سورة التوبة
445 paragraphs · vol. 2, p. 45
Page 9 of 12
- vol. 2, p. 94
انْتَهَى
-
قلت رَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْجِهَاد فِي بَاب كسْوَة الْأسَارَى من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار سمع جَابر بن عبد الله قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر أَتَى بِأسَارَى وَأتي بِالْعَبَّاسِ وَلم يكن عَلَيْهِ ثوب فَنظر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَهُ قَمِيصًا فوجدوا قَمِيص عبد الله بن أبي يقدر عَلَيْهِ فَكَسَاهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِيَّاه فَلذَلِك نزع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَمِيصه الَّذِي ألبسهُ قَالَ ابْن عُيَيْنَة كَانَت لَهُ عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَد فَأحب أَن يُكَافِئهُ
-
انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل وَزَاد قَالَ جَابر وَكَانَ الْعَبَّاس أسر يَوْم بدر فَحمل إِلَى الْمَدِينَة فَكَسَاهُ عبد الله بن أبي قَمِيصه
-
فَلذَلِك كَفنه رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي قَمِيصه مُكَافَأَة لما فعل بِالْعَبَّاسِ
-
انْتَهَى
-
٥٦٥ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ
-
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (إِن الْجفَاء وَالْقَسْوَة فِي الْفَدادِين)
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْمَغَازِي فِي بَاب قدوم الْأَشْعَرِيين وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث قيس عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ أَشَارَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِيَدِهِ نَحْو الْيَمين فَقَالَ (أَلا إِن الْإِيمَان هَهُنَا وَإِن الْجفَاء وَغلظ الْقُلُوب فِي الْفَدادِين
vol. 2, p. 95عِنْد أصُول أَذْنَاب الْإِبِل حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان فِي ربيعَة وَمُضر)
-
انْتَهَى هَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ وَإِن الْجفَاء وَعند مُسلم وَإِن الْقَسْوَة لم يقل وَإِن الْجفَاء
-
٥٦٦ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (اللَّهُمَّ صل عَلَى آل أبي أَوْفَى)
-
انْتَهَى
-
قلت أخرجه الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ فِي الزَّكَاة من حَدِيث عَمْرو بن مرّة عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى قَالَ كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ (اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِم) فَأَتَاهُ أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ صل عَلَى آل أبي أَوْفَى)
-
انْتَهَى وَأَعَادَهُ فِي الْأَحْزَاب
-
٥٦٧ - قَوْله عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه كَانَ يرَى أَن قَوْله تَعَالَى وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان بِغَيْر وَاو صفة للْأَنْصَار حَتَّى قَالَ لَهُ زيد إِنَّه بِالْوَاو فَقَالَ ائْتُونِي بِأبي فَقَالَ تَصْدِيق ذَلِك فِي أول الْجُمُعَة وَآخَرين مِنْهُم وَفِي أَوسط الْحَشْر وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ وَفِي آخر الْأَنْفَال وَالَّذين آمنُوا من بعد
-
وَرُوِيَ أَنه سمع رجلا يقْرؤهَا بِالْوَاو فَقَالَ من أَقْرَأَك قَالَ أبي فَدَعَاهُ فَقَالَ أَقْرَأَنِيهِ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَإنَّك لِتَبِيع الْقرظ بِالبَقِيعِ قَالَ عمر صدقت وَإِن شِئْت قلت شَهِدنَا وَغِبْتُمْ وَنَصَرنَا وَخَذَلْتُمْ وَآوَيْنَا وَطَرَدْتُمْ
