العين بعدها الألف

361 paragraphs · vol. 3, p. 458

Page 8 of 10

  1. وعمدة من ذكره في الصّحابة ما وقع في السياق من الرّواية عنه، وليس ذلك بصريح في إسلامه، بل ذكر أبو حاتم السّجستاني في المعمرين، عن هشام بن الكلبيّ- أن عامر بن الطّفيل لما أخفر ذمّة عمه عامر بن مالك عمد عمّه عامر بن مالك إلى الخمر فشربها صرفا حتى مات، ولم يبلغنا أن أحدا من العرب فعل ذلك إلا هو وزهير بن جناب، وعمرو بن كلثوم، نعم ذكر عمر بن شبّة في الصّحابة له بإسناده عن مشيخة من بني عامر قالوا: قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر، ومن بني أبي بكر، فيهم عامر بن مالك الجعفريّ، فنظر إليهم، فقال: قد استعملت عليكم هذا، وأشار إلى الضّحاك بن سفيان الكلابيّ، وقال لعامر بن مالك: أنت على بني جعفر، وقال للضّحاك: استوص به خيرا، فهذا يدلّ على أنه وفد بعد ذلك مسلما، وأوّل من لقب ملاعب الأسنّة درار بن عمرو القيسي ولقبه الرّويم، وذلك في يوم السّوبان، وهو من أيام العرب، أغارت بنو عامر على

    vol. 3, p. 487بني تميم وضبّة، ورئيس ضبة حسان بن وبرة، فأسره يزيد بن الصّعق، فحسده عامر بن مالك، فشدّ على درار بن عمرو القيسي، فقال لولده: أغنه عنّي، فطعنه فتحوّل عن سرجه إلى جنب الدابة ثم لحقه. فقال لابنه الآخر: أغنه عنّي، ففعل مثل ذلك، فقال درار: ما هذا إلا ملاعب الأسنّة، فغلبت عليه.

    vol. 3, p. 486
  2. ٤٤٤٣- عامر بن مالك القشيري «١» :

    ويقال الكعبيّ.

    قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة.

  3. وروى البلاذريّ «٢» ، وسعيد بن يعقوب، من طريق شريك، عن أشعث بن سوّار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أبي أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إذ جاءه سائل، فقال: «هلمّ أحدّثك، إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّوم وشطر الصّلاة» «٣» .

    قلت: هذا المتن معروف لأنس بن مالك الكعبيّ القشيريّ، وقد تقدّم، في ترجمة أبي بن مالك القشيريّ، أنّ علي بن زيد روى حديثه عن زرارة، فقال: عن عامر بن مالك.

  4. فاللَّه أعلم بحقيقة الحال في ذلك.

  5. ٤٤٤٤- عامر «٤» :
  6. بن مخرمة بن نوفل القرشيّ الزهريّ، أخو المسور. يقال: له صحبة. وروى عند الأعرج مقطوعا، هكذا ذكره ابن مندة.

  7. وقد روى الطّبرانيّ في «الأوسط» من طريق يعقوب بن زيد، عن الزّهري، عن أبي الطّفيل، قال: خاصم عليّ العبّاس في السّقاية، فشهد طلحة، وعامر بن مخرمة بن نوفل، وأزهر بن عبد عوف، أنّ النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم دفعها للعبّاس يوم الفتح، قال: لم يروه عن الزّهري إلا يعقوب، تفرد به الواقديّ.

  8. ٤٤٤٥- عامر بن مخلّد «٥» :
  9. بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار الأنصاريّ الخزرجيّ.

  10. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بأحد.

    vol. 3, p. 488
  11. ٤٤٤٦- عامر «١» :

    بن مرقّش الهذلي.

