باب الألف بعدها ميم
54 paragraphs · vol. 1, p. 261
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 261
[٢٤٧- أماناه: ]
-
- بالنون- ابن قيس بن [ (٣) ] شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين الكنديّ. ذكر ابن سعد عن ابن الكلبي أنه وفد إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وكان قد عاش دهرا، وله يقول عوضة [ (٤) ] من بني براء الشاعر النخعي:
ألا ليتني عمّرت يا أمّ مالك ... كعمر أماناه بن قيس بن شيبان
لقد عاش حتّى قيل ليس بميّت ... وأفنى فئاما من كهول وشبّان [ (٥) ]
-
[الطويل] [ويقال: إنه عاش ثلاثمائة وعشرين سنة] [ (٦) ] وذكره أيضا الطبري، وابن شاهين في الصحابة، وابن فتحون في الذيل، وابنه يزيد أسلم معه، ثم ارتد فقتل في خلافة أبي بكر.
-
٢٤٨- أمد بن أبد الحضرميّ [ (٧) ] .
قال الطبرانيّ: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو
vol. 1, p. 262عبيد القاسم، حدثنا أبو عبيدة معمر، حدثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد، قال: كنا عند معاوية، فقال: وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ فقيل له: بحضر موت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية، فأتى به، فلما دخل عليه أجلسه، ثم قال: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فذكر قصة طويلة، وفيها: فهل رأيت محمدا؟ قال: ألا قلت رسول اللَّه! نعم رأيته، قال: فصفه لي، قال:
رأيته- بأبي وأمي- فما رأيت قبله ولا بعده مثله، أخرجه أبو موسى في الذيل. وفي الإسناد إرسال ظاهر. وفي القصة نكارة من جهة أنه وقع فيها أنه رأى الظعينة تخرج من الشام إلى مكة لا تحتاج إلى طعام ولا إلى شراب، تأكل من الثمار، وتشرب من العيون. وهذا باطل.
-
وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب المعمرين عن أبي عامر، عن رجل من أهل البصرة، قال: وحدث به أبو الجنيد الضرير، عن أشياخه، قالوا: قال معاوية: إنّي لأحبّ أن ألقي رجلا قد أتى عليه سن يخبرنا عما رأى، فذكر القصة، وليس فيها تلك الزيادة المنكرة، بل فيها أنه رأى هاشم بن عبد مناف، وأمية بن عبد شمس، وأنه قال له: ما كان صنعتك؟ قال: كنت تاجرا قال: فما بلغت تجارتك؟ قال: كنت لا أشتري غبنا، ولا أردّ ربحا. وإن معاوية قال له: سلني، قال: أسألك أن تردّ عليّ شبابي. قال: ليس ذاك بيدي.
قال: فاسألك أن تدخلني الجنة، قال: ليس ذاك بيدي. قال: لا أرى بيدك شيئا من الدنيا والآخرة، فردّني من حيث جئت بي. قال: أما هذه فنعم.
-
[٢٤٩- امرؤ القيس]
-
بن الأصبغ الكلبيّ [ (١) ] . كان زعيم قومه، وبعثه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عاملا على كلب في حين إرساله إلى قضاعة، ذكره ابن عبد البر، قال: أظنه خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. انتهى.
وقال سيف في «الفتوح» : لما مات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كانت عمّاله على قضاعة من كلب امرأ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد اللَّه فلم يرتد وذكره في مواضع أخر من كتابه.
-
[٢٥٠- امرؤ القيس]
-
بن عابس بن المنذر [ (٢) ] بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية الأكرمين الكنديّ.
قال البغويّ [ما نصه] [ (٣) ] : في كتاب البخاريّ في تسمية من روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة.
- vol. 1, p. 263
وروى النّسائيّ، وأحمد، والبغويّ، من طريق رجاء بن حيوة، عن عدي بن عميرة، قال: كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة، فارتفعا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال للحضرمي: بيّنتك وإلا فيمينه. فقال: يا رسول اللَّه إن خلف ذهب بأرضي. فقال: «من حلف على يمين كاذبة يقتطع بها حقّ أخيه لقي اللَّه وهو عليه غضبان» . فقال امرؤ القيس: يا رسول اللَّه، فما لمن تركها وهو [ (١) ] يعلم أنه محق؟ قال: «الجنّة» . قال: فإنّي أشهدك أني قد تركتها،
إسناده صحيح. وسيأتي الحديث في ترجمة ربيعة بن عيدان من وجه آخر، وأنه هو المخاصم.
-
وعيدان بفتح العين بعدها ياء تحتانية.
وقال سيف بن عمر في «الفتوح» : كان امرؤ القيس يوم «اليرموك» على كردوس.
