلت مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين وَلَو كَانُوا أولي قربى من بعد مَا تبين لَهُم أَنهم أَصْحَاب الْجَحِيم وَنزلت إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت

  27. انْتَهَى

  28. وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَقَالَ بعد أَن رَوَاهُ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ

    vol. 2, p. 106٥٧٨ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ

  29. عَن الْحسن قيل لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِن فلَانا يسْتَغْفر لِآبَائِهِ الْمُشْركين فَقَالَ (وَنحن نَسْتَغْفِر لَهُم) فَنزلت مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين

  30. قلت غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن قَتَادَة لَا عَن الْحسن

  31. ٥٧٩ - قَوْله وَعَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رَأَيْت رجلا يسْتَغْفر لِأَبَوَيْهِ وهما مُشْرِكَانِ فَقلت لَهُ فَقَالَ أَلَيْسَ قد اسْتغْفر إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ

  32. قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث أبي الْجَلِيل عَن عَلّي قَالَ سَمِعت رجلا يسْتَغْفر لِأَبَوَيْهِ وهما مُشْرِكَانِ فَقلت لَهُ أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْك وهما مُشْرِكَانِ فَقَالَ قد اسْتغْفر إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرك فَذكرت ذَلِك للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَنزلت مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين

  33. انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن

  34. انْتَهَى

  35. وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ

  36. انْتَهَى

  37. وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَأَبُو يعلي الْموصِلِي

  38. ٥٨٠ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ

  39. عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ أَن بعيره أَبْطَأَ بِهِ فَحمل مَتَاعه عَلَى ظَهره وَاتبع أثر الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَاشِيا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لما رَأَى سوَاده (كن أَبَا ذَر) فَقَالَ النَّاس هُوَ ذَاك فَقَالَ (رحم الله أَبَا ذَر يمشي وَحده وَيَمُوت وَحده وَيبْعَث وَحده)

  40. قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْمَغَازِي من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي بُرَيْدَة بن سُفْيَان الْأَسْلَمِيّ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ لما سَار رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى تَبُوك جعل لَا يزَال الرجل يتَخَلَّف فَيَقُولُونَ يَا رَسُول الله تخلف فلَان فَيَقُول (دَعوه إِن يكن فِيهِ خير فسيلحقه الله بكم) حَتَّى قيل يَا رَسُول الله تخلف أَبُو ذَر وَأَبْطَأ بِهِ بعيره فَتلوم أَبُو ذَر بعيره فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ أَخذ مَتَاعه فَجعله عَلَى ظَهره ثمَّ خرج يتبع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَاشِيا وَنزل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي بعض مَنَازِله فَنظر نَاظر من الْمُسلمين فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا رجل يمشي عَلَى الطَّرِيق فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (كن أَبَا ذَر) فَلَمَّا تَأمله الْقَوْم قَالُوا يَا رَسُول الله هُوَ وَالله أَبُو ذَر فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (يرحم الله أَبَا ذَر يمشي وَحده وَيَمُوت وَحده وَيبْعَث وَحده) وَسَار أَبُو ذَر إِلَى الربذَة فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت أَوْصَى امْرَأَته وَغُلَامه إِذا مت فاغسلاني وَكَفِّنَانِي ثمَّ احملاني عَلَى قَارِعَة الطَّرِيق فَأول ركب يَمرونَ بكم فَقولُوا هَذَا أَبُو ذَر فَلَمَّا مَاتَ فعلوا بِهِ كَذَلِك فَاطلع ركب فَمَا علمُوا بِهِ حَتَّى كَادَت رِكَابهمْ تطَأ سَرِيره فَإِذا ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فِي رَهْط من أهل الْكُوفَة فَقَالَ مَا هَذَا فَقيل جَنَازَة أبي ذَر فَاسْتهلَّ ابْن مَسْعُود يبكي وَقَالَ صدق رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (يرحم الله أَبَا ذَر يمشي وَحده وَيَمُوت وَحده وَيبْعَث وَحده) ثمَّ نزل فَوَلِيه بِنَفسِهِ حَتَّى أجنه فَلَمَّا قدمُوا الْمَدِينَة ذكر لعُثْمَان قَول ابْن مَسْعُود وَمَا ولي مِنْهُ انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ

    vol. 2, p. 107