  12. ذكره سعيد بن يعقوب في الصّحابة، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن الفضل، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقّش- أنّ حمل بن مالك بن النابغة الهذليّ مرّ بأثيلة بنت راشد وهي تهشّ على غنمها وقد رفعت برقعها، فنظر إلى جمالها فأناخ راحلته فأتاها يريدها عن نفسها، فقالت: مهلا يا حمل، اخطبني إلى أبي، فإنه لا يردّك، فأبى عليها، فاحتملته فجلدت به الأرض، وجلست على صدره، وعاهدته ألّا يعود، فقامت عنه، فعاد إليها ثلاثا، فأخذت فهرا فشدخت به رأسه وساقت غنمها، فمرّ به ركب من قومه فسألوه، فقال: عثرت بي راحلتي، فقالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فهر إلى جنبك شدخت به، فاحتملوه فحضره الموت، فقال لأهله: النّاس براء من ذنبي إلا أثيلة، فلما مات جاءت هذيل تطلب دم حمل من راشد، فأرسل إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، وكان يسمى ظالما، فسمّاه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم راشدا، فسأله فأنكر، فقالوا: أثيلة، فقال: لا علم لي، ثم جاء إليها فسألها، فقالت: وهل تقتل المرأة الرّجل؟ ولكن رسول اللَّه لا يكذب، فجاءت فأخبرت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بذلك، فقال: «بارك اللَّه فيك» «٢» .

  13. وأهدر دمه.

    قلت: في إسناده غير واحد من المجهولين، ويعارضه ما أخرجه أحمد وأصحاب السّنن بإسناد صحيح، من طريق طاوس، عن ابن عبّاس- أنّ عمر نشد الناس أيكم سمع قضاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فشهد، فمن يموت في عهد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كيف يشهد في خلافة عمر؟ فلعل في القصّة تحريفا، كأن يكون فيها ابن حمل أو نحو ذلك. ويحتمل عن بعد أن يكون له أخ باسمه، فإن مثل ذلك وقع كثيرا.

  14. [٤٤٤٧- عامر بن مسعود: ]

  15. بن أمية «٣» بن خلف الجمحيّ.

  16. له حديث عند التّرمذيّ بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق عن نمير بن غريب عن عامر بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة» .

    قال التّرمذيّ: هذا مرسل، وعامر بن مسعود لم يدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم. انتهى.

    وقال في «العلل الكبير» : قال محمد- يعني البخاريّ: لا صحبة له ولا سماع.

    وقال أبو داود: سألت أحمد عنه: أله صحبة؟ فقال: لا أدري. وسمعت مصعبا يقول: له صحبة.

    وقال ابن حبّان في الثّقات: يروي المراسيل، ومن زعم أن له صحبة بلا دلالة فقد وهم.

    وقال البغويّ، عن محمد بن علي، عن أحمد: ما أرى له صحبة. وقال الدّوري، عن ابن معين: له صحبة.

    وقال ابن السّكن: روى حديثين مرسلين، وليست له صحبة.

    قلت: الحديث الثّاني من رواية عبد العزيز بن رفيع عنه عند الطّبراني، وابن عدي وغيرهما. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: هو من التّابعين.

    vol. 3, p. 489
  17. وذكر محمّد بن حبيب في شعر فضالة بن شريك الأسديّ أنّ عامر بن مسعود كان مقلا، وأنه تزوّج امرأة بالكوفة من بني نصر بن معاوية، فسأل في صداقها، فكان يأخذ من كل أحد «١» درهمين، فهجاه فضالة بن شريك، فذكر شعرا.

