الطاء بعدها الألف
55 paragraphs · vol. 3, p. 411
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 416
٤٢٥٠- طارق «٢» :
بن المرقّع الكنانيّ.
-
[له ذكر في حديث ميمونة بنت كردم، أخرجه أبو داود وأحمد، ومن حديثها قالت:
خرجت مع أبي في حجة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فرأيته قد دنا إليه أبي، فأخذ بقدمه فأقر له، ووقفت عليه أستمع منه «٣» ، فقال له أبي: حضرت جيش عثران، فقال طارق بن المرقّع: من يعطيني رمحا بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوّجه أول بنت لي، فأعطيته، ثم غبت عنه، ثم جئت فقلت: جهّز لي أهلي، فحلف أن لا يفعل إلّا بصداق جديد ... الحديث.
قال أبو نعيم: طارق بن المرقّع زعم بعض النّاس أنه حجازي له صحبة، ولم يذكر ما يدلّ على ذلك، لأن الّذي خطب إليه كردم لا يعرف له إسلام، وطارق بن المرقّع إن كان إسلاميا فهو آخر تابعيّ، يروي عن صفوان بن أميّة. روى عن عطاء بن أبي رافع «٤» ، ثم ساق روايته.
قلت: أشار ابن مندة إلى ذلك، لكن جعلهما واحدا، فقال: ولطارق بن المرقّع حديث عن صفوان بن أميّة مسند.
vol. 3, p. 417قلت: بل هما اثنان بلا مريّة، فالصّحابي كان شيخا كبيرا في حجّة الوداع، والّذي روى عن صفوان معدود في الطّبقة الثّانية من التّابعين، وقصّة كردم ظاهرة في أنّ طارقا كان معهم في تلك الحجّة، لأن كلامه يدل على أنه كان يطلب محاكمته إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم.
وقال أبو عمر: طارق بن المرقّع روى عنه ابنه عبد اللَّه بن طارق، وعطاء. أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلا.
قلت: وهذا هو التّابعيّ.
-
[٤٢٥١ ز- طارق: ]
-
بن المرتفع الكنانيّ] «١» . عامل عمر بن الخطّاب على مكّة، ومات في عهده.
-
ذكره الطّبريّ، وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: كان طارق بن المرتفع عاملا لعمر على مكة، فأعتق سوائبه، ومات، ثم مات بعض أولئك، فأعطى عمر ميراثه لذرية طارق. وقال الطّبري: ولّاه عمر على مكة لما عزل نافع بن عبد الحارث.
قلت: لم أر من ذكره في الصّحابة صريحا، وهو صحابيّ لا محالة، لأنه من جيران قريش، ولم يبق بعد حجة الفتح إلى حجة الوداع أحد من قريش ومن حولهم إلا من أسلم.
-
وشهد الحجّة كما «٢» تقدّم غير مرّة، ولولا صحبته لم يؤمّره عمر.
- ٤٢٥٢ ز- طارق الخزاعيّ:
-
جرى له ذكر في غزوة المريسيع. قال أبو سعيد العسكريّ، عن أبي عمرو الشّيبانيّ:
أصيب قوم من رهط بن الأسكر الليثي، أصابهم أصحاب النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم في غزوة المريسيع دلّهم عليه طارق الخزاعيّ، وكانوا جيران بني المصطلق، فقال أمية بن الأسكر «٣» :
لعمرك إنّي والخزاعيّ طارقا ... كصيحة «٤» عاد حتفها يتحفّر
سمت بقوم من صديقك أهلكوا ... أصابهم يوما من الدّهر أغبر
- [الطويل] فأجابه طارق:
-
عجبت لشيخ من ربيعة مهتر ... أمرّ له يوم من الدّهر منكر
[الطويل] في أبيات.
- ٤٢٥٣- طاهر «١» :
-
بن أبي هالة التميميّ الأسديّ، أخو هند، ربيب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم.
-
روى سيف في أوائل الردّة، من طريق أبي موسى، قال: بعثني النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم خامس خمسة على مخاليف اليمن أنا ومعاذ وطاهر بن أبي هالة، وخالد بن سعيد، وعكاشة بن ثور.
-
وروى البغويّ في ترجمة عبيد بن صخر بن لوذان من طريقه، قال: لما مات باذام فرّق النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم عمّاله بين شهر «٢» بن باذام، وعامر بن شهر، والطّاهر بن أبي هالة، وذكر جماعة.
-
وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» من شعره في قتال أهل الرّدّة:
فلم تر عيني مثل يوم رأيته ... بخبث المخازي في جموع الأخابث
فو اللَّه لولا اللَّه لا ربّ غيره ... لما فضّ بالأجزاع جمع العثاعث
[الطويل] وكان أول من ارتد من أزد تهامة عكّ، فصار إليهم الطاهر فغلبهم، وأمنت الطّرق، وسمّوا الأخابث.