-
وذكر المرزبانيّ أنه كان ممن حضر حصار حصن النّجير، فلما أخرج المرتدون ليقتلوا وثب على عمه ليقتله، فقال له عمه: ويحك! أتقتلني وأنا عمّك! قال: أنت عمّي، واللَّه ربي، فقتله.
وقال ابن السّكن: كان ممن ثبت على الإسلام، وأنكر على الأشعث ارتداده، وأنشد له ابن إسحاق شعرا يحرّض فيه قومه على الثّبات على الإسلام، ومن شعره:
قف بالدّيار وقوف حابس ... وتأنّ أنّة غير آيس
لعبت بهنّ العاصفا ... ت الرّائحات من الرّوامس
- [مجزوء الكامل] يقول فيها:
-
يا ربّ باكية عليّ ... ومنشد لي في المجالس
لا تعجبوا أن تسمعوا ... هلك امرؤ القيس بن عابس [ (٢) ]
- [مجزوء الكامل] وكتب إلى أبي بكر في الردة:
-
ألا بلّغ أبا بكر رسولا ... وبلّغها جميع المسلمينا
فليس مجاورا بيتي بيوتا ... بما قال النّبيّ مكذّبينا [ (٣) ]
-
[الوافر]
- vol. 1, p. 264
وجد أبيه امرؤ القيس بن السّمط كان يقال له ابن تملك- بمثناة فوقانية، وهي أمه.
-
وقد ذكره امرؤ القيس الشاعر في قصيدته الرائية، فقال امرؤ القيس ابن تملك- نسبه لأمه.
قال [ (١) ] ابن الكلبيّ: ومن رهطه رجاء بن حيوة التابعي الشهير صاحب عمر بن عبد العزيز، وهو رجاء بن حيوة بن جندل بن الأحنف بن السّمط، ولأبيه إدراك، ولم يصرحوا بصحبته، فكأنه لم يفد في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم.
-
[٢٥١- امرؤ القيس [ (٢) ] بن الفاخر]
-
بن الطماح [ (٣) ] الخولانيّ، أبو شرحبيل. شهد فتح مصر، وله ذكر في الصحابة، قال ابن مندة: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
قلت: لم أر في تاريخ ابن يونس التصريح بأنه من الصحابة.
-
[٢٥٢ ز- أمية بن أسعد]
-
بن عبد اللَّه الخزاعي. تقدم ذكر أبيه، وأما هو فذكر أحمد بن سيار المروزي في تاريخ مرو في أسماء النقباء لبني العباس، قال: فأما السبعة الذين من العرب فمنهم: أبو محمد سليمان بن كثير بن أمية بن أسعد بن عبد اللَّه الخزاعيّ من أهل المدينة، من ربع حرثان، وأمية جده كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم تحت الشّجرة.
-
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق ابن مندة، عن القاسم [ (٤) ] بن القاسم السيّاريّ، عن جده أحمد بن سيار، ومثله سواء، ذكره محمد بن حمدويه في تاريخ مرو، ولكنه قال: أمية بن سعد- بغير ألف، وهو خطأ. وخبط أبو زكريا بن مندة في ترجمته خبطا آخر ذكرناه في القسم الأخير.
-
[٣٥٣- أمية بن الأسكر [ (٥) ]-]
-
بالسين المهملة فيما صوبه الجيّاني- وضبطه ابن عبد البر بالمعجمة- ابن عبد اللَّه بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي الجندعيّ. كان يسكن الطائف، وقد تقدم ذكر ابنه أبي.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: قال أبو عمرو الشّيبانيّ: هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر.
- vol. 1, p. 265
فقال أبوه فيه شعرا، فأمره النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بصلة أبيه وملازمة طاعته. قال أبو الفرج: هذا خطأ من أبي [ (١) ] عمرو، وإنما أمره بذلك عمر لما غزا الفرس في خلافة عمر، ثم نقل عن ابن المدائني، عن أبي بكر الهذلي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: لما هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر إلى المدينة في خلافة عمر أقام بها مدة، ثم لقي طلحة والزّبير فسألهما: أيّ الأعمال أفضل؟ قالا: الجهاد في سبيل اللَّه، فسأل عمر فأغزاه. وكان أبوه قد كبر وضعف، فلما طالت غيبة كلاب قال أبوه:
لمن شيخان قد نشدا كلابا ... كتاب اللَّه لو قبل الكتابا
أناديه فيعرض في إباء ... فلا وأبى كلاب ما أصابا
وإنّك والتماس الأجر بعدي ... كباغي الماء يتّبع السّرابا
[الوافر] ثم أنشد عمر أبياتا يشكو فيها شدّة شوقه إليه، فبكى وأمر بردّه إليه.
