السين بعدها الواو
134 paragraphs · vol. 3, p. 179
Page 1 of 4
- ٣٥٩٠- سواء بن الحارث المحاربي «٢» :
- ذكر ابن سعد عن أبي وجزة السّعديّ، قال:
-
قدم وفد محارب سنة عشر- عشرة أنفس، فيهم سواء بن الحارث وابنه خزيمة بن سواء، فأسلموا، وأجازهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كما يجيز الوفد.
-
وروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طرق عن زيد بن الحباب، عن محمد بن زرارة بن خزيمة بن ثابت، حدثني عمارة بن خزيمة عن أبيه أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم اشترى فرسا من سواء بن الحارث فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال: «بم تشهد ولم تك حاضرا» ، قال:
بصدقك وأنك لا تقول إلا حقّا. فقال: «من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه» .
-
وأخرجه ابن شاهين فقال: عن سواء بن قيس، وأظنه وهما، فقد روى ابن شاهين أيضا وابن مندة من وجه آخر عن زيد بن الحباب، عن محمد بن زرارة، عن المطّلب بن عبد اللَّه، قال: قلت لبني الحارث بن سواء: أبو كما الّذي جحد بيعة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم؟ فقالوا: لا تقل ذلك، فلقد أعطاه بكرة، وقال له: إن اللَّه سيبارك لك فيها، فما أصبحنا نسوق سارحا ولا نازحا إلّا منها. وأصل القصّة أخرجها مطوّلة أبو داود والنّسائي، ووقع لنا بعلوّ في جزء محمد بن يحيى الذهليّ، من طريق الزّهري: حدّثني عمارة بن خزيمة الأنصاريّ، عن عمّه، وكان من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم المشي، فطفق رجال يعرضون للأعرابي فيساومونه بالفرس ...
-
فذكر الحديث والقصّة. وفيه: فطفق الأعرابيّ يقول: هلم شهيدا يشهد أنّي قد بعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك،
إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم لم يكن ليقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة بن ثابت، فاستمع مراجعة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم والأعرابيّ، فقال له خزيمة: أنا أشهد أنك قد
vol. 3, p. 180بايعته. فأقبل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم على خزيمة، فقال: «بم تشهد؟» قال: بتصديقك يا رسول اللَّه، فجعل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
-
[٣٥٩١ ز- سواء بن الحارث بن ظالم: ]
-
بن حداد بن ذهل بن طريف بن محارب بن خصفة، أخو عاصم. سيأتي خبره في ترجمة عاصم، فليحرر هل هو سواء بن الحارث هذا أو غيره؟ ولعله الّذي قبله.
- ٣٥٩٢- سواء بن خالد «١» :
-
تقدم مع أخيه حبّة بن خالد، وسماه وكيع عن الأعمش سوّارا، بزيادة راء في آخره مع التّشديد. والأول هو المعتمد.
- ٣٥٩٣ ز- سواد «٢» :
-
آخره دال مهملة، ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عديّ بن كعب بن سلمة الخزرجيّ.
-
ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا. وقيل اسمه زريق، وقيل يزيد، وقيل رزن.
- ٣٥٩٤- سواد بن عمرو بن عطية «٣» :
-
بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم الأنصاريّ. ويقال سوادة.
روى الطّبرانيّ من طريق ابن سيرين، عن سواد بن عمرو الأنصاريّ، قال: قلت يا رسول اللَّه، إني رجل حبّب إلى الجمال ... الحديث. وفيه «الكبر من بطر الحقّ وغمص النّاس» .
وقال البخاريّ: حديثه مرسل، يعني أنّ ابن سيرين لم يسمعه منه، [وكذا أخرج له البغويّ حديثا آخر من رواية الحسن البصريّ عنه، فأرسله، لأنه لم يسمع منه. وسأذكره في الّذي بعده] «٤» .
- ٣٥٩٥- سواد بن غزيّة الأنصاريّ «٥» :
-
من بني عدي بن النجار، ويقال سوادة. وقيل هو بلوي حليف الأنصار- المشهور أنه بتخفيف الواو. وحكى السهيليّ تشديدها.
قال أبو حاتم: شهد بدرا، وهو الّذي أسر خالد بن هشام المخزومي.
-
وروى الدّارقطنيّ من طريق عبد الحميد بن سهيل، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي
vol. 3, p. 181هريرة وأبي سعيد أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بعث سواد بن غزية أخا بني عدي وأمّره على خيبر، فقدم عليه بتمر جنيب ... الحديث.
-
وهو في الصّحيحين غير مسمّى، ووقع في بعض النّسخ من الدّارقطنيّ سوّار بتشديد الواو وآخره راء. وقال أبو عمر: هو تصحيف.
قلت: وكذا أخرجه ابن شاهين، عن ابن صاعد شيخ الدّارقطنيّ، عنه على الصّواب.
-
ووقع في رواية عند الخطيب في المبهمات أنّ اسم العامل على خيبر فلان بن صعصعة.
-
وروى ابن إسحاق عن حبّان بن واسع، عن أشياخ من قومه أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عدل الصفوف في يوم بدر وفي يده قدح، فمرّ بسواد بن غزيّة فطعن في بطنه، فقال: أوجعتني فأقدني، فكشف عن بطنه فاعتنقه وقبّل بطنه، فدعا له بخير.
قال أبو عمر: رويت هذه القصة لسواد بن عمرو.
قلت: لا يمتنع التعدد، لا سيما مع اختلاف السّبب.
