العين بعدها الألف
361 paragraphs · vol. 3, p. 458
Page 5 of 10
- vol. 3, p. 472
ثبت ذكره في الصحيح من حديث سلمة في قصة خيبر، قال: فقاتل أخي عامر قتالا شديدا فارتدّ عليه سيفه فقتله فقالوا: حبط عمله، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «كذب من قاله، إنّه لجاهد ومجاهد، قلّ عربي نشأ بها مثله» .
-
وفي بعض الطرق أنّ سلمة قال: إن عامرا عمه، فيمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه على ما كانت الجاهلية تفعله أو من الرضاعة، ففي مسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: وخرج عمي عامر إلى خيبر فجعل يرتجز، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «من هذا» ؟ قالوا: عامر. فقال: «غفر اللَّه لك» . فقال عمر: لو متعنا به. قال سلمة: وبارز عمي عامر مرحبا اليهوديّ فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيف عامر على ساقه ... الحديث، وفيه: قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «بل له أجره مرّتين» .
وروى ابن إسحاق في «المغازي» ، عن محمد بن إبراهيم التيميّ، أنه حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبيه- أنه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول في سيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانا ... الحديث.
- ٤٤١٢- عامر بن شهر الهمدانيّ «١» :
-
ويقال البكيلي، بالموحدة وكسر الكاف الخفيفة، ويقال الناعظي، بالنون والمهملة والظاء المعجمة، أبو شهر. ويقال أبو الكنود.
وله في أبي داود حديث من رواية الشعبي عنه، قال: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقالت لي همدان: هل أنت آت هذا الرجل، ومرتاد لنا ... الحديث.
-
ومتنه: فقدمت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فجلست عنده.
-
وأخرجه أبو يعلى مطولا، وفيه أنه لما رجع مرّ بالنجاشي، وفيه: أسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى عمير ذي مرّان، وبعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، وأسلم عكّ ذو خيوان.
-
وروى له حديثا آخر، قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل فضحكت،
vol. 3, p. 473فقال: «أتضحك من كلام اللَّه ... » وهو طرف من الحديث الطويل.
-
وذكر سيف في الفتوح بسند له عن ابن عباس أنّ عامر بن سهل كان أول من اعترض على الأسود العنسيّ لما ادّعى النبوة، وكان عامر بن شهر أحد عمال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم على اليمن.
-
[٤٤١٣- عامر بن صبرة» : ]
-
[بن عبد اللَّه بن] المنتفق العامري العقيليّ، والد أبي رزين لقيط بن عامر.
-
ذكر ابن قانع وغيره في الصحابة، وأورد له الحديث الّذي أخرجه النسائيّ وابن الجارود من طريق عمرو بن أوس، عن أبي رزين أنه قال: يا نبي اللَّه، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجّ والعمرة. قال: «حجّ عن أبيك واعتمر» .
قلت: لم أر في شيء من طرقه التصريح بوفادة والد أبي رزين.
-
٤٤١٤- عامر «٢» :
بن الطّفيل بن الحارث الأزديّ.
-
ذكره وثيمة في الرّدة، عن ابن إسحاق، وذكر أنه كان وافد قومه والقائم فيهم في زمن الردة يحرضهم على الإسلام، وذكر له قصة طويلة، وقصيدة حسنة، وله مرثية في النبي صلّى اللَّه عليه وسلم:
بكت الأرض والسّماء على النّور ... الّذي كان للعباد سراجا
من هدينا به إلى سبل الحقّ ... وكنّا لا نعرف المنهاجا
[الخفيف]
-
٤٤١٥ ز- عامر بن الطفيل «٣» :
آخر، لم يذكر نسبه.
-
ذكره التّرمذيّ والطّبريّ في الصحابة.
-
وروى المستغفري من طريق القاسم عن أبي أمامة، عن عامر بن الطفيل، أنه قال: يا رسول اللَّه، زوّدني كلمات أعيش بهن. قال: «يا عامر، أفش السّلام، وأطعم الطّعام، واستحي من اللَّه كما تستحيي رجلا من أهلك، وإذا
vol. 3, p. 474أسأت فأحسن، فإن الحسنات يذهبن السّيّئات» «١» .
-
أورده المستغفريّ في ترجمة عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر الكلابيّ رئيس بني عامر في الجاهلية، وهو خطأ صريح، فإن عامر بن الطفيل مات كافرا، وقصته معروفة، وكان قدومه على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وهو ابن ثمانين سنة فقال له: «أبايعك على أنّ «٢» أعنّة الخيل» ، فامتنع.
