تتمة العين بعدها الباء

3,176 paragraphs · vol. 4, p. 3

Page 25 of 80

  1. ذكره البغويّ غير منسوب. وأخرج من طريق عثمان بن عبدان التّيمي، قال: مطرنا في

    vol. 4, p. 119زمان أبان بن عثمان بالمدينة، فصلّى بنا العيد في المسجد، ثم قال لعبد اللَّه بن عامر: قم فأخبر الناس بما حدثتني، فقال عبد اللَّه بن عامر: مطرنا في عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في ليلة عيد، فصلى عمر بالناس في المسجد، ثم قال: أيها الناس، إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يخرج بالناس إلى المصلّى من شعبه، فلما أن كان هذا المطر فالمسجد أرفق بهم.

    قلت: أظن في قوله في عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم غلطا. والصواب في عهد عمر، فإن ما في سياقه يدل على ذلك. وأظن عبد اللَّه بن عامر هذا هو ابن ربيعة الآتي في الثالث.

    vol. 4, p. 118
  2. ٤٧٩٥- عبد اللَّه بن عامر:
  3. بن ربيعة «١» بن مالك بن عامر العنزي، بسكون النون، حليف بني عدي ثم الخطاب والد عمر، وأبوه من كبار الصحابة. تقدم ذكره.

  4. ذكر الزّبير أنه استشهد بالطائف، وهو عبد اللَّه بن عامر الأكبر، وأما الأصغر فله رؤية، وسيأتي. وأمهما ليلى بنت أبي حثمة بن عبد اللَّه بن عويج «٢» .

    قال الواقديّ: قتل الأكبر بالطائف.

  5. وروى عباس الدّوري في تاريخه عن يحيى بن معين، قال في رواية أبي معشر، قال: قتل عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة بالطائف، أصابته رمية، وولد لأمه آخر، فسماه أبوه عبد اللَّه، يعني على اسمه، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لأمه: «أبشري بعبد اللَّه خلف عن عبد اللَّه» .

    قلت: وهذا لا يصحّ لما سأذكره في ترجمة أخيه أنه حفظ عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم شيئا وهو غلام. والطائف كانت في آخر سنة ثمان من الهجرة، فمن يولد بعدها إنما يدرك من حياة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم سنتين فقط، ومثله لا يقال له غلام، إنما يقال له طفل.

  6. ٤٧٩٦- عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة» :
  7. أخو الّذي قبله، وهو الأصغر، يكنى أبا محمد.

  8. ذكره التّرمذيّ في الصحابة، وقال: رأي النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وما سمع منه حرفا، وإنما روايته عن الصحابة «٤» .

    vol. 4, p. 120وقال أبو حاتم الرّازيّ: رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، دخل على أمه وهو صغير.

    وقال أبو زرعة: أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. وقال ابن حبّان لما ذكره في الصحابة: أتاهم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في بيتهم وهو غلام، وأشاروا كلّهم «١» إلى الحديث الّذي

    أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ وابن سعد والطّبرانيّ والذّهليّ، من طريق محمد بن عجلان، عن زياد مولى عبد اللَّه بن عامر، قال: دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم على أمّي وأنا غلام فأدبرت خارجا، فنادتني أمي: يا عبد اللَّه، تعال [أعطك] هاك. فقال لها النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «ما تعطينه» ؟ قالت: أعطيه تمرا. قال:

    «أما أنّك لو تفعلي لكتبت عليك كذبة» «٢» .

  9. ورواية البخاري مختصرة: جاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى بيتنا وأنا صبيّ. ونقل ابن سعد عن الواقدي أنه قال: ما أراه محفوظا مع أنه نقل عنه أنّ عبد اللَّه يكون ابن خمس سنين عند وفاة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. وكذا قال ابن مندة: كان ابن خمس، وقيل أربع.

  10. وأسند البخاري من طريق شعيب، عن الزّهري: أخبرني عبد اللَّه بن عامر، وكان أكبر بني عديّ.