vol. 2, p. 96قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ بِنَقص يسير من طَرِيقين عَن أبي معشر عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ مر عمر بن الْخطاب بِرَجُل يقْرَأ وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَأخذ عمر بِيَدِهِ وَقَالَ من أَقْرَأَك هَذَا قَالَ أبي بن كَعْب قَالَ لَا تُفَارِقنِي حَتَّى أذهب بك إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ عمر أَنْت أَقرَأت هَذَا هَذِه الْآيَة قَالَ نعم وَسمعتهَا من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لقد كنت أرَى أَنا رفعنَا رفْعَة لَا يبلغهَا أحد بَعدنَا فَقَالَ أبي تَصْدِيق ذَلِك فِي أول سُورَة الْجُمُعَة (وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم) وَفِي سُورَة الْحَشْر (واللذين جَاءُوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان) وَفِي الْأَنْفَال (وَالَّذين آمنُوا من بعد وَهَاجرُوا وَجَاهدُوا مَعكُمْ فَأُولَئِك مِنْكُم)
-
إِلَى آخر الْآيَة
-
انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث حبيب بن الشَّهِيد عَن عَمْرو بن عَامر عَن عمر بن الْخطاب نَحوه وَفِيه فَقَالَ أبي لقد أَقْرَأَنيهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَنت تبيع الْخبط فَقَالَ عمر فَنعم إِذا
-
انْتَهَى
-
٥٦٨ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ
-
عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى سَنُعَذِّبُهُمْ مرَّتَيْنِ قَالَ قَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَطِيبًا يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ (اخْرُج يَا فلَان فَإنَّك مُنَافِق اخْرُج يَا فلَان فَإنَّك مُنَافِق) فَأخْرج نَاسا وَفَضَحَهُمْ فَهَذَا الْعَذَاب الأول وَالْعَذَاب الثَّانِي عَذَاب الْقَبْر
-
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْأَوْسَط حَدثنَا أَحْمد بن يَحْيَى الْحلْوانِي حَدثنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَمْرو الْعَنْقَزِي حَدثنَا أبي حَدثنَا أَسْبَاط بن نصر عَن السّديّ عَن أبي مَالك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ وَمن أهل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق لَا تعلمهمْ نَحن نعلمهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مرَّتَيْنِ ثمَّ يردون إِلَى عَذَاب عَظِيم قَالَ قَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم جُمُعَة خَطِيبًا فَقَالَ
vol. 2, p. 97(قُم يَا فلَان فَإنَّك مُنَافِق) فَأخْرجهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَفَضَحَهُمْ وَلم يكن عمر بن الْخطاب شهد تِلْكَ الْجُمُعَة لحَاجَة كَانَت لَهُ فَلَقِيَهُمْ عمر فَاخْتَبَأَ مِنْهُم ثمَّ دخل عمر الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُ رجل يَا عمر أبشر فقد فَضَح الله الْمُنَافِقين الْيَوْم فَهَذَا الْعَذَاب الأول وَالْعَذَاب الثَّانِي عَذَاب الْقَبْر انْتَهَى وَقَالَ لم يروه عَن السّديّ إِلَّا أَسْبَاط انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَابْن مرْدَوَيْه حَدثنِي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَمْرو الْعَنْقَزِي بِهِ سندا ومتنا إِلَّا أَنه قَالَ عوض قُم اخْرُج
-
وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن السّديّ بِهِ وَسَنَده إِلَيْهِ أول كِتَابه
-
٥٦٩ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ
-
رُوِيَ أَن الَّذين اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ كَانُوا ثَلَاثَة أَبُو لبَابَة مَرْوَان بن عبد الْمُنْذر وَأَوْس بن ثَعْلَبَة ووديعة بن خدام
-
