باب الرضا
125 paragraphs · vol. 1, p. 341
Page 4 of 4
- vol. 1, p. 377
وقيل: إِن الْمَلِك يستأمر الذاكر فِي قبض روحه.
-
وَفِي بَعْض الكتب أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام قَالَ: يا رب أين تسكن؟ فأوحى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ فِي قلب عبدى المؤمن ومعناه سكون الذكر فِي القلب فَإِن الحق سبحانه وتعالى منزه عَن كُل سكون وحلول وإنما هُوَ إثبات ذكر وتحصيل.
-
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ يَقُول: سمعت
vol. 1, p. 378فارسا يَقُول: سمعت الثَّوْرِي يَقُول: سمعت ذا النون الْمِصْرِي وسألته عَنِ الذكر فَقَالَ: غيبة الذاكر عَنِ الذكر ثُمَّ أنشأ يَقُول: لا لأني أنساك أَكْثَر ذكراك ولكن بذاك يجرى لساني.
وَقَالَ سهل بْن عَبْد اللَّهِ: مَا من يَوْم إلا والجليل سبحانه ينادي: عبدى مَا أنصفتني أذكرك وتنساني وأدعوك إِلَى وتذهب إِلَى غيرى وأذهب عَنْك البلايا وأنت معتكف عَلَى الخطايا يا ابْن آدم مَا تقول غدا إِذَا جئتني.
وَقَالَ سلمان الداراني: إِن فِي الْجَنَّة قيعانا فَإِذَا أخذ الذاكر فِي الذكر أخذت الملائكة فِي غرس الأشجار فِيهَا فربما يقف بَعْض الملائكة فيقال لَهُ: لَمْ وقفت فيقال فتر صاحبي وَقَالَ الْحَسَن: تفقدوا الحلاوة فِي ثلاثة أشياء فِي الصلاة والذكر وقراءة الْقُرْآن فَإِن وجدتم وإلا فاعلموا أَن الباب مغلق وَقَالَ حامد الأسود: كنت مَعَ إِبْرَاهِيم الخواص فِي سفر فجئنا إِلَى موضع فِيهِ حيات كثيرة فوضع ركوته وجلس وجلست فلما كَانَ برد الليل وبرد الهواء خرجت الحيات فصحت بالشيخ فَقَالَ: اذكر اللَّه تَعَالَى فذكرت فرجعت ثُمَّ عادت فصحت بِهِ فَقَالَ: مثل ذَلِكَ فلم أزل إِلَى الصباح فِي مثل تلك الحالة فلما أصبحنا قام ومشى ومشيت مَعَهُ فسقطت من وطائه حية عظيمة قَدْ تطوقت بِهِ فَقُلْتُ: مَا أحسست بِهَا فَقَالَ: لا منذ زمان مَا بت ليلة أطيب من البارحة وَقَالَ أَبُو عُثْمَان: من لَمْ يذق وحشة الغفلة لَمْ يجد طعم أَنَس الذكر.
-
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ الذبياني يَقُول: سمعت الجريري يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول: سمعت السري يَقُول: مكتوب فِي بَعْض الكتب الَّتِي أنزل اللَّه تَعَالَى إِذَا كَانَ الغالب عَلَى عبدى ذكرى عشقني وعشقته وبإسناده أَنَّهُ أوحى اللَّه تَعَالَى إِلَى دَاوُد عَلَيْهِ السَّلام بي فافرحوا وبذكري فتنعموا
vol. 1, p. 379وَقَالَ النوري: لكل شَيْء عقوبة وعقوبة العارف انقطاعه عَنِ الذكر وَفِي الإنجيل اذكرني حِينَ تغضب أذكرك حِينَ أغضب وارض بنصرتي لَك فَإِن نصرتي لَك خير لَك من نصرتك لنفسك وقيل لراهب: أَنْتَ صائم فَقَالَ: صائم بذكره فَإِذَا ذكرت غيره أفطرت وقيل: إِذَا تمكن الذكر من القلب فَإِن دنا منه الشَّيْطَان صرع كَمَا يصرع الإِنْسَان إِذَا دنا منه الشَّيْطَان فتجتمع إِلَيْهِ الشياطين فيقولون مَا لِهَذَا فيقال قَدْ مسه الإنس وَقَالَ سهل مَا أعرف معصية أقبح من نسيان هَذَا الرب وقيل: الذكر الخفي لا يرفعه الْمَلِك لأنه لا اطلاع لَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ سر بَيْنَ العبد وبين اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ: بَعْضهم وصف لي ذاكر فِي أجمة فأتيته فبينا هُوَ جالس إِذَا سبع عظيم ضربه ضربة واستلب منه قطعة فغشى عَلَيْهِ وعلى فلما أفاق قُلْت: مَا هَذَا فَقَالَ: قيض اللَّه هَذَا السبع عَلَى فكلما دخلتني فترة عضني عضة كَمَا رأيت.
-
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ يَقُول: سمعت الْحُسَيْن بْن يَحْيَي يَقُول: سمعت جَعْفَر بْن نصير يَقُول: سمعت الجريري يَقُول: كَانَ بَيْنَ أَصْحَابنا رجل يكثر أَن يَقُول اللَّه اللَّه فوقع يوما عَلَى رأسه جذع فانشج رأسه وسقط الدم فاكتتب عَلَى الأَرْض اللَّه اللَّه.