  11. وذكره في التّابعين العجليّ، فقال: من كبار التابعين. وقال ابن معين: لم يسمع من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. ونقل عن الدوري عن أبي معشر ما تقدم في ترجمة أخيه الّذي قبله، ولا أرى ذلك يفسد ما قال ابن حبان: جلّ «٣» روايته عن الصحابة.

    قلت: روى عن أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وحارثة بن النعمان، وعائشة، وجابر.

  12. روى عنه الزّهريّ، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعاصم بن عبيد اللَّه، ومحمد بن زيد بن المهاجر، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وآخرون.

  13. وكان لعبد اللَّه بن عامر شعر، فمنه ما رثى به زيد بن «٤» الخطاب، وكان قد خرج بقتلى «٥» بين فريقين من بني عدي، ووقع بينهم منازعة، وأحد الفريقين من آل أبي حذيفة، والآخر من آل مطيع بن الأسود، فقتل زيد بن الخطاب بينهم، فقال عبد اللَّه بن عامر يرثيه:

    vol. 4, p. 121إنّ عديّا ليلة البقيع ... تكشّفوا عن رجل صريع

    مقاتل في الحسب الرّفيع ... أدركه شؤم بني مطيع «١»

  14. [الرجز] [وقال الزّهري في روايته عنه، أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، وكان من أكبر بني عدي، يعني بالحلف] «٢» .

    قال الهيثم بن عدي: مات سنة بضع وثمانين. وقال الطبري في الذيل: مات سنة خمس وثمانين «٣» .

  15. ٤٧٩٧- عبد اللَّه بن عائذ بن قرط «٤» :

    ويقال ابن قريط. تقدم في عائذ بن قرط.

  16. ٤٧٩٨

    - عبد اللَّه بن عائذ «٥» الثّمالي «٦» :

    ذكره ابن حبّان في التّابعين، لكن قال: يقال له صحبة.

  17. وخلط أبو أحمد العسكري ترجمته بترجمة عبد اللَّه بن عبد، فوهم، وكذا من تبعه.

  18. ٤٧٩٩- عبد اللَّه بن العباس

    بن عبد المطلب «٧» بن هاشم بن عبد مناف القرشي

    vol. 4, p. 122الهاشمي، أبو العباس، ابن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم. أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية.

    ولد وبنو هاشم بالشّعب قبل الهجرة بثلاث. وقيل بخمس. والأول أثبت، وهو يقارب ما في الصحيحين عنه: أقبلت وأنا راكب على حمار أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت سنّ الاحتلام، والنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يصلّي بمنى إلى غير جدار ... الحديث.

  19. وفي «الصحيح» عن ابن عباس: قبض النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وأنا ختين «١» . وفي رواية: وكانوا لا يختنون «٢» الرجل حتى يدرك.

  20. وفي طريق أخرى: قبض وأنا ابن عشر سنين، وهذا محمول على إلغاء الكسر.

  21. روى الترمذي من طريق ليث، عن أبي جهضم، عن ابن عباس أنه رأى جبرائيل، عليه السلام مرتين.

  22. وفي الصحيح عنه أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ضمّه إليه، وقال: «اللَّهمّ علّمه الحكمة» ،

    وكان يقال له: حبر «٣» العرب. ويقال: إن الّذي لقبه بذلك جرجير ملك المغرب، وكان قد غزا مع عبد اللَّه بن أبي سرح إفريقية، فتكلم مع جرجير فقال له: ما ينبغي إلا أن تكون حبر «٤» العرب.

  23. ذكر ذلك ابن دريد في الأخبار المنثورة له.

    وقال الواقديّ: لا خلاف عند أئمتنا أنه ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم، وأنه كان له عند موت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ثلاث عشرة سنة.

  24. وروى أبو الحسن المدائني عن سحيم بن حفص، عن أبي بكرة، قال: قدم علينا ابن عباس البصرة وما في العرب مثله جسما وعلما «٥» وثيابا وجمالا وكمالا.