-
وروى عبد الرّزّاق، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كان يتخطّى بعرجون، فأصاب به سواد بن غزية الأنصاريّ، فذكر القصّة.
-
وعن معمر، عن رجل، عن الحسن نحوه، لكن قال: فأصاب به سوادة «١» بن عمرو.
-
وأخرجه البغويّ من طريق عمرو بن سليط، عن الحسن، عن سوادة بن عمر- وكان يصيب من الخلوق، فنهاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وفيها: فلقيه ذات يوم ومعه جريدة فطعنه في بطنه، فقال:
أقدني يا رسول اللَّه. فكشف عن بطنه فقال له: «اقتصّ» .
-
فألقى الجريدة وطفق يقبّله. قال الحسن: حجزه الإسلام.
- ٣٥٩٦- سواد بن قارب الدّوسيّ «٢» :
-
أو السّدوسيّ: قال البخاريّ وأبو حاتم والبرديجي. والدّارقطنيّ: له صحبة.
-
وروى ابن أبي خيثمة، ومحمد بن هارون الرّوياني في «مسندة» «٣» من طريق أبي جعفر الباقر، قال: دخل رجل يقال له سواد بن قارب الدّوسي على عمر، فقال: يا سواد،
vol. 3, p. 182نشدتك اللَّه هل تحسن من كهانتك شيئا اليوم؟ قال: سبحان اللَّه، واللَّه يا أمير المؤمنين ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به. فقال: سبحان اللَّه يا سواد، ما كنا عليه من شركنا أعظم من كهانتك، فحدّثني حديثك. قال: إنه لعجب، كنت كاهنا في الجاهليّة، فبينا أنا نائم إذ أتاني نجيي فضربني برجله، ثم قال: يا سواد بن قارب، اسمع أقل لك.
قلت: هات، قال:
عجبت للجنّ وأرجاسها ... ورحلها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكّة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أنجاسها
فأرحل إلى الصّفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى رأسها «١»
-
[السريع] فذكر الخبر بطوله.
-
وله طريق أخرى أخرجها ابن شاهين، من طريق الفضل بن عيسى القرشيّ عن العلاء بن زيدل، عن أنس بن مالك، قال: دخل رجل من دوس يقال له سواد بن قارب على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم.... فذكر القصّة بطولها، وفي آخرها شعره، وفي آخره:
فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب «٢»
-
[الطويل] وله طريق ثالثة أخرجها الحسن بن سفيان، من طريق الحسن بن عمارة، عن عبد اللَّه ابن عبد الرّحمن، قال: دخل سواد بن قارب على عمر، فذكر الحديث بطوله.
وله طريق رابعة أخرجها البخاريّ في تاريخه، والبغوي والطّبراني من طريق عباد بن عبد الصّمد: سمعت سعيد بن جبير، أخبرني سواد بن قارب، قال: كنت نائما ... فذكره بطوله، ولم يذكر القصّة الأخيرة.
-
وله طريق خامسة أخرجها الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والحاكم، والبيهقيّ، والطّبراني من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي، عن محمد بن كعب القرظي، قال:
بينا عمر قاعد في المسجد ... فذكره بطوله مثل حديث أبي جعفر وأتمّ منه.
-
وله طريق سادسة أخرجها البيهقيّ في الدّلائل من طريق أبي إسحاق، عن البراء بن
vol. 3, p. 183عازب، قال: بينما عمر يخطب إذ قال: أيّها النّاس، أفيكم سواد بن قارب؟ فذكر القصّة.
-
مطوّلة.
-
وأصل هذه القصّة في صحيح البخاريّ من طريق سالم عن أبيه، قال: ما سمعت عمر يقول لشيء إني لأظنه إلا كان كما قال- قال: بينما عمر جالس إذ مرّ به رجل جميل، فقال:
لقد أخطأ ظني لو أن «١» هذا على دينه، أو لقد كان كاهنهم على الرجل، فدعا له، فذكر القصّة مختصرة.
قال البيهقيّ: يشبه أن يكون هو سواد بن قارب.
وقال أبو عليّ القاليّ: خرج خمسة نفر من طيِّئ من ذوي الحجى «٢» منهم برج بن مسهر أحد المعمّرين، وأنيف بن حارثة بن لأم، وعبد اللَّه بن سعد والد حاتم، وعارف الشاعر، ومرّة بن عبد رضا، يريدون سواد بن قارب ليمتحنوا علمه فقالوا: ليخبأ كلّ منا خبيئا، ولا يخبر أصحابه، فإن أصابه، عرفنا علمه، وإن أخطأ ارتحلنا عنه. ثم وصلوا إليه، فأهدوا إليه إبلا وطرفا، فضرب عليهم قبة ونحر لهم، فلما مضت ثلاثة أيام دعاهم فتكلم برج- وكان أسنّهم- فذكر القصّة في معرفته بجميع ما خبئوه، ثم بمعرفته بأعيانهم وأنسابهم، فقال فيه عارف الشاعر:
ألا للَّه علم لا يجارى «٣» ... إلى الغايات في حصني سواد
كأنّ خبيئنا لمّا انتجينا ... بعينية يصرّح أو ينادي «٤»
-
[الوافر]
- ٣٥٩٧- سواد بن قطبة «٥» :
-
ذكره حمزة بن يوسف السّهمي فيمن دخل جرجان من الصّحابة.
- ٣٥٩٨- سواد بن مالك «٦» :
-
بن سواد الدّاري. قال ابن الكلبيّ: غيّره النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فسمّاه عبد الرّحمن.