العين بعدها الألف

361 paragraphs · vol. 3, p. 458

Page 7 of 10

  1. وقيل: إن ذلك وقع لعمار في قصة ستأتي في ترجمة عمار، فلما أسلم غيلان كان حلف ألّا ينظر إلى وجه ولده عامر أبدا. وقيل: بل حلف عمار ألّا ينظر إلى وجه أبيه لكونه صدّق الخازن، وفيه: فرحل عامر وأخوه عمار إلى الشّام مع خالد بن الوليد فتوفي عامر

    vol. 3, p. 482بطاعون عمواس، وكان فارس ثقيف يومئذ فرثاه أبوه غيلان، فمن قوله فيه:

    عيني تجود بدمعها الهتان ... سحّا وتبكي فارس الفرسان

    لو أستطيع جعلت منّي عامرا ... تحت الضّلوع وكلّ حيّ فان

    [الكامل] وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان إسلام عامر بعد فتح الطائف.

    vol. 3, p. 481
  2. ٤٤٣٣- عامر «١» :
  3. بن فهيرة التيميّ، مولى أبي بكر الصّديق، أحد السّابقين. وكان ممن يعذّب في اللَّه.

  4. له ذكر في الصّحيح، حديثه في الهجرة عن عائشة قالت: خرج معهم عامر بن فهيرة.

    وعنها: لما قدمنا المدينة اشتكى أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، منهم أبو بكر، وبلال، وعامر بن فهيرة ... الحديث.

  5. وفيه: وكان عامر بن فهيرة إذا أصابته الحمى يقول:

    إنّي وجدت الموت قبل ذوقه ... إنّ الجبان حتفه من فوقه

    كلّ امرئ مجاهد بطوقه ... كالثّور يحمي جلده بروقه

    [الرجز] وقال ابن إسحاق في «المغازي» ، عن عائشة: كان عامر بن فهيرة مولدا من الأزد، وكان للطّفيل بن عبد اللَّه بن سخبرة، فاشتراه أبو بكر منه فأعتقه، وكان حسن الإسلام.

  6. وذكره ابن إسحاق وجميع من صنف في المغازي فيمن استشهد ببئر معونة.

    وقال ابن إسحاق: حدّثني هشام بن عروة، عن أبيه- أنّ عامر بن الطفيل كان يقول من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السّماء والأرض؟ فقالوا: عامر بن فهيرة.

  7. وروى البخاريّ، من طريق أبي أسامة، عن هشام- أنّ عامر بن الطّفيل سأل عمرو بن أميّة عن ذلك.

  8. وأورد ابن مندة «٢» في ترجمته حديثا من رواية جابر، عن عامر بن فهيرة، قال: تزوّد أبو بكر مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في جيش العسرة بنحي من سمن وعكيكة من عسل على ما كنّا عليه من الجهد. وهذا منكر، فإن جيش العسرة هو غزوة تبوك باتفاق، وعامر قتل قبل ذلك بست سنين.

  9. وقد عاب أبو نعيم على ابن مندة إخراجه هذا الحديث، ونسبه إلى الغفلة والجهالة فبالغ، وإنما اللّوم في سكوته عليه، فإن في الإسناد عمرو بن إبراهيم الكرديّ، وهو متّهم بالكذب، فالآفة منه، وكان ينبغي لابن مندة أن ينبّه على ذلك.

    vol. 3, p. 483
  10. [٤٤٣٤ ز- عامر: ]

  11. بن قيس الأنصاريّ، ابن عم الجلاس بن سويد.

  12. ذكره موسى بن عقبة في «المغازي» ، وأنه أحد من سمع الجلاس بن سويد يقول: إن كان ما يقول محمد حقا لنحن شرّ من الحمر، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فحلف الجلاس ما قال ذلك، فنزلت: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ... [التوبة: ٧٤] الآية، وكذلك ذكره أبو الأسود عن عروة، ونقله الثعلبي عن قتادة والسديّ. والقصة مشهورة لعمير بن سعد.

  13. ٤٤٣٥- عامر بن قيس الأشعريّ» :
  14. ويقال: إنه اسم أبي بردة، أخو أبي بردة، أخو أبي موسى.

  15. ٤٤٣٦- عامر بن كريز «٢» :
  16. بن ربيعة [بن حبيب] بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ العبشميّ. والد عبد اللَّه، وأمه البيضاء بنت عبد المطّلب.

  17. ذكر ابن شاهين وغير واحد أنه أسلم يوم الفتح، وعاش حتى قدم البصرة على ابنه عبد اللَّه لما كان أميرا عليها في زمن عثمان.

  18. ويقال: إنه كان محمّقا، وأنه لما استأذن عثمان في زيادة ابنه اشترط عليه ألّا يقيم، فقدم البصرة يوم الجمعة فرأى ابنه وهو يخطب فأعجبه فقال لجليسه- وأشار إلى ابنه: لقد خرج من هذا- وأشار إلى ذكره، وحكى ذلك هشام بن الكلبيّ.

  19. [٤٤٣٧ ز- عامر بن كعب: ]

  20. أبو زعنة الشاعر. يأتي في الكنى.

  21. ٤٤٣٨- عامر بن لقيط العامريّ «٣» :
  22. أورد له الطّبرانيّ من رواية يعلى بن الأشدق، حدثني عامر بن لقيط العامريّ، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أبشّره بإسلام قومي وطاعتهم، فقال: «أنت الوافد الميمون، بارك اللَّه فيك» .

    وصافحني ومسح على ناصيتي ... الحديث.

  23. وفيه:
  24. فلما دخل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم البيت قال: «هل أطعمتم ضيفكم شيئا» ؟ قالت عائشة:

    وضعنا بين يديه تمرا. قال: فراحت الغنم، فأمر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بشاة فذبحت. قال: فرعت «١» .

    فقال: إنما ذبحناها لأنفسنا، إنّ غنمنا إذا زادت على المائة ذبحناها،

    هكذا أورده. وأخرجه أبو موسى مختصرا، وقال: الصّواب ما رواه غيره عن يعلى، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه.

    قلت: يعلى متروك، وحديث لقيط بن صبرة يشبه هذا، ولكنه معروف من رواية غير يعلى عن عاصم بن لقيط. واللَّه أعلم.

  25. ٤٤٣٩- عامر بن ليلى بن ضمرة «٢» :
  26. ذكره ابن عقدة في «الموالاة» ، وأخرج بإسناده من طريق عبد اللَّه بن سنان، عن أبي الطّفيل، عن حذيفة بن أسيد، وعامر بن ليلى بن ضمرة، قال: لما صدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من حجة الوداع أقبل حتى إذا كان بالجحفة ... فذكر الحديث في غدير خمّ. وأخرجه أبو موسى من طريق ابن عقدة، وقال: غريب جدّا.

  27. ٤٤٤٠- عامر بن ليلى الغفاريّ «٣» :

    ذكره ابن عقدة أيضا.

  28. وأورد من طريق عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ،

    فلما قدم عليّ الكوفة نشد النّاس فانتشد له سبعة عشر رجلا، منهم عامر بن ليلى الغفاريّ، وجوّز أبو موسى أن يكون هو الّذي قبله، وتبعه ابن الأثير، ووجّهه بأن يكون الأول عامر بن ليلى من ضمرة، فصحّفت من فصارت «ابن» ، ولا شك أن كلّ غفاري فهو من ضمرة، لأنه غفار بن مليل بن ضمرة.

    قلت: إلا أن اختلاف المخرج يرجّح التعدد. واللَّه أعلم.

  29. ٤٤٤١- عامر بن مالك «٤» :
  30. بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزّهري، ومالك هو أبو وقّاص، يكنى أبا عمرو. وهو أخو سعد.

  31. ذكره الواقديّ، وقال: أسلم بعد عشرة رجال. وروى بإسناده من طريق عامر بن سعد

    vol. 3, p. 485عن أبيه، قال: جئت فإذا النّاس مجتمعون على أمي حمنة، وهي ابنة سفيان بن أمية، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقال: ما شأن النّاس؟ قالوا: هذه أمّك قد عاهدت اللَّه ألّا يظلها ظلّ حتى يرتدّ عامر، فأنزل اللَّه تعالى: وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما [لقمان: ١٥] .

  32. وروينا في الجزء الثاني من حديث أبي العبّاس بن مكرم بإسناده، عن عاصم بن كليب عن أبيه: حدّثني رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في جنازة وأنا غلام مع أبي يومئذ ... فذكر الحديث في قصّة المرأة التي أضافتهم بالشّاة، وأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أخذ لقمة فلاكها ولم يسغها، فقالت المرأة: أرسلت إلى البقيع فلم أجد شاة تباع، وكان أخي عامر بن أبي وقاص عنده شاة فدفعها أهلها إلى رسول اللَّه وهو غائب ... الحديث.

    وقال البلاذريّ: هاجر عامر الهجرة الثانية إلى الحبشة، وقدم مع جعفر، ومات بالشام في خلافة عمر.

    وقال عمر بن شبّة في أخبار المدينة: واتخذ عامر بن أبي وقّاص داره التي في زقاق حلوة بين دار حويطب ودار أمه بنت سعد بن أبي سرح.

  33. ٤٤٤٢ ز- عامر بن مالك «١» :
  34. بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ، أبو براء المعروف بملاعب الأسنة.

  35. ذكره خليفة، والبغويّ، وابن البرقيّ، والعسكريّ، وابن قانع، والباورديّ، وابن شاهين، وابن السّكن في الصّحابة.

    وقال الدّار الدّارقطنيّ: له صحبة. وروى ابن الأعرابي في معجمه، من طريق مسعر، عن خشرم بن حسّان، عن عامر بن مالك، قال: بعثت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ألتمس منه دواء، فبعث إلي بعكة من عسل.

    ورواه ابن مندة من هذا الوجه، فقال: عن عامر بن مالك أنه بعث ورواه البغويّ، فقال: عن خشرم الجعفري: أنّ ملاعب الأسنة بعث ... ورواه ابن شاهين فقال ...

  36. وأخرجه أيضا بإسناد صحيح عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد- أنّ ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له، فبعث إليه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم عكّة عسل، فسقاه فبرأ.

  37. وروى سعيد بن إشكاب، من طريق الزّهري، عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن

    vol. 3, p. 486أبيه في رجال من أهل العلم، حدثوه أنّ عامر بن مالك الّذي يقال له ملاعب الأسنة قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بتبوك، فعرض عليه الإسلام، فأبى، فأهدى إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: «إنّا لا نقبل هديّة مشرك» «١» .

  38. ورواه أكثر أصحاب الزّهري، فلم يقولوا فيه: عن أبيه، وهو المحفوظ. وكذا لم يقولوا: بتبوك. أخرجه الذّهليّ في «الزهريات» من طرق، وكذا أخرجه ابن البرقي، وابن شاهين. وأخرجه من طريق ضعيفة عن الزّهري، فقال أيضا: عن عبد الرّحمن بن كعب، عن أبيه.

  39. والّذي في مغازي موسى بن عقبة قال: كان ابن شهاب يقول: حدّثني عبد الرّحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ عامر بن مالك الّذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرك، فعرض النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم عليه الإسلام فأبى، وأهدى للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: «إنّي لا أقبل هديّة مشرك» .

    فقال له عامر بن مالك: ابعث معي من شئت من رسلك، فأنا لهم جار، فبعث رهطا ... فذكر قصّة بئر معونة.

  40. وقد ساقها الواقديّ مطوّلة، وأخرجها ابن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرّحمن المخزوميّ وغيره، قالوا: قدم أبو البراء عامر بن مالك ملاعب الأسنة فذكرها، وجميع هذا لا يدلّ على أنه أسلم.