باب الألف بعدها موحدة [ (٢) ]

82 paragraphs · vol. 1, p. 168

Page 2 of 3

  1. [١٧- أبزى الخزاعي [ (٥) ]]

    vol. 1, p. 175
  2. مولاهم، والد عبد الرحمن. قال ابن السكن: ذكره البخاريّ في «الوحدان» . روي عنه حديث واحد إسناده صالح، وقع حديثه بخراسان:

    حدثنا أحمد بن محمد بن بسطام، حدثنا أحمد بن بكير، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، حدثنا

    vol. 1, p. 176بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزى. عن أبيه، عن جده. عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه خطب الناس، فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا، ثم قال: «ما بال أقوام لا يتعلّمون من جيرانهم ولا يتفقّهون..» [ (١) ] الحديث

    - قال: لا يروى إلا بهذا الإسناد.

    وقال ابن مندة: لا تصحّ له صحبة ولا رؤية. ثم أخرج حديثه عن ابن السكن واستغربه، وقال: رواه إسحاق بن راهويه في المسند عن محمد بن أبي سهل وهو محمد بن مزاحم بهذا الإسناد.

    قلت: وهو كما قال: قد رويناه في مسند إسحاق رواية ابن مردويه عنه هكذا: لكن رواه محمد بن إسحاق بن راهويه عن أبيه، فقال في إسناده: عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده. أورده الطبراني في ترجمة عبد الرحمن بن أبزى. ورجّح أبو نعيم هذه الرواية، وقال: لا يصح لأبزى رواية ولا رؤية، واستصوب ابن الأثير كلامه.

    قلت: وكلام ابن السّكن يرد عليه. والعمدة في ذلك على البخاري، فإليه المنتهى في ذلك، ورواية محمد بن إسحاق بن راهويه شاذّة. لأن علقمة أخو سعيد لا ابنه. واللَّه أعلم.

  3. [١٨- أبيض بن أسود [ (٢) ] :]

  4. أحد من توجه لقتل ابن أبي الحقيق. ذكره عمر بن شبّة من طريق ابن إسحاق عن الزّهريّ عن عبد الرحمن بن كعب، واستدركه ابن فتحون.

  5. ١٩- أبيض بن حمّال [ (٣) ]

  6. بالحاء المهملة- ابن مرثد بن ذي لحيان- بضم اللام- ابن سعد بن عوف بن عديّ بن مالك المأربي السّبائي روى حديثه أبو داود والترمذي والنّسائيّ في «الكبرى» ، وابن ماجة، وابن حبّان في صحيحه: أنه استقطع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لما وفد عليه

    vol. 1, p. 177الملح الّذي بمأرب [ (١) ] ، فأقطعه إياه، ثم استعاده منه.

  7. ومن طريق أخرى أن أبيض بن حمّال كان بوجهه حزازة وهي القوباء، فالتقمت أنفه، فمسح النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم على وجهه فلم يمس ذلك اليوم وفيه أثر.

    قال البخاريّ وابن السّكن: له صحبة وأحاديث. يعدّ في أهل اليمن.

  8. وروى الطّبرانيّ أنه وفد على أبي بكر لما انتقض عليه عمّال اليمن، فأقرّه أبو بكر على ما صالح عليه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من الصدقة، ثم انتقض ذلك بعد أبي بكر وصار إلى الصدقة.

  9. [٢٠- أبيض بن عبد الرحمن [ (٢) ] :]

  10. بن النعمان بن الحارث بن عوف بن كنانة بن بارق البارقي، يكنى أبا عزيز- بفتح المهملة وزاءين- وفد إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد عن رجاله، [وكذا هو في جمهرة ابن الكلبي [ (٣) ]] .

  11. وذكره ابن فتحون عن الطّبريّ.

  12. [٢١- أبيض بن هني [ (٤) ]]

  13. بن معاوية، أبو هبيرة، أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وشهد فتح مصر [ (٥) ] ، ذكره ابن مندة في تاريخه، واستدركه أبو موسى، وذكره ابن الكلبيّ أيضا في «الجمهرة» .

  14. ٢٢- أبيض الجنّي:
  15. وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين المتهمين، فأخرج بإسناده من طريق أهل البيت أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال لعائشة: «أخزى اللَّه شيطانك ... » الحديث، وفيه: «ولكنّ اللَّه أعانني عليه حتّى أسلم» [ (٦) ] ،

    واسمه أبيض، وهو في الجنة. وهامة بن هيم [ (٧) ] بن لاقيس بن إبليس في الجنة.

  16. [٢٣- أبيض [ (١) ]- غير منسوب: ]

    vol. 1, p. 178
  17. كان اسمه أسود. فغيّره النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، نزل مصر، قال ابن يونس: له ذكر فيمن نزل [ (٢) ] ، مصر، وروى من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد، قال: كان رجل يسمى أسود فسمّاه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أبيض [ (٣) ] .

    قال الطّبرانيّ: تفرد به ابن لهيعة. وقال أبو عمر- في ترجمة أبيض بن حمّال: في حديث سهل بن سعد أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم غيّر اسم رجل كان اسمه أسود فسماه أبيض، فلا أدري أهو ذا أم غيره.

  18. [٢٤- أبيض- آخر: ]

  19. يحتمل أن يكون هو الّذي قبله، وروى أبو موسى [المديني] [ (٤) ] في «الذّيل» من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن موسى بن الأشعث- أن الوليد حدّثه أنه انطلق هو وأبيض- رجل من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم إلى رجل يعودانه فذكر قصته.

  20. ٢٥- أبيّ بن أميّة: [ (٥) ]

  21. بن حرثان بن الأسكر الكناني الليثي. أسلم هو وأخوه كلاب، وهاجر إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال أبو هما أميّة:

    إذا بكت الحمامة بطن وجّ ... على بيضاتها أدعو كلابا [ (٦) ]

  22. [الوافر] ذكره أبو عمرو الشيبانيّ، ولما ذكره ابن الكلبي قال: إن القصة وقعت لهم في زمن عمر. واستدركه ابن الأثير.

    قلت: وذكر الفاكهيّ في «أخبار مكّة» ، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن أبي سعد، قال: كان عمر إذا قدم قادم سأله عن الناس، فقدم قادم، فقال: من أين؟ قال: من الطائف:

    قال: فمه؟ قال: رأيت بها شيخا يقول:

    تركت أباك مرعشة يداه ... وأمّك ما تسيغ لها شرابا

    vol. 1, p. 179إذا نعت الحمام ببطن وجّ [ (١) ] ... على بيضاته ذكرا كلابا

    [الوافر] قال: ومن كلاب؟ قال ابن الشيخ المذكور، وكان غازيا فكتب فيه عمر فأقبل.

    قلت: وستأتي هذه القصة مطولة في ترجمة أمية إن شاء اللَّه تعالى.

  23. ٢٦- أبيّ بن ثابت [ (٢) ] الأنصاري [ (٣) ] :

    أخو حسّان: قال ابن الكلبي، والواقدي، وابن حبّان وغيرهم: هو أبو شيخ، شهد بدرا، وخالفهم ابن إسحاق، فقال: إن أبيّ بن ثابت مات في الجاهلية، وإن الّذي شهد بدرا وأحدا ابنه أبو شيخ بن أبيّ بن ثابت، وكذا قال موسى بن عقبة: فيمن شهد بدرا أبو شيخ بن أبيّ بن ثابت. واللَّه أعلم.

  24. ٢٧- أبيّ [ (٤) ] بن شريق:
  25. بفتح الشين [المعجمة] [ (٥) ] الثقفي [ (٦) ] حليف بني زهرة. هو المعروف بالأخنس. وسيأتي قريبا.

  26. ٢٨- أبيّ [ (٧) ] بن عجلان الباهلي

    أخو أبي أمامة. ذكره ابن شاهين، عن ابن أبي داود، وأنه روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم.

  27. ٢٩- أبيّ بن عمارة [ (٨) ] :
  28. - بكسر العين، وقيل بضمها. له حديث: إن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم صلّى في بيته، فسأله عن المسح على الخفين. أخرجه أبو داود، وابن ماجة، والحاكم، لكن الإسناد ضعيف.

  29. وذكر أبو حاتم أنه خطأ، والصواب أبو أبيّ بن أمّ حرام. فاللَّه أعلم. وحكى البغويّ

    vol. 1, p. 180أنه أبيّ بن عبادة [ (١) ] . وقال ابن حبّان: صلّى القبلتين، غير أني لست أعتمد على إسناد خبره.

    قلت: وذكر ابن الكلبيّ عن أبيه أنه أدركه، وأن أباه عمارة أدرك خالد بن سنان العبسيّ الّذي يقال إنه كان نبيّا [ (٢) ] ، وسأذكر ذلك في ترجمة خالد.

  30. [٣٠- أبي بن القشب [ (٣) ] الأزدي:]

  31. روى ابن مندة من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس- أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم دخل المسجد بعد ما أقيمت الصلاة وأبيّ بن القشب يصلّي ركعتين فقال: «أتصلّي الصّبح أربعا» [ (٣) ] ؟

    قال [ (٤) ] أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، وإنما هو عبد اللَّه بن مالك بن القشب، وهو عبد اللَّه ابن بحينة، وبحينة أمه.

    قلت: ورواه مسدد في «مسندة» ، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه- أنّ بلالا أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم يؤذنه بالصلاة، فخرج فإذا هو بابن القشب، ورويناه من وجه آخر، فقال: إنه رأى ابن بحينة. والأمر فيه محتمل.

  32. ٣١- أبيّ بن كعب [ (٥) ]

  33. بن عبد ثور المزني، أحد من وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من «مزينة» [ (٦) ] ، ذكره ابن شاهين عن المدائني عن رجاله.

  34. [٣٢- أبي بن كعب [ (٧) ]]

  35. بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار

    vol. 1, p. 181الأنصاري، أبو المنذر وأبو الطفيل سيّد القراء. كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد كلها.

    قال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: «ليهنك العلم أبا المنذر» . [ (١) ] وقال له: «إنّ اللَّه أمرني أن أقرأ عليك» [ (٢) ] ،

    وكان عمر يسمّيه سيد المسلمين، ويقول: اقرأ يا أبيّ [ (٣) ] . ويروى ذلك عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أيضا. وأخرج الأئمة أحاديثه في صحاحهم، وعدّه مسروق في الستة من أصحاب الفتيا.

    قال الواقديّ: وهو أوّل من كتب للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وأول من كتب في آخر الكتاب: وكتب فلان ابن فلان، وكان ربعة أبيض اللحية لا يغيّر شيبة.

  36. وممن روى عنه من الصحابة عمر، وكان يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في المعضلات، وأبو أيوب، وعبادة بن الصامت، وسهل بن سعد، وأبو موسى، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وسليمان بن صرد، وغيرهم.

    قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: مات أبيّ بن كعب سنة عشرين أو تسع عشرة. وقال الواقديّ: ورأيت آل أبيّ وأصحابنا يقولون: مات سنة اثنتين وعشرين.

    فقال عمر: اليوم مات سيد المسلمين. قال: وقد سمعت من يقول: مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وهو أثبت الأقاويل، وقال ابن عبد البر: الأكثر على أنه في خلافة عمر.

    vol. 1, p. 182قلت: وصحّح أبو نعيم أنه مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، واحتج له بأن زر بن حبيش لقيه في خلافة عثمان.

    وروى البخاريّ في «تاريخه» ، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: قلت لأبيّ لما وقع الناس في أمر عثمان ... فذكر القصة [ (١) ] .

  37. وروى البغويّ عن الحسن في قصة له أنه مات قبل قتل عثمان بجمعة. وقال ابن حبّان: مات سنة ثنتين وعشرين في خلافة عمر. وقد قيل إنه بقي إلى خلافة عثمان، [وثبت

    عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رجلا من المسلمين قال: يا رسول اللَّه، أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا فيها؟ قال: «كفارات» [ (٢) ] ، فقال أبي بن كعب: يا رسول اللَّه، وإن قلّت؟ قال:

    «وإن شوكة فما فوقها» .

  38. فدعا أبيّ ألّا يفارقه الوعك حتى يموت، وألّا يشغله عن حجّ ولا عمرة ولا جهاد ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال: فما مسّ إنسان جسده إلا وجد حرّه حتى مات. رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا، وصححه ابن حبّان، ورواه الطبراني من حديث أبيّ بن كعب بمعناه، وإسناده حسن] [ (٣) ] .

  39. ٣٣- أبيّ بن مالك [ (٤) ] القشيري،

    ويقال الحرشيّ. من بني عامر بن صعصعة. عداده في أهل البصرة. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، ونسبه،

    فقال: أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أبو مالك. روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسندة: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبيّ بن مالك- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه» [ (٥) ] .

  40. وتابعه علي بن الجعد، وغندر، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبهز بن أسد، عن شعبة، ورواه عبد الصمد عن شعبة، فقال: عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة، فقال: عن رجل ولم يسمّه. ورواه

    vol. 1, p. 183شبابة عن شعبة، فقال: عمرو بن مالك. والأول أصحّ عن قتادة.

    قال ابن السّكن: قال البخاريّ: يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو، ويقال ابن الحارث، ويقال ابن مالك. والصحيح من ذلك: أبيّ بن مالك. وكذلك رجّح البغوي وغيره. وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضرب على أبيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ، ليس في الصحابة أبيّ بن مالك، وإنما عمرو بن مالك.

    قلت: لعله اعتمد رواية شبابة، ولكنها شاذّة وقد روى عليّ بن زيد بن جدعان هذا الحديث عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهشيم عن علي بن زيد عن زرارة عن مالك القشيري، ورواه أشعث عن علي بن زيد، فقال: مالك [أو] [ (١) ] أبو مالك. أو عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو [وقيل: ابن الحارث] [ (٢) ] [وهي رواية عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد. وقيل: عمرو بن مالك. وهي رواية الثّوري عن عليّ. وكلاهما عن أحمد. وقيل: مالك بن عوف وقيل: ابن الحارث، وهي رواية هشيم عن علي عن أحمد] [ (٣) ] .

    قلت: وما يقوّي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في «المغازي» في أمر غنائم حنين، قال: فقال أبيّ بن مالك القشيري: يا رسول اللَّه، فذكر قصته [وفي «الأخبار المنثورة» لابن دريد، قال: فقال أبيّ بن مالك بن معاوية القشيري، وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور، فذكر قصة] [ (٤) ] فيها أنّ الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك فقال:

    أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك ... غداة الرّسول معرض عنك أشوس

    [الطويل] وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مروان بن قيس الدّوسي، وهذا كله يقوّي ما رجحه البخاري، واللَّه أعلم.