ذكر من ضعف حديثه إذا جمع الشيوخ دون ما إذا أفردهم.

15 paragraphs · vol. 1, p. 813

  1. قد تقدم عن شعبة أنه قال لابن علية: إذا حدثك عطاء بن السائب عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع فقال: زاذان وميسرة وأبو البختري فاتقة، كان الشيخ قد تغير.

    vol. 1, p. 813
  2. وقد ذكره يعقوب بن شيبة بهذا اللفظ، وقال: أحسب علي بن طبراخ حدثني بهذا، عن ابن علية، أو بعضه.

  3. وكذلك قال الدارقطني في ليث بن أبي سليم: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد.

    vol. 1, p. 814
  4. (ونقله عن البرقاني، وهذا أصله من قول شعبة لليث بن أبي سليم: أين اجتمع لك هؤلاء الثلاثة عطاء وطاوس ومجاهد) ؟.

    قال أبو نعيم: قال شعبة لليث: كيف سألت عطاء وطاوساً ومجاهداً كلهم في مجلس واحد؟.

    قال ابن أبي حاتم: يعني كالمنكر عليه اجتماعهم.

    قال يعقوب بن شيبة: يقال إن ليثاً كان يسأل عطاء وطاوساً ومجاهداً عن الشيء فيختلفون فيه، فيحكي عنهم في ذلك الاتفاق من غير تعمد له. قال: وقد طعن بمثل هذا على جابر الجعفي، كان يجمع الجماعة في المسألة الواحدة وربما سأل بعضهم.

  5. وأما يحيى فضعف ليثاً، وقال: إذا جمع بين الشيوخ ازداد ضعفاً.

    قال الميموني: سمعت يحيى ذكر ليث بن أبي سليم، فقال: هو ضعيف الحديث عن طاوس، فإذا جمع بين طاوس وغيره فزيادة. هو ضعيف.

  6. وكذلك ذكر بعضهم في ابن إسحاق.

    قال أحمد في رواية المروذي: ابن إسحاق حسن الحديث، لكن إذا جمع بين رجلين، قلت: كيف؟ قال: يحدث عن الزهري وآخر، يحمل حديث هذا على هذا.

  7. وكذلك قيل في حماد بن سلمة:
  8. قال أحمد في رواية الأثرم، في حديث حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة عن أبي اسماء، عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في آنية المشركين".

    قال أحمد: هذا من قبل حماد، كان لا يقوم على مثل هذا يجمع الرجال، ثم يجعله إسناداً واحداً، وهم يختلفون.

    وقال أبو يعلى الخليلي، في كتابه الإرشاد: ذاكرت بعض الحفاظ قلت: لم لم يدخل البخاري حماد بن سلمة في الصحيح؟ قال: لأنه يجمع بين جماعة من أصحاب أنس يقول: (ثنا) قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب. عن أنس وربما يخالف في بعض ذلك.

    فقلت: (أليس) ابن وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد فيقول: (أنا) مالك وعمرو بن الحارث والأوزاعي، ويجمع بين جماعة غيرهم؟ فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ.

  9. ومعنى هذا أن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة، وساق الحديث سياقه واحدة فالظاهر أن لفظهم لم يتفق فلا يقبل هذا الجمع إلا من حافظ متقن لحديثه، يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإفك، وغيره.

    vol. 1, p. 816
  10. وكان الجمع بين الشيوخ ينكر على الواقدي وغيره ممن لا يضبط هذا، كما أنكر على ابن إسحاق وغيره. وقد أنكر شعبة أيضاً على عوف الأعرابي.

    قال ابن المديني: سمعت يحيى، قال: قال لي شعبة في أحاديث عوف، عن خلاس.، عن أبي هريرة ومحمد عن أبي هريرة إذا جمعهم قال لي شعبة: ترى لفظهم واحداً.

    قال ابن أبي حاتم: أي كالمنكر على عوف.

  11. وكذلك أنكر يحيى بن معين على عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري أنه كان يحدث عن أبيه وعمه.

  12. ويقول: مثلاً بمثل سواء بسواء، واستدل بذلك على ضعفه، وعدم ضبطه.

  13. وقد ذكر يعقوب بن شيبة أن ابن عيينة كان ربما يحدث بحديث واحد عن اثنين ويسوقه سياقة واحد منهما. فإذا أفرد الحديث عن الآخر أرسله أو أوقفه.

  14. ومن هؤلاء من كان يجمع (بين) المشايخ لاختلاطه، وهو لا يشعر كما قيل عن عطاء بن السائب إنه كان يأتي بذلك على وجه التوهم.

    vol. 1, p. 817
  15. وكذلك قيل في أبي بكر بن أبي مريم، قال أحمد عن إسحاق بن راهويه، عن عيسى بن يونس: لو أردت أبا بكر بن أبي مريم يجمع لي فلاناً وفلاناً وفلاناً لفعل، يعني يقول: عن راشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، وحبيب بن عبيد.