  25. وأخرج الطّبرانيّ، من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن النعمان- أن حسان بن ثابت قال: كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة فطلبناها إليه: جماعة من الصحابة، منهم ابن عباس، وكانت حاجة صعبة شديدة، فاعتلّ علينا، فراجعوه إلى أن عذروه وقاموا «٦» إلا ابن عباس، فلم يزل يراجعه بكلام جامع حتى سدّ عليه كلّ حاجة، فلم ير بدّا

    vol. 4, p. 123من أن يقضي حاجتنا، فخرجنا من عنده وأنا آخذ بيد ابن عباس، فمررنا على أولئك الذين كانوا عذروا وضعفوا فقلت: كان عبد اللَّه أولاكم به «١» . قالوا: أجل. فقلت أمدحه «٢» :

    إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتقطات لا ترى بينها فصلا

    كفى وشفى ما في الصّدور ولم يدع ... لذي إربة في القول جدّا ولا هزلا

    سموت إلى العليا بغير مشقّة ... فنلت ذراها لا دنيّا ولا وغلا

    [الطويل] [وروى الزّبير بن بكّار بسند له إلى حسان بن ثابت بدت لنا حاجة إلى الأمير وكان أمرا صعبا فمشينا إليه برجال من قريش، فاعتذر فعذروه إلا ابن عباس، فو اللَّه ما وجد بدا من قضاء حاجتنا، قال: فجئنا المسجد والقوم في أنديتهم، قال حسان فصحت صيحة أسمعهم وأنشأ يقول:

    إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه ... رأيت له في كل مجمعه فضلا

    إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتقطات لا ترى بينها فصلا

    الأبيات....] «٣» .

    قال ابن يونس: غزا إفريقية مع عبد اللَّه بن سعد سنة سبع وعشرين.

    وقال ابن مندة: كان أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه له وفرة يخضب بالحنّاء.

  26. وقال محمد بن عثمان بن أبي خيثمة في تاريخه «٤» : حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: رأيت ابن عباس رجلا جسيما قد شاب مقدم رأسه وله جمّة.

    vol. 4, p. 124وقال أبو عوانة، عن أبي حمزة: كان ابن عباس [إذا قعد أخذ مقعد] «١» رجلين.

  27. وفي معجم البغويّ، من طريق داود بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، أنه كان يقرّب ابن عباس، ويقول: إني رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم دعاك «٢» فمسح رأسك وتفل في فيك، وقال: «اللَّهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التّأويل» .

  28. ورواه ابن خثيم «٣» ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بالمرفوع نحوه.

  29. وفي فوائد أبي الطاهر الذّهليّ، من طريق سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سكب للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وضوءا عند خالته ميمونة، فلما فرغ قال: «من وضع هذا؟» فقالت: ابن عباس. فقال: «اللَّهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التأويل» «٤» .

  30. وفي مسند أحمد من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار- أنّ كريبا أخبره أن ابن عباس قال: صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأخذ بيدي فجرّني حتى جعلني حذاءه، فلما أقبل على صلاته خنست. فلما انصرف قال لي: «ما شأنك؟» فقلت: يا رسول اللَّه، أو ينبغي لأحد أن يصلّي حذاءك، وأنت رسول اللَّه! فدعا لي أن يزيدني اللَّه علما وفهما.

    وقال ابن سعد: حدثنا الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثني عمرو بن دينار، عن طاوس: عن ابن عباس: دعاني «٥» رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فمسح على ناصيتي وقال: «اللَّهمّ علّمه الحكمة وتأويل الكتاب» «٦» .

    وقال ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرمة، قال: أرسل العباس عبد اللَّه إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فانطلق، ثم جاء، فقال:

    رأيت عنده رجلا لا أدري- ليت- من هو. فجاء العباس إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فأخبره بالذي قال عبد اللَّه، فدعاه، فأجلسه في حجره «٧» ، ومسح رأسه، ودعا له بالعلم.

  31. وروى الزّبير بن بكّار، من طريق داود، عن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: دعا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لابن عباس، فقال: «اللَّهمّ بارك فيه وانشر منه» .

    vol. 4, p. 125
  32. وروى ابن سعد من طريق يسر بن سعيد، عن محمد بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، أنه سمعه يقول- وكان عنده ابن عباس فقام: قال هذا يكون حبر هذه الأمة أوتي عقلا وجسما «١» . ودعا له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أن يفقه في الدين.

    وقال ابن سعد: حدثنا ابن نمير، عن زكريا بن عامر- هو الشعبي، قال: دخل العباس على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال له ابنه عبد اللَّه: لقد رأيت عنده رجلا. فقال: ذاك جبرائيل» .

    وقال الدّارميّ والحارث في مسنديهما جميعا: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قلت لرجل من الأنصار: هلمّ فلنسأل أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، فإنّهم اليوم كثير. قال [فقال] «٣» : وا عجبا لك! أترى الناس يفتقرون «٤» إليك؟ قال: فترك ذلك وأقبلت أسأل، فإن كان [ليبلغني الحديث] «٥» عن رجل فآتي بابه وهو قائل، فأتوسّد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول اللَّه، ما جاء بك؟ هلا أرسلت إليّ فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحقّ أن آتيك، فأسأله عن الحديث. فعاش الرجل الأنصاريّ حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني. فقال: هذا الفتى كان أعقل مني.

    وقال محمد بن هارون الرّوياني في مسندة: حدثنا محمد بن زياد، حدثنا فضيل بن عياض، عن فائد، عن عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع: كان ابن عباس يأتي أبا رافع فيقول:

    ما صنع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يوم كذا؟ ومع ابن عباس [من يكتب ما يقول] «٦» .

  33. وأخرج البغويّ، من طريق محمد بن عمرو «٧» عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، قال:

    وجدت «٨» علم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عند هذا الحيّ من الأنصار، إن كنت «٩» لأقيل بباب أحدهم، ولو شئت أن يؤذن عليه لأذن، لكن أبتغي بذلك طيب نفسه.

    وقال عبد الرّزّاق: أنبأنا «١٠» معمر، عن الزهري، قال: قال المهاجرون لعمر: ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس؟ قال: ذاكم فتى الكهول، له لسان سئول، وقلب عقول.

  34. وفي تاريخ يعقوب بن سفيان، من طريق يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: قدم على عمر رجل فسأله عن الناس، فقال: قرأ منهم القرآن كذا وكذا. فقال ابن عباس: ما أحبّ أن [يسأل عن آي] «١» القرآن. قال: فزبرني عمر «٢» ، فانطلقت إلى منزله، فقلت: ما أراني إلا قد سقطت من نفسه، فبينا أن كذلك إذ جاءني رجل فقال: أجب. فأخذ بيدي ثم خلا بي، فقال: ما كرهت مما قال الرجل؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إن كنت أسأت فأستغفر اللَّه. قال: لتحدثني. قلت: إنهم متى تنازعوا اختلفوا، ومتى اختلفوا اقتتلوا.

    فقال: للَّه أبوك! لقد كنت أكتمها الناس.

    vol. 4, p. 126
  35. وفي المجالسة من طريق المدائني، قال عليّ في ابن عباس [إنا لننظر] «٣» إلى الغيث من ستر رقيق لعقله وفطنته.

  36. ومن طريق ابن المبارك، عن داود- وهو ابن أبي هند، عن الشعبي، قال: ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه، فقال: لا تفعل يا ابن عم رسول اللَّه. فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. فقبّل زيد بن ثابت يده، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.

    وأخرج يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن حرب، عن جرير «٤» بن حازم، عن أيوب- مثل ما أخرج أحمد، عن إسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة- أنّ عليا حرق ناسا، فبلغ ابن عباس، فقال: لم أكن لأحرقهم ... الحديث.

  37. زاد سليمان: فبلغ عليّا قوله، فقال: ويح ابن أم الفضل، إنه لغوّاص.

  38. وقال أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم- هو أبو الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد اللَّه- هو ابن مسعود. أما إن ابن عباس لو أدرك أسناننا «٥» ما عاشره منا أحد.

  39. زاد جعفر بن عوف، عن الأعمش: وكان يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.

  40. أخرجهما البيهقي.