-
والحديث الّذي أورده إن صحّ فهو آخر، وأظنّه الأسلميّ الّذي روى البغويّ والطبري في ترجمة عامر بن مالك ملاعب الأسنة، من طريق عبد اللَّه بن بريدة الأسلميّ، قال: حدثني عمي عامر بن الطفيل عن عامر بن مالك، فذكر حديثا سيأتي في ترجمة عامر بن مالك.
- ٤٤١٦- عامر بن أبي عامر الأشعريّ «٣» :
-
ذكره ابن سعد في تسمية من نزل الشام من الصحابة، وذكره يعقوب بن سفيان وابن السكن والباوردي، وابن زبر في الصحابة. وقال ابن البراء: سئل عنه علي بن المديني فقال: إن لم يكن أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فلم يسمع من أبيه، لأن أبا عامر قتل في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وكذا قال الطبري.
قلت: وهذا مبني على أن أباه عامر عمّ أبي موسى الأشعري، وقد جزم أبو أحمد الحاكم في الكنى بأنه غيره، فترجم لأبي عامر الأشعري عمّ أبي موسى.
وقال ابن سعد والبغويّ والطبريّ: عامر بن أبي عامر الأشعري قد صحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وغزا معه،
وروى يحيى بن سليم عن أبي خثيم، عن شهر بن حوشب، عن عامر الأشعري أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال للمرأة التي سألته عن زوجها: «لو كان أجذم يسيل منخراه دما فمصصت ذلك لم تقضي حقّه» .
-
وروى الطبرانيّ والحاكم، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: قدم أبو موسى الأشعريّ، فدعا النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لأكبر أهل السفينة وأصغرهم.
vol. 3, p. 475وقال أبو عامر الأشعريّ: يقول: كنت أنا أكبر أهل السفينة وابني أصغرهم.
-
وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال: كان على القضاء زمن عمر قلت: لا يكون على القضاء في ذلك الوقت إلا وهو رجل.
وقال ابن حبّان: عامر بن أبي عامر الأشعري سكن الشام، له صحبة. ومات في خلافة عبد الملك، ثم غفل فذكره في التابعين، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الصحابة الذين نزلوا الشام.
-
[٤٤١٧- عامر بن عبد الأسد: ]
-
[له إدراك ذكر الطبري أن العلاء بن الحضرميّ كتب إليه يأمره بالتمادي على جديد اجتهاده في قتال أهل الردّة والفحص عن أمورهم والتتبع لأخبارهم ذكره ابن فتحون. قلت: لم ينسبه وإن كان هو أخاه أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي زوج أم سلمة وهو صحابي وينظر في القسم الثالث] «١» .
- ٤٤١٨- عامر بن عبد اللَّه «٢» :
-
بن الجراح بن هلال بن أهيب، ويقال وهيب، بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهريّ، أبو عبيدة بن الجرّاح، مشهور بكنيته، وبالنسبة إلى جدّه.
-
ومنهم من لم يذكر بين عامر والجراح عبد اللَّه، وبذلك جزم مصعب الزبيري في نسب قريش. والأكثر على إثباته. وكان إسلامه هو وعثمان بن مظعون، وعبيدة بن الحارث «٣» بن المطلب، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد في ساعة واحدة قبل دخول النبي صلّى اللَّه عليه وسلم دار الأرقم. ذكره ابن سعد من رواية يزيد بن رومان، وأنكر الواقدي ذلك، وزعم أن أباه مات قبل الإسلام وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة، أحد العشرة السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا وما بعدها،
وهو الّذي انتزع الحلقتين من وجه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فسقطت ثنيتا أبي عبيدة، وقال فيه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: «لكلّ أمّة أمين وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح» «٤» .
-
أخرجاه في الصحيح من طريق أبي قلابة، عن أنس والبخاريّ نحوه من حديث حذيفة.
vol. 3, p. 476وقال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أنّ أهل اليمن لما قدموا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قالوا: ابعث معنا رجلا يعلّمنا السنة والإسلام، فأخذ بيدي أبي عبيدة الجراح «١» فقال: هذا أمين هذه الأمة، وسيّره إلى الشام أميرا،
فكان فتح أكثر الشام على يده وقال: إنه قتل أباه يوم بدر، ونزلت فيه: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... [المجادلة الآية: ٢٢] .
-
وهو فيما أخرجه الطّبرانيّ بسند جيد، عن عبد اللَّه بن شوذب، قال: جعل والد أبي عبيدة يتصدّى لأبي عبيدة يوم بدر، فيحيد عنه، فلما أكثر قصده فقتله، فنزلت.
-
وله عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أحاديث، وذكر عنه اللَّه في الصحيح قوله للجيش الذين أكلوا من العنبر: نحن رسل رسول اللَّه، وفي سبيل، فكلوا.
