قاعدة مهمة
64 paragraphs · vol. 1, p. 861
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 867
يعني علم صدق قول هشام عنه.
-
ومن ذلك قول أحمد وأبي حاتم في أحاديث الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر: إنها تشبه أحاديث عبد الله بن عمر.
-
ومن ذلك ما ذكر البرذعي، قال: قال لي أبو زرعة: خالد بن يزيد المصري، وسعيد بن أبي هلال صدوقان، وربما وقع في قلبي من حسن حديثهما.
قال: وقال لي أبو حاتم: أخاف أن يكون بعضها مراسيل عن ابن أبي فروة وابن سمعان، انتهى.
-
(ومعنى ذلك أنه عرض حديثهما على حديث ابن أبي فروة وابن
vol. 1, p. 868سمعان) فوجده يشبهه ولا يشبه حديث الثقات الذين يحدثان عنهم، فخاف أن يكونا أخذا حديث ابن أبي فروة وابن سمعان ودلساه عن شيوخهما.
-
ومن ذلك أن مسلماً خرج في صحيحه عن القواريري عن أبي بكر الحنفي عن عاصم بن محمد العمري، (ثنا) سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: قال الله تعالى: "ابتلى عبدي المؤمن فإن لم يشكني إلى عواده أطلقته من أساري ثم ابدلته لحماً خيراً من لحمه" .
-
قال الحافظ أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد ـ رحمه الله ـ هذا حديث منكر، وإنما رواه عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه، وعبد الله بن سعيد شديد الضعف.
قال يحيى القطان: ما رايت أحداً أضعف منه.
-
ورواه معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد، عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. وهو يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد، انتهى.
-
ومن ذلك قول ابن المديني في حديث الفضل بن عباس عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في خطبة الوداع الذي رواه القاسم بن يزيد بن عبد الله بن
vol. 1, p. 869قسيط، عن ابيه، عن عطاء، عن الفضل: إنه يشبه أحاديث القصاص، وليس يشبه أحاديث عطاء بن أبي رباح.
-
ومنه قول أبي أحمد الحاكم، في حديث علي الطويل في الدعاء، لحفظ القرآن: إنه يشبه أحاديث القصاص.
-
ومن ذلك حديث يرويه عمرو بن يزيد الرفاء، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ما بال أقوام يشرفون المترفين، ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهوائهم، وما خالف أهوائهم تركوه ... الحديث.
vol. 1, p. 870قال ابن عدي: هذا يعرف بعمر بن يزيد عن شعبة، وهو بهذا الإسناد باطل.
قال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل من حديث شعبة. قال: وهذا الكلام عندي ـ والله أعلم ـ يشبه كلام عبد الله بن المسور الهاشمي المدائني وكان يضع الحديث. وقد روى عمرو بن مرة عنه، فلعل هذا الشيخ حمله عن رجل عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن المسور مرسلاً، وأحاله على شعبة، انتهى.
-
والأمر على ما ذكره العقيلي ـ رحمه الله ـ.
-
وقد روى عمرو بن مرة، عن ابن المسور المدائني، حديثاً آخر، اصله مرسل عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما نزل قوله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) ، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح، الحديث.
فهذا هو أصل الحديث، ثم وصله قوم، وجعلوا له إسناداً موصولاً مع اختلافهم فيه ... قال الدارقطني: يرويه عمرو بن مرة واختلف عنه.
-
فرواه مالك بن مغول، عن عمرو بن مرة، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قاله: عبد الله بن محمد بن المغيرة تفرد بذلك.
- vol. 1, p. 871
ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قاله أبو عبد الرحيم عن زيد.
-
وخالفه يزيد بن سنان، فرواه عن زيد، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود.
-
وقال وكيع، عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله.
-
وكلها وهم.
-
والصواب: عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن المسور مرسلاً، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كذلك قاله الثوري.
-
وعبد الله بن المسور هذا متروك، وهو عبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب، انتهى.
-
والصحيح عن وكيع كما رواه الثوري.
-
فقد خرجه وكيع في كتاب الزهد، عن المسعودي عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن مسور عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرسلاً.
- vol. 1, p. 872
وما ذكره الدارقطني عن وكيع لا يثبت عنه.
-
ومن ذلك ما ذكره عبد الله بن الإمام أحمد في "كتاب العلل" .
قال: حدثني أبو معمر، (ثنا) أبو أسامة، قال كنت عند سفيان الثوري فحدثه زائدة، عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير: (فصعق من في السماوات ومن في الأرض، إلا ما شاء الله) ، قال: هم الشهداء.
فقال له سفيان: إنك لثقة، وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي إن هذا من حديث سلمة، فدعا بكتاب فكتب: من سفيان بن سعيد إلى شعبة، وجاء كتاب شعبة:
من شعبة إلى سفيان: إني لم أحدث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة بن أبي حفصة، عم حجر الهجري، عن سعيد بن جبير.
-
ومن ذلك أنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الكلام الذي لا يشبه كلامه.
قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه: تعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلاماً يصلح أن يكون مثله كلام النبوة ويعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته، والله أعلم.