وقال إبراهيم الحربيّ في «غريب الحديث» له: حدثنا ابن الجنيد، حدثنا ابن أبي الزنّاد، عن أبيه، عن [ (٢) ] الثقة- أن عمر رد رجلا على أبيه كان في الغزو، فكان أبوه يبكي عليه ويقول:
أبرّا بعد ضيعة والديه ... فلا وأبى كلاب ما أصابا
[الوافر] فقال عمر: أجل وأبي كلاب ما أصابا، وقال الفاكهيّ في «أخبار مكة» : حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعيد [ (٣) ] الأعور- أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله عن الناس، فقدم قادم فسأله من أين؟ قال: من الطّائف، قال: فمه؟ قال: رأيت بها شيخا يقول:
تركت أباك مرعشة يداه ... وأمّك ما تسيغ لها شرابا
إذا نعب الحمام ببطن وجّ ... على بيضاته ذكرا كلابا [ (٤) ]
-
[الوافر] قال: ومن كلاب؟ قال: ابن الشيخ، كان غازيا، قال: فكتب عمر فيه فأقفله.
-
وروى عليّ بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أدرك أمية بن الأسكر
vol. 1, p. 266الإسلام وهو شيخ كبير، وكان شريفا في قومه، وكان له ابنان ففرّا منه، وكان أحدهما يسمّى كلابا، فبكاهما بأشعار، فردهما عليه عمر بن الخطاب، وحلف عليهما ألا يفارقاه حتى يموت.
-
[وروى الدّولابيّ في «الكنى» - من طريق أبي سعد عبد اللَّه بن عبد الرحمن الجمحيّ، عن الزّهريّ، قال: مررت بعروة وهو جالس في سقيفة، فقال: هل لك في حديث غريب؟
-
إن أمية بن الأسكر الجندعي خرف، وقد هاجر ابنان له مع سعد بن أبي وقاص، فقال أمية في شعره:
أتاه مهاجران فربّخاه ... عباد اللَّه قد عقّا وخابا
[الوافر] تركت أباك ... البيت.
- وفيها:
-
أناديه فولّاني قفاه ... فلا وأبى كلاب ما أصابا
[الوافر] وروى الزّبير في «الموفقيّات» هذه القصة بطولها] [ (١) ] .
-
ولأمية بن الأسكر خبر في حرب الفجار، ذكره ابن إسحاق في السّيرة الكبرى، قال:
فقال ابن أبي أسماء بن الضريبة:
نحن كنّا الملوك من أهل نجد ... وحماة الدّيار عند الذّمار
وضربنا به كنانة ضربا ... حالفوا بعده سوام العشار
- [الخفيف] قال: فأجابه أمية بن الأسكر:
-
أبلغا حمّة الضّريبة أنّا ... قد قتلنا سراتكم في الفجار
وسقيناكم المنيّة صرفا ... وذهبنا بالنّهب والأبكار
[الخفيف] وأنشد له محمّد بن حبيب، عن أبي عبيدة، شعرا آخر في حرب الفجار قاله في وهب ابن معتب الثقفي:
المرء وهب وهب آل معتّب ... ملّ الغواة وأنت لمّا تملل
vol. 1, p. 267يسعى توقّدها بحرك وقودها ... وإذا تهيّأ صلح قومك تأتلي
[الكامل] لكنه قال فيه أمية بن حرثان بن الأسكر.
وروى قصته أيضا أسلم بن سهل في تاريخ واسط، من طريق شبيب بن شيبة بن عبد اللَّه بن الأهتم التميميّ، عن أبيه، قال: كان رجل له أبوان شيخان كبيران ... فذكر القصة وفيها الشعر.
وقال المدائنيّ، عن أبي عمرو بن العلاء: عمّر أمية طويلا حتى خرف.
وقال أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمّرين» : عاش أمية بن الأسكر دهرا طويلا، وقال يتشوق إلى ابنه كلاب:
أعاذل قد عذلت بغير علم ... وما يدريك ويحك ما ألاقي
فإمّا كنت عاذلتي فردّي ... كلابا إذا توجه للعراق
سأستعدي على الفاروق ربّا ... له رفع الحجيج إلى بساق
إن الفاروق لم يردد كلابا ... إلى شيخين هامهما زواقي
[الوافر] فبلغ عمر شعره، فكتب إلى سعد يأمره بإقفال كلاب، فلما قدم أرسل عمر إلى أمية، فقال له: أيّ شيء أحب إليك؟ قال: النظر إلى ابني كلاب، فدعاه له، فلما رآه اعتنقه وبكى بكاء شديدا، فبكى عمر، وقال: يا كلاب، الزم أباك وأمك ما بقيا.
قلت: إنما لم أؤخره إلى المخضرمين لقول أبي عمرو الشيبانيّ الّذي صدّرنا به، فإنه ليