الصحيح من الحديث ومعناه

4 paragraphs · vol. 1, p. 576

  1. أما الصحيح من الحديث، وهو الحديث المحتج به، فقد ذكر الشافعي ـ رحمه الله ـ شروطه بكلام جامع، قال الربيع:

    قال الشافعي: ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع (أموراً) منها:

    أن يكون من حدث به ثقة في دينه معروفاً بالصدق في حديثه، عاقلاً لما يحدث به، عالماً بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، أو أن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه، ولا يحدث به على المعنى؛ لأنه إذا حدث على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه، لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام وإذا أدى بحروفه لم يبق وجه يخاف فيه إحالة الأحاديث.

    vol. 1, p. 576
  2. حافظاً إن حدث من حفظه، حافظاً لكتابه، إن حدث من كتابه. إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم.

  3. بريئاً من أن يكون مدلساً، يحدث عمن لقي، ما لم يسمع منه، أو يحدث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما يحدث الثقات بخلافه.

  4. ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى ينتهي بالحديث موصولاً إلى النبي

    vol. 1, p. 577ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو إلى من انتهى به إليه دونه، لأن كل واحد مثبت لمن حدثه، ومثبت على من حدث عنه.

    قال: ومن كثر غلطه من المحدثين، ولم يكن له أصل كتاب صحيح، لم يقبل حديثه، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادات، لم تقبل شهادته.

    قال: وأقبل الحديث حدثني فلان عن فلان إذا لم يكن مدلساً، ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته. وليست تلك العورة بكذب فيرد بها حديثه، ولا (على) النصيحة في الصدق فنقبل منه ما قبلناه من أهل النصيحة في الصدق، فقلنا: لا نقبل من مدلس حديثاً حتى يقول: حدثني أو سمعت.