-
وروى عنه العرباض بن سارية، وأبو أمامة، وأبو ثعلبة، وسمرة وغيرهم.
قال خليفة: وكانت أمه من بني الحارث بن فهر، أدركت الإسلام، وأسلمت.
وقال الواقديّ: آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بينه وبين «٢» سعد بن معاذ، وهو الّذي قال لعمر:
أنفرّ من قدر اللَّه؟ فقال: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة. نعم نفرّ من قدر اللَّه تعالى إلى قدر اللَّه تعالى. وذلك دالّ على جلالة أبي عبيدة عند عمر.
-
وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وأسند ابن سعد من طريق مالك بن عامر أنه وصف أبا عبيدة، فقال: كان رجلا نحيفا معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالا أجنأ أثرم «٣» .
vol. 3, p. 477وقال موسى بن عقبة في «المغازي» : أمر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وهي من مشارف الشام في بليّ ونحوهم من قضاعة، فخشي عمرو، فبعث يستمد، فندب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم الناس من المهاجرين الأولين، فانتدب أبو بكر وعمر في آخرين، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح مددا لعمرو بن العاص، فلما قدموا عليه قال: أنا أميركم.
فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين. فقال: إنما أنتم مددي. فلما رأى ذاك أبو عبيدة- وكان حسن الخلق متبعا لأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وعهده، فقال: تعلم يا عمرو أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال لي: «إن قدمت على صاحبك فتطاوعا» ،
وإنك إن عصيتني أطعتك.
-
وفي فوائد ابن أخي سمي بسند صحيح إلى الشعبي، قال: قال المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أمّرك علينا، وإن ابن النابغة ليس لك معه أمر- يعني عمرو بن العاص.
فقال أبو عبيدة: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أمرنا أن نتطاوع، وأنا أطيعه، لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم.
وقال أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد بن حبان، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا كهمس، حدثنا عبد اللَّه بن شقيق، سألت عائشة: من كان أحب إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، قالت:
أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة بن الجراح.
وقال أحمد: حدثنا إسماعيل- هو ابن علية- ويزيد بن هارون، قالا: أنبأنا الجريريّ، عن عبد اللَّه بن شقيق: قلت لعائشة: أيّ أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قالت: عمر. قلت: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجرّاح.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن زياد الأعلم، عن الحسن- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «ما من أحد من أصحابي إلّا لو شئت لأخذت عليه في خلقه، ليس أبا عبيدة بن الجرّاح» .
-
هذا مرسل، ورجاله ثقات.
-
وفي الطّبرانيّ من طريق عبد اللَّه بن عمرو، قال: ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوها، وأحسنهم خلقا، وأشدهم حياء: أبو بكر، وعثمان، وأبو عبيدة. في سنده ابن لهيعة.
-
وأخرج ابن سعد بسند حسن أن معاذ بن جبل بلغه أنّ بعض أهل الشام استعجز أبا عبيدة أيام حصار دمشق، ورجّح خالد بن الوليد، فغضب معاذ، وقال: أبأبي عبيدة يظن! واللَّه إنه لمن خيرة من يمشي على الأرض.
وقال ابن المبارك، في كتاب الزهد: حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: قدم
vol. 3, p. 478عمر الشام فتلقاه أمراء الأجناد، فقال: أين أخي أبو عبيدة؟ فقالوا: يأتي الآن. فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وساء له حتى أتى منزله، فلم نر فيه شيئا إلا سيفه وترسه ورحله.
فقال له عمر: لو اتخذت متاعا؟ قال: يا أمير المؤمنين، إن هذا يبلغنا المقيل.
-
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند مرسل أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر، فيقول: ألا رب مبيّض لثيابه وهو مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين، غدا ادفعوا السيئات القديمات بالحسنات الحادثات.
-
وأخرج ابن أبي الدّنيا بسند جيد، عن ثابت البناني، قال: كان أبو عبيدة أميرا على الشام فخطب فقال: واللَّه ما منكم أحد يفضلني بتقى إلا وددت أني في سلامة.
-
وأخرج الحاكم في «المستدرك» من طريق عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبي سعيد المقبريّ، قال: لنا طعن أبو عبيدة، قالوا: يا معاذ، صلّ بالناس. فصلّى. ثم مات أبو عبيدة فخطب معاذ، فقال في خطبته: وإنكم فجعتم برجل، ما أزعم واللَّه أني رأيت من عباد اللَّه قط أقل حقدا، ولا أبرّ صدرا، ولا أبعد غائلة، ولا أشد حياء للعاقبة، ولا أنصح للعامة منه، فترحموا عليه.
-
اتفقوا على أنه مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة، وأرّخه بعضهم سنة سبع عشرة. وهو شاذّ.