الصاد بعدها العين
34 paragraphs · vol. 3, p. 344
- ٤٠٨٥- الصّعب بن جثّامة:
-
بن قيس «٤» بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يعمر اللّيثي، حليف قريش. أمه أخت أبي سفيان بن حرب، واسمها فاختة. وقيل زينب. ويقال: هو أخو محلم بن جثّامة.
- vol. 3, p. 345
وكان الصّعب ينزل ودّان.
-
[ويقال: مات في خلافة أبي بكر] «١» ، ويقال: في آخر خلافة عمر، قاله ابن حبّان.
-
ويقال: مات في خلافة عثمان، وشهد فتح إصطخر، فقد
روى ابن السّكن من طريق صفوان ابن عمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إنّ الدجال قد خرج، فلقيهم الصّعب بن جثّامة، قال: لقد سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «لا يخرج الدّجّال حتّى يذهل النّاس عن ذكره ... » «٢» الحديث.
قال ابن السّكن: إسناده صالح.
قلت: فيه إرسال، وهو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر.
وقال ابن مندة: كان الصّعب ممن شهد فتح فارس.
وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: إن الصّعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بيّنا، فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد اللَّه أنه حدّثه عن عروة، قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جثّامة، وللصّعب أحاديث في الصّحيح من رواية ابن عبّاس عنه.
-
وذكر ابن الكلبيّ في «الجمهرة» أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال في يوم حنين: «لولا الصّعب بن جثّامة لفضحت الخيل» .
-
وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب «المتحابّين» ، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بين عوف بن مالك والصّعب بن جثّامة، فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة.
- ٤٠٨٦
- - الصّعب «٣» بن منقر «٤» :
-
روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» وفي أصله.
-
وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها.
- vol. 3, p. 346
وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن، فقال: الصّعب بن منقر القيسي، حديثه ليس بالقائم، ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة، عن عبد اللَّه بن أحمد القطّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة الباهليّ، حدّثنا سلامة بنت عمرو القادسيّة، سمعت جدّتي أمّ البنين تحدّث عن أبيها الصّعب بن منقر أنه استحفر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم حفيرة فأحفره، وأمره ألّا يمنع أحدا، وكان اسمه عبد الحارث فسمّاه عبد اللَّه، وكان رجلا من بني قيس فحفر، فجاءت مالحة مرّة وكان فيها دوابّ، فدفع إليه سهما فوضعه فيها فعذب ماؤها، وذهب ما فيها من الدّواب. قال: لم يروه غير عبد الرّحمن بن جبلة. انتهى كلام ابن السّكن.
-
وقد ذكره الخطيب في «ذيل المؤتلف» ، وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الدّيباجي، عن أحمد بن عبد اللَّه بن زياد التّستري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، فذكره، لكنه قال الصّعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدّال، وقال: فكان اسمه عبد الوارث، هكذا بواو بدل الحاء المهملة، وعنده أيضا بلفظ: وكان رجل من بني قيس يحفر، وقد أغفل ابن الأثير ذكر عبد الواحد أو الوارث الّذي غير اسمه، ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ذكر أيضا الصّعب، مع أن النّسخة التي نقلت منها من كتاب ابن السّكن هي نسخة ابن عبد البرّ، وفيها بخطه استدراكات عليه، فسبحان من لا يسهو.
- ٤٠٨٧- صعصعة بن معاوية «١» :
-
بن حصن بن عبادة بن النزّال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد التميمي السّعديّ، عمّ الأحنف بن قيس.
-
روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وعمر، وأبي ذرّ، وأبي هريرة، وعائشة، وعنه ابنه عبد اللَّه، والأحنف، ومروان الأصغر، والحسن البصريّ.
-
وذكره العسكريّ وغيره في الصّحابة. وأخرج النّسائي الحديث الآتي بعد هذا في ترجمة الّذي بعده من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، كذا عنده، وليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة، وإنما هو عمّ الأحنف بن قيس.