وَقيل كَانُوا عشرَة مِنْهُم سَبْعَة أوثقُوا أنفسهم بَلغهُمْ مَا نزل فِي المتخلفين فَأَيْقنُوا بِالْهَلَاكِ فَأوثقُوا أنفسهم عَلَى سواري الْمَسْجِد فَقدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَدخل الْمَسْجِد فَصَلى رَكْعَتَيْنِ وَكَانَت عَادَته كلما قدم من سفر فَرَآهُمْ مُوثقِينَ فَسَأَلَ عَنْهُم فَذكرُوا لَهُ أَنهم أَقْسمُوا أَنهم لَا يحلوا أنفسهم حَتَّى يكون رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هُوَ الَّذِي يُحِلهُمْ فَقَالَ (وَأَنا أقسم أَن لَا أحلّهُم حَتَّى أُؤمر فيهم) فَنزلت فَأَطْلَقَهُمْ وَقبل عذرهمْ فَقَالُوا يَا رَسُول الله هَذِه أَمْوَالنَا الَّتِي خلفتنا عَنْك فَتصدق بهَا وَطَهِّرْنَا فَقَالَ (مَا أمرت أَن آخذ من أَمْوَالكُم شَيْئا) فَنزلت خُذ من أَمْوَالهم
-
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة تَبُوك من طَرِيق عُثْمَان بن
vol. 2, p. 98سعيد الدَّارمِيّ حَدثنَا عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ الْآيَة قَالَ كَانُوا عشرَة رَهْط تخلفوا عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي غَزْوَة تَبُوك فَلَمَّا حضر رُجُوع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أوثق سَبْعَة مِنْهُم أنفسهم بِسوَارِي الْمَسْجِد وَكَانَ ممر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا رَجَعَ من الْمَسْجِد عَلَيْهِم فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ (من هَؤُلَاءِ الْمُوثقُونَ) قَالَ هَذَا أَبُو لبَابَة وَأَصْحَابه تخلفوا عَنْك يَا رَسُول الله حَتَّى تُطْلِقهُمْ وَتَعْذُرهُمْ قَالَ (وَأَنا أقسم بِاللَّه لَا أطلقهُم وَلَا أَعْذرهُم حَتَّى يكون الله تَعَالَى هُوَ الَّذِي يُطْلِقهُمْ ويعذرهم تخلفوا عني وَرَغبُوا عَن الْغَزْو مَعَ الْمُسلمين) فَأنْزل الله تَعَالَى وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ الْآيَة فَأرْسل إِلَيْهِم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأَطْلَقَهُمْ وَعذرهمْ فَجَاءُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَقَالُوا يَا رَسُول الله هَذِه أَمْوَالنَا فَتصدق بهَا عَنَّا واستغفر لنا قَالَ (مَا أمرت أَن آخذ أَمْوَالكُم) فَأنْزل الله خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ الْآيَة فَأخذ مِنْهُم الصَّدَقَة واستغفر لَهُم وَكَانَ ثَلَاثَة نفر مِنْهُم لم يُوثقُوا أنفسهم بِالسَّوَارِي فأرجئوا لَا يَدْرُونَ يُعَذبُونَ أَو يُتَاب عَلَيْهِم فَأنْزل الله تَعَالَى لقد تَابَ الله عَلَى النَّبِي والمهاجرين وَالْأَنْصَار الَّذين اتَّبعُوهُ فِي سَاعَة الْعسرَة
-
انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ بن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله حَدثنَا أَبُو صَالح عبد الله بن صَالح بِهِ سندا ومتنا
-
٥٧٠ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن الصَّدَقَة تقع فِي يَد الله
-
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا عَلّي بن عبد الْعَزِيز حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الله بن السَّائِب عَن عبد الله بن قَتَادَة الْمحَاربي عَن عبد الله ابْن مَسْعُود قَالَ إِن الصَّدَقَة تقع فِي يَد الله تَعَالَى قبل أَن تقع فِي يَد السَّائِل ثمَّ قَرَأَ عبد الله وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَأْخُذ الصَّدقَات انْتَهَى
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ
vol. 2, p. 99وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي الزَّكَاة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا مَا تصدق أحد بِصَدقَة من طيب وَلَا يقبل الله إِلَّا الطّيب إِلَّا أَخذهَا الرَّحْمَن بِيَمِينِهِ ثمَّ يُرَبِّيهَا لصَاحِبهَا كَمَا يُربي أحدكُم فلوه أَو فَصِيله حَتَّى يكون مثل الْجَبَل أَو أعظم انْتَهَى
-
وَحَدِيث ابْن مَسْعُود فِي كتاب الْأَمْوَال يَعْنِي لِابْنِ زَنْجوَيْه حَدثنَا مُحَمَّد ابْن يُوسُف حَدثنَا سُفْيَان بِهِ سندا ومتنا
-
٥٧١ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ
-
رُوِيَ فِي الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا وهم كَعْب بن مَالك وهلال بن أُميَّة ومرارة بن الرّبيع أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَمر أَصْحَابه أَن لَا يكلموهم وَلَا يسلمُوا عَلَيْهِم وَلم يَفْعَلُوا كَمَا فعل أَبُو لبَابَة من شدّ أنفسهم عَلَى السَّوَارِي وَإِظْهَار الْجزع وَالْغَم فَلَمَّا علمُوا أَن أحدا لَا ينظر إِلَيْهِم فَوضُوا أَمرهم إِلَى الله وَأَخْلصُوا نياتهم وَنَصَحْت تَوْبَتهمْ فَرَحِمهمْ الله
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي آخر الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الرَّقَائِق من حَدِيث كَعْب بن مَالك قَالَ لم أَتَخَلَّف عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قطّ فِي غَزْوَة غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَة تَبُوك غير أَنِّي قد تخلفت فِي غَزْوَة بدر وَلم يُعَاتب أحدا تخلف عَنهُ ... فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى الْمُسلمين عَن كَلَامهم الثَّلَاثَة وَلَبِثُوا عَلَى ذَلِك خمسين يَوْمًا ثمَّ تَابَ الله عَلَيْهِم وَفِيهِمْ نزلت لقد تَابَ الله عَلَى النَّبِي والمهاجرين وَالْأَنْصَار الَّذين اتَّبعُوهُ فِي سَاعَة الْعسرَة الْآيَات
-
٥٧٢ - الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ
-
رُوِيَ أَن بني عَمْرو بن عَوْف لما بنوا مَسْجِد قبَاء بعثوا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يَأْتِيهم فَأَتَاهُم فَصَلى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ فِيهِ فحسدتهم إِخْوَتهم بَنو غنم بن عَوْف وَقَالُوا نَبْنِي مَسْجِدا وَنُرْسِل
vol. 2, p. 100إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليُصَلِّي فِيهِ وَيُصلي فِيهِ أَبُو عَامر الراهب إِذا قدم من الشَّام ليَكُون زِيَادَة عَلَى إِخْوَتهم وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْفَاسِق وَقَالَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم أحد لَا أجد أحدا يقاتلونك إِلَّا قاتلتك مَعَهم فَلم يزل يقاتله إِلَى يَوْم حنين فَلَمَّا انْهَزَمت هوَازن خرج هَارِبا إِلَى الشَّام وَأرْسل إِلَى الْمُنَافِقين أَن اسْتَعدوا بِمَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَسلَاح فَإِنِّي ذَاهِب إِلَى قَيْصر وَآت بِجُنُود وَنخرج مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه من الْمَدِينَة فبنوا مَسْجِدا إِلَى جنب مَسْجِد قبَاء وَقَالُوا للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بنينَا مَسْجِدا لذِي الْعلَّة وَالْحَاجة وَاللَّيْلَة الْمَطِيرَة والشاتية وَنحن نحب أَن تصلي لنا فِيهِ وَتَدعُوا لنا بِالْبركَةِ فَقَالَ (إِنِّي عَلَى جنَاح سفر وَحَال شغل وَإِذا قدمنَا إِن شَاءَ الله صلينَا فِيهِ) فَلَمَّا قفل من غَزْوَة تَبُوك سَأَلُوهُ إتْيَان الْمَسْجِد فَنزلت عَلَيْهِ وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا فَدَعَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِمَالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن وَوَحْشِي قَاتل حَمْزَة فَقَالَ لَهُم (انْطَلقُوا إِلَى هَذَا الْمَسْجِد الظَّالِم أَهله فَاهْدِمُوهُ واحرقوه) فَفَعَلُوا وَأمر أَن يتَّخذ مَكَانَهُ كناسَة تلقى فِيهَا الْجِيَف وَالْقُمَامَة وَمَات أَبُو عَامر بِالشَّام بِقِنِّسْرِينَ