  18. وكان عامر يلقّب دحروجة الجعل، لأنه كان قصيرا، ثم اتّفق عليه أهل الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية، فأقره ابن الزّبير قليلا ثم عزله بعد ثلاثة أشهر، وولّاها عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، ويقال: إنه خطب أهل الكوفة فقال: إن لكل قوم شرابا فاطلبوه في مظانّه «٢» ، وعليكم بما يحلّ ويحمد، واكسروا شرابكم بالماء، وفي ذلك يقول الشاعر:

    من ذا يحرّم ماء المزن خالطه ... في قعر خابية ماء العناقيد

    إنّي لأكره تشديد الرّواة لنا ... فيها ويعجبني قول ابن مسعود «٣»

  19. [البسيط]

  20. وكثير من النّاس من يظنّ أن الشاعر عنى عبد اللَّه بن مسعود، وليس كذلك، وإنما عنى هذا. وسيأتي لعامر ذكر في ترجمة والده.

    vol. 3, p. 490
  21. ٤٤٤٨ ز- عامر بن مسعود «١» :
  22. بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن حوالة بن غالب بن محلّم بن عائذة بن أيثع بن الهون بن خزيمة. قال ابن حبّان: له صحبة.

  23. ٤٤٤٩- عامر بن مطر «٢» :

    الشّيبانيّ.

  24. ذكره الطّبرانيّ، وأورد من طريق سهل بن زنجلة، عن وكيع، عن مشعر، عن جبلة بن سحيم، عن عامر بن مطر، قال: تسحّرنا مع النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم ثم قمنا إلى الصّلاة «٣» ، فقال أبو نعيم:

    الصّواب عن عامر بن مطر، عن ابن مسعود. وقال أبو موسى: رواه غيره عن وكيع، فقال:

    عن عامر بن مطر: تسحّرنا مع ابن مسعود، وذكره ابن حبّان في التّابعين بهذا. وقال: روى عن ابن مسعود، روى عنه جبلة بن سحيم.

  25. ٤٤٥٠ ز- عامر بن نابي «٤» :
  26. بن زيد بن حرام الأنصاري، والد عقبة. ذكر هشام بن الكلبي أنه شهد العقبة.

  27. ٤٤٥١- عامر بن هذيل «٥» :
  28. ذكره سعيد بن يعقوب في الصحابة «٦» ، وأخرج من طريق زياد النميريّ، عن نفيع، عن عامر بن هذيل، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «من حضر الجمعة بالإنصات وصلّى حتّى يخرج الإمام فهو كفّارة لما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيّام» «٧» .

  29. وإسناده ضعيف جدا.

  30. ٤٤٥٢- عامر بن هلال «٨» :
  31. أبو سيّارة المتعي «٩» . يأتي في الكنى.

  32. ٤٤٥٣- عامر «١» :
  33. بن أبي وقاص الزهري. هو عامر بن مالك. تقدم.

  34. ٤٤٥٤- عامر «٢» :
  35. بن واثلة بن عبد اللَّه بن عمير الكناني الليثي، أبو الطفيل، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.

  36. ٤٤٥٥- عامر بن يزيد «٣» :

    بن السكن الأنصاريّ، أخو أسماء.

  37. ذكر أبو عمر: في ترجمة أبيه أن له صحبة، وذكر العدويّ أنه استشهد هو وأبوه يوم أحد.

  38. ٤٤٥٦- عامر» الرّامي «٥» :
  39. أخو الخضر، بضم الخاء وسكون الضاد بمعجمتين، المحاربي، من ولد مالك [بن طريف بن خلف بن محارب. وكان يقال لولد مالك] «٦» الخضر، لأنه كان شديد الأدمة، وكان عامر راميا حسن الرمي، فلذلك قيل له الرّامي. وكان شاعرا، وفيه يقول الشماخ:

    فحلأها عن ذي الأراكة عامر ... أخو الخضر يرمي حيث تردي «٧» الهواجر «٨»

  40. [الطويل] حكاه الرّشاطيّ «٩» ، وروى أحمد وأبو داود من طريق ابن إسحاق عن أبي منظور، عن عمه عامر الرامي قال: إنا لببلادنا «١٠» إذا رفعت لنا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ قالوا:

    رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فأقبلت فإذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم جالس تحت شجرة وحوله أصحابه ... فذكر الحديث في ثواب الأسقام.