وقال النّسائيّ: ثقة، وهذا مصير منه إلى أن لا صحبة له، وكذا ذكره في التّابعين خليفة وابن حبّان.
وقال الزّبير بن بكّار: حدّثني محمد بن سلام، عن الأحنف بن قيس، قال لأصحابه:
أتعجبون من حلمي وخلقي، وإنما هذا شيء استفدته من عمّي صعصعة بن معاوية، شكوت إليه وجعا في بطني، فأسكتني مرتين، ثم قال لي: يا بن أخي، لا تشك الّذي نزل بك إلى أحد، فإنّ النّاس رجلان إما صديق فيسوؤه وإما عدوّ فيسره، ولكن أشك الّذي نزل بك إلى
vol. 3, p. 347الّذي ابتلاك، ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الّذي نزل بك، يا بن أخي، إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلا ولا جبلا فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها.
-
٤٠٨٨
[- صعصعة «١» بن ناجية:]
-
بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميميّ الدّارميّ، جدّ الفرزدق الشّاعر.
قال ابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن البصرة.
-
روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم. روى عنه ابنه عقال، والطّفيل بن عمرو، والحسن. واختلف عليه فقيل: عنه، عن صعصعة، عم الأحنف. ورجّحه العسكريّ. وقيل: عنه، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، وبه جزم أبو عمر، لكن ليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده.
-
وقد روى النّسائي في «التّفسير» من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، حدّثنا صعصعة عمّ الأحنف، قال: قدمت على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فسمعته يقول: «من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره» [الزلزلة ٧] . قلت: حسبي حسبي.
-
وروى ابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ، من طريق الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق، قال: قدمت على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول اللَّه، إني عملت أعمالا في الجاهليّة، فهل لي فيها من أجر؟ قال:
«وما عملت؟»
-
فذكر القصّة في افتدائه الموءودة، وفي ذلك يقول الفرزدق:
وجدّي الّذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد «٢»
-
[المتقارب] ويقال: إنه أوّل من فعل ذلك.
قلت: وقد ثبت أن زيد بن «٣» عمرو بن نفيل كان يفعل ذلك، فيحتمل أوّليّة صعصعة على خصوص تميم ونحوهم، وأولية زيد على خصوص قريش.
-
وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهليّة والإسلام، وهو ابن عمر الأقرع ابن حابس.
-
وروى ابن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عقال بن شبّة بن عقال بن صعصعة بن
vol. 3, p. 348ناجية، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم، قال: «من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنّة» .»
-
وروى أبو يعلى والطّبرانيّ بهذا الإسناد، وقال: دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقلت: يا رسول اللَّه- يعني بمن أبدأ؟ قال: «أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك» .
-
وذكر الزّبير بن بكار في الموفقيات، عن المدائني، عن عرابة بن الحكم، قال: دخل صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جدّ الفرزدق على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: كيف علمك بمضر؟
قال: يا رسول اللَّه، أنا أعلم النّاس بهم، تميم هامتها، وكاهلها الشّديد الّذي يوثق به ويحمل عليه، وكنانة وجهها الّذي فيه السّمع والبصر، وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها. فقال النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم: صدقت.
- ٤٠٨٩- صعصعة بن صوحان «٢» :
-
له ذكر في السّنن مع عمر «٣» .
-
ذكر الإمام أبو بكر الطّرطوسيّ في مصنفه في السّماع أنه من أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، ولم يذكر له مسند «٤» ، وما أظنه ذكره كذلك إلا بالتوهّم لشهرته في عصر كبار الصّحابة.
-
وسيأتي في القسم الثّالث، وفيه جزم ابن عبد البرّ بخلاف ما قال.
-
٤٠٩٠- الصّعق:
بكسر العين المهملة، غير منسوب.
- vol. 3, p. 349
روى سعيد بن يعقوب في «الصّحابة» بإسناد ضعيف من طريق عبد اللَّه بن الصّعق:
حدّثني أبي، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «لا تغضبوا في كسر الآنية، فإنّ لها آجالا كآجال الإنس» «١» .