العين بعدها التاء
165 paragraphs · vol. 4, p. 356
Page 1 of 5
- vol. 4, p. 356
٥٤٠٧- عتّاب:
بالتشديد، ابن أسيد «١»
-
، بفتح أوله، ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أبو عبد الرحمن، ويقال أبو محمد، أمّه زينب بنت عمرو بن أمية.
-
أسلم يوم الفتح، واستعمله النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على مكة لما سار إلى حنين، واستمر. وقيل:
إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف «٢»
-
، وحجّ بالناس سنة الفتح، وأقرّه أبو بكر على مكة إلى أن مات يوم مات، ذكر جميع ذلك الواقدي وغيره، قالوا: وكان صالحا فاضلا. وكان عمره حين استعمل نيّفا وعشرين سنة.
وقال عمر بن شبّة في كتاب مكة: حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا ابن وهب، حدثني الليث، عن عمرو مولى عفرة، قال: كان أربعة من مشيخة قريش في ناحية، فأذّن بلال على ظهر البيت، فقال أحدهم: لا خير في العيش بعدها ... فذكر القصة، وفيها إخبار النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بما قالوا، فقالوا: ما أخبرك إلا اللَّه، وشهدوا شهادة الحق.
-
واستعمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لما توجه- يعني من الطائف- عتّاب بن أسيد على مكة.
-
وذكر مصعب الزّبيريّ أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لما أراد أنّ عليا لا يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة بادر عتّاب فتزوّجها فولدت له ابنه عبد الرحمن.
-
وروى له أصحاب السنن حديثا من رواية سعيد بن المسيب عنه. قال أبو حاتم: لم يسمع منه.
-
وروى الطّياليسيّ والبخاري في تاريخه من طريق أيوب، عن عبد اللَّه بن يسار، عن عمرو بن أبي عقرب: سمعت عتّاب بن أسيد، وهو مسند ظهره إلى بيت اللَّه، يقول: واللَّه ما أصبت في عملي هذا الّذي ولأني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إلا ثوبين معقّدين «٣»
-
كسوتهما مولاي كيسان، وإسناده حسن.
- vol. 4, p. 357
ومقتضاه أن يكون عتّاب عاش بعد أبي بكر. ويؤيد ذلك أن الطبري ذكر في عمّال عمر «١»
-
في سني خلافته كلها إلى سنة اثنتين وعشرين، ثم ذكر أنّ عامل عمر على مكة سنة ثلاث وعشرين كان نافع بن عبد الحارث، فهذا يشعر بأنّ عتابا مات في آخر خلافة عمر.
ورويناه في الجزء الخامس من أمالي المحاملي: رواة أبي عمر بن مهدي ... موثقون إلا محمد بن إسماعيل، وهو ابن حذافة السهمي، فإنّهم ضعّفوا روايته في غير الموطّأ مقيدة
عن أنس أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم استعمل عتّاب بن أسيد على مكة، وكان شديدا على المريب، ليّنا على المؤمنين، وكان يقول: واللَّه لا أعلم متخلّفا عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه، فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق. فقال أهل مكة: يا رسول اللَّه، استعملت على أهل اللَّه أعرابيا جافيا. فقال: «إنّي رأيت فيما يرى النّائم أنّه أتى باب الجنّة فأخذ بحلقة الباب فقعقعها حتّى فتح له، ودخل» «٢» .
-
وأورد العقيليّ في ترجمة هشام بن محمد بن السائب «٣»
-
الكلبي بسنده إليه، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً- [الإسراء: ٨٠] قال: هو عتّاب بن أسيد.
-
وأورده الثّعلبيّ في تفسير هذه الآية هذا الكلام، وذكر تلوه ما ذكرته قبل من حديث أنس كله، وكنت أتوهم أنه من بقية حديث الكلبي، والأمر فيه مختلف الاحتمال «٤»
-
. وقد بسطته في كتابي في مبهمات القرآن.
-
٥٤٠٨- عتّاب بن سليم «٥»
-
بن قيس بن أسلم بن خالد بن مدلج بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي.
-
أسلم في يوم الفتح، واستشهد يوم اليمامة، ذكره أبو عمر.
-
٥٤٠٩ ز- عتّاب والد سعيد:
تقدم ذكره في سليط بن سليط.
-
روى ابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين، عن كثير بن أفلح- أن عمر كان يقسم حللا فوقعت حلّة حسنة، فقيل: أعطها ابن عمر، فقال: إنما هاجر به أبوه، ولكن أعطها للمهاجرين بن المهاجر سعيد بن عتاب، أو سليط بن سليط.
- vol. 4, p. 358
٥٤١٠- عتاب بن شمير: «١»
-
بالمعجمة. وقيل نمير، بالنون، الضبي.
قال ابن حبّان: له صحبة. قال البغوي: سكن الكوفة.
-
روى حديثه أبو نعيم عن عبد الصمد بن جابر، عن مجمع بن عتّاب بن شمير، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن أبي شيخ كبير ولي إخوة فأذهب إليهم لعلهم يسلمون فآتيك بهم. فقال: «إن هم أسلموا فهو خير لهم، [وإن أبوه] »
-
فإنّ الإسلام واسع عريض» .
-
رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه، وعلي بن عبد العزيز في مسندة، عن أبي نعيم، وتابعهما جماعة.
وقال أبو أميّة الطّرسوسيّ، عن أبي نعيم: عتّاب بن نمير. قال ابن شاهين: والصواب الأول. والحديث غريب.
-
[٥٤١١- عتبان،]
-
بكسر أوله ثم سكون ثانية ثم موحدة، ابن عبيد بن عمرو العبديّ، من عبد القيس.
-
وقع ذكره في حديث في إسناده مقال، وحديث في جزء من حديث أبي بحر البكراوي، قال: حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا بشر بن صحار، أخبرني المعارك بن بشر- أن عتبان بن عبيد بن عمرو حدثهم أنه أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وعنده يهوديّ يخاطبه. قال: فدرت من خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم، فوضعت يده فوق جبهتي ومسح رأسي، وقال: «إذا أتانا ظهر فأحضرنا» .
-
فأتاه ظهر فأعطاني جذعة أو ثنية.
-
محمد بن يونس هو الكديمي فيه مقال، وأبو عمر كان الدار الدّارقطنيّ يقول: لا تأخذوا عنه إلا بما انتقيته له قلت: وهذا مما انتقاه له الدارقطنيّ.
-
٥٤١٢- عتبان بن مالك بن عمرو «٣»
-
بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن
vol. 4, p. 359عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.
-
بدري عند الجمهور، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم. وحديثه في الصحيحين، من طريق أنس، ومحمود بن الربيع، وغيرهما عنه، وأنه كان إمام قومه بني سالم.
-
ذكر ابن سعد أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم آخى بينه وبين عمر.
-
مات في خلافة معاوية وقد كبر.
- ٥٤١٣- عتبة بن أسيد «١» :
-
بالفتح، ابن جارية، بالجيم، ابن أسيد بالفتح أيضا، ابن عبد اللَّه بن غيرة، بكسر المعجمة وفتح التحتانية، ابن عوف بن ثقيف، أبو بصير بفتح الموحدة، الثقفي، حليف بني زهرة. مشهور بكنيته متفق على اسمه، ومن زعم أنه عبيد فقد صحّف.
-
ثبت ذكره في قصة الحديبيّة عند البخاري، قال: وانفلت أبو بصير حتى أتى سيف البحر، وانفلت أبو جندل بن سهيل فلحق به، وملخص القصة أنه كان من المستضعفين بمكة، فلما وقع الصّلح بين النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وبين قريش على أن يردّ عليهم من أتاه منهم فرّ أبو بصير لما أسلمه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لقاصد قريش، فانضم إليه جماعة، فكانوا يؤذون قريشا في تجارتهم، فرغبوا من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أن يؤويهم إليه ليستريحوا منهم، ففعل.
-
وعند موسى بن عقبة في «المغازي» من الزيادة في قصته أنّ أبا بصير كان يصلّي، وكان يكثر أن يقول:
الحمد للَّه العليّ الأكبر ... من ينصر اللَّه فسوف ينصر
[الرجز] فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمّهم، قال: ولما كتب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إلى أبي جندل وأبي بصير أن يقدما عليه ورد الكتاب، وأبو بصير يموت، فمات وكتاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في يده، فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه.
- vol. 4, p. 360
وذكر ابن إسحاق القصة بطولها، وبعضهم يزيد على بعض.