تتمة العين بعدها الباء

3,176 paragraphs · vol. 4, p. 3

Page 31 of 80

  1. وأخرج البغويّ بسند جيّد عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: ولينا أبو بكر فخير خليفة أرحم بنا وأحناه علينا. وقال إبراهيم النخعي: كان يسمى الأوّاه لرأفته. وقال ميمون بن مهران: لقد آمن أبو بكر بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من زمن «١» بحيرا الراهب. واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها، وذلك قبل أن يولد عليّ.

    وقال العسكريّ: كانت تساق إليه الأشناق في الجاهلية، وهي الديات التي يتحملها ممن يتقرّب لذلك من العشيرة، فكان إذا حمل شيئا من ذلك فسأل فيه قريشا مدحوه «٢» وأمضوا إليه حمالته، فإن احتملها غيره لم يصدقوه.

    vol. 4, p. 149
  2. ومن أعظم مناقب أبي بكر أن ابن الدّغنّة سيد القارة لما ردّ إليه جواره بمكة وصفه بنظير ما وصفت به خديجة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لما بعث، فتواردا فيهما على نعت واحد من غير أن يتواطئا على ذلك، وهذا غاية في مدحه، لأن صفات النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم منذ نشأ كانت أكمل الصفات، وقد أطنب أبو القاسم بن عساكر في ترجمة الصديق حتى إن ترجمته في تاريخه على كبره تجيء قدر ثمن عشره، وهو مجلد من ثمانين مجلدا.

  3. وذكر ابن سعد من طريق الزهري أنّ أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا خزيرة أهديت لأبي بكر، وكان الحارث طبيبا، فقال لأبي بكر: ارفع يدك، واللَّه إن فيها لسم سنة، فلم

    vol. 4, p. 150يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد.

  4. وكانت وفاته يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

  5. ومن الأوهام ما أخرجه البغويّ عن علي بن مسلم، عن زياد البكّائي، عن محمد بن إسحاق، قال: كانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما، توفّي في جمادى الأولى.

  6. وهذا غلط إما في المدة وإما في الشهر، فمن ذلك ما أخرجه من طريق اللّيث، قال:

    مات أبو بكر لليلة خلت من ربيع الأول. وقال البغوي: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، وعن عمر مولى عفرة، وعن محمد بن بزيغ: توفّي أبو بكر لثمان بقين من جمادى الآخرة.

    قلت: وهذا يطابق المدة التي في رواية ابن إسحاق. ويخلص الوهم إلى الشهر.

  7. ٤٨٣٦ ز- عبد اللَّه بن عثمان:
  8. بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث الثقفي، زوج أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب، ووالد عبد الرحمن بن أم الحكم.

  9. ذكره ابن سعد عبد الرّحمن في الطبقة الأولى من التابعين، وقال في ترجمته: إن جده عثمان كان يحمل لواء المشركين يوم حنين قتله عليّ.

  10. وأما أبوه فلم أر من ذكره، وبمقتضى ما ذكروا من مولد ولده عبد الرحمن يكون لعبد اللَّه هذا صحبة. وقد ذكرنا غير مرة قول من قال: إنه لم يبق في حجة الوداع أحد من الأوس «١» وثقيف إلا أسلم.

  11. وتقدّم في زهير بن عثمان الثقفي أنّ من الرواة من قال فيه عبد اللَّه بن عثمان، فلعله أخوه، وثبت ذكر عبد اللَّه بن عثمان هذا في صحيح البخاري في الطلاق في حديث ابن عباس لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: ١٠] ، طلق عياض بن غنم أم الحكم بنت أبي سفيان فتزوجها عبد اللَّه بن عثمان الثقفي.

  12. ٤٨٣٧- عبد اللَّه بن عثمان الأسدي «٢» :
  13. من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني عوف ابن الخزرج من الأنصار.

  14. ذكره البغويّ فيمن استشهد باليمامة.

    vol. 4, p. 151
  15. ٤٨٣٨- عبد اللَّه بن عجرة السلمي «١» :

    يعرف بابن غنيّة.

  16. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» له، وقال: هو أحد بني معيط بن عبد اللَّه بن معطة.

  17. وأنشد له ما قاله يوم فتح مكّة:
  18. نصرنا رسول اللَّه من غضب له ... بألف كميّ لا تعدّ حواسره

    وكنّا له دون الجنود بطانة ... يشاورنا في أمره ونشاوره

    دعانا فسمّانا الشّعار مقدّما ... وكنّا له عونا على من ينافره

    جزى اللَّه خيرا من نبيّ محمدا ... وأيّده بالنّصر واللَّه ناصره

    [الطويل] وذكره ابن سيّد النّاس في «شعراء الصحابة» ، وقال: صحابي ذكره المرزبانيّ. كذا قال. وتبعه الذّهبيّ. والّذي رأيته في «معجم الشعراء» للمرزباني بعد أن ذكره ونسبه قال:

    عبد اللَّه مخضرم. فاللَّه أعلم.

  19. ٤٨٣٩- عبد اللَّه بن عديس «٢» :

    البلوي، أخو عبد الرحمن بن عديس.

  20. شهد فتح مصر، وله بها خطة، ولا يعرف له رواية.

  21. ذكره ابن مندة، عن ابن يونس، فقال: له صحبة.

    وذكره محمد بن الربيع في الصحابة الذين دخلوا مصر، وأورده له حديثا من طريق أبي الحصين الحجري عنه: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «يخرج أناس من أمتي يمرقون من الدّين ... » الحديث.

    قال ابن الربيع: لا أعلم له غيره.

  22. ٤٨٤٠- عبد اللَّه بن عدي:
  23. بن الحمراء «٣» القرشيّ الزهري «٤» . ويقال: إنه ثقفي، حالف بني زهرة.

    vol. 4, p. 152قال البخاريّ: له صحبة، يكنى أبا عمر «١» وأبا عمرو. وكان ينزل قديدا، وهو من مسلمة الفتح.

  24. روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في فضل مكّة. روى عنه أبو سلمة، ومحمد بن جبير بن مطعم.

    وقال البغويّ: سكن المدينة.

    قلت: انفرد برواية حديثه الزهري، واختلف عليه فيه، فقال: الأكثر: عنه، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء. وقال معمر فيه «٢» : عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومرة أرسله.

    وقال ابن أخي الزّهريّ: عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد اللَّه بن عدي.

  25. والمحفوظ الأول.

    قال البغويّ: لا أعلم له غيره. وجاء عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن عدي بن الخيار. وهو تصحيف.

  26. ٤٨٤١- عبد اللَّه بن عديّ الأنصاري «٣»

    قال إسماعيل القاضي: وليس هو ابن الحمراء الّذي روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن. وكذا قال ابن المديني.

    وروى أحمد من طريق عطاء بن زيد، عن عبد اللَّه بن عدي بن الخيار، عن عبد اللَّه بن عدي الأنصاري، قال: بينما رسول اللَّه في أصحابه إذ جاءه رجل فسارّه في قتل رجل من المنافقين ... الحديث. إسناده صحيح.

  27. وقد جوّده معمر عن الزّهريّ. ورواه مالك، والليث، وابن عيينة عن الزهري، فقالوا:

    عن رجل من الأنصار ولم يسمّوه.

  28. ٤٨٤٢- عبد اللَّه بن عرابة الجهنيّ «٤» :
  29. روى ابن مندة من طريق موسى بن جبير، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب، عن عبد اللَّه بن عرابة الجهنيّ صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، قال: أقبلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في غزوة الفتح

    vol. 4, p. 153حتى إذا كنّا بالكديد أتاه ناس يسألونه التسريح إلى أهلهم، فأذن لهم ... الحديث.

  30. هكذا أخرجه ابن مندة عن علي بن محمد، عن هشام بن علي، عن سعيد بن سلمة، عن موسى.

  31. وأخرج فيمن اسمه عبد الرحمن، عن أحمد بن إبراهيم الوراق، عن هشام بن علي بهذا الإسناد «١» إلى معاذ بن عبد اللَّه، قال: عن عبد الرحمن بن عرابة الجهنيّ، وله صحبة، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «أدنى أهل الجنّة حظّا قوم يخرجهم من النّار فيدخلهم الجنّة فيقول تمنّوا ... » الحديث.

  32. وكذا أخرجه ابن السّكن، عن ابن صاعد، عن هشام.

  33. والمحفوظ ما أخرجه أحمد من طريق هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهنيّ، فإن كان الأول محفوظا فهو أخوه. وتقدم للحديث الأول وجه آخر في ترجمة عبد اللَّه بن رفاعة بن رافع الزّرقيّ.

  34. ٤٨٤٣- عبد اللَّه بن عرفجة السالمي «٢» :
  35. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني غنم بن سالم بن مالك بن الأوس.

  36. ٤٨٤٤- عبد اللَّه بن عرفطة بن عدي «٣»

  37. بن أمية بن خدرة «٤» الأنصاريّ.

  38. ذكره عروة بن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.

    وقال ابن عبد البرّ: كان حليفا [لبني الحارث بن الخزرج] «٥» ، وكان من مهاجرة الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، روى ذلك خديج بن معاوية عن ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن عيينة عن ابن مسعود.

    قلت: الّذي في الحديث: ونحن نحو من ثمانين رجلا، فينا جعفر بن أبي طالب، وعثمان بن مظعون، وعبد اللَّه بن عرفطة. والّذي أظنه غير صاحب الترجمة أنصاري متّصل النسب.

  39. وقد حكى العدوي عن القداح أنّ عبد اللَّه بن عرفطة الأنصاري هو عبد اللَّه بن عبس الّذي مضى، فهذا مما يقوي أنه غير الّذي هاجر إلى الحبشة.

  40. ٤٨٤٥ ز- عبد اللَّه بن عرفطة:

    ينظر في الّذي قبله.

    vol. 4, p. 154