رأى ابن عبد البر فيما يرفع الجهالة
5 paragraphs · vol. 1, p. 379
- vol. 1, p. 379
وذكر ابن عبد البر في استذكاره أن من روي عنه ثلاثة فليس بمجهول.
قال: وقيل: اثنان.
-
وقد سئل مالك عن رجل، فقال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي، ذكره مسلم في مقدمة كتابه من طريق بشر بن عمر عن مالك.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين، يقول: سمعت ابن عيينة يقول: إنا كنا نتبع آثار مالك بن أنس، وننظر إلى الشيخ إن كان مالك ابن أنس كتب عنه وإلا تركناه.
قال القاضي إسماعيل:
vol. 1, p. 381إنما يعتبر بمالك في أهل بلده (فأما الغرباء) فليس يحتج به فيهم، وبنحو هذا اعتذر غير واحد (عن مالك) في روايته عن عبد الكريم أبي أمية وغيره من الغرباء.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة، مما يقويه؟.
قال: إذا كان معروفا (بالضعف) ، لم تقوه، روايته عنه، وإن كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه. قال: وسمعت أبي يقول: إذا رأيت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة. إلا نفرا بأعيانهم.
-
وسألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن الرجل، مما يقوي حديثه؟
قال: إي لعمري.
قلت: الكلبي روى عنه الثوري.
قال: إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يتكلم فيه.
قلت: فما معنى رواية الثوري عنه، وهو غير ثقة عنده؟
قال: كان الثوري يذكر الرواية عن الرجل على الإنكار والتعجب، فيعلقون عنه روايته عنه. ولم تكن روايته عن الكلبي قبوله له.
- وذكر العقيلي بإسناده له عن الثوري، قال:
-
إني لأروي الحديث على ثلاثة أوجه: أسمع الحديث من الرجل وأتخذه دينا، وأسمع الحديث من الرجل أوقف حديثه، وأسمع الحديث من الرجل لا أعبأ بحديثه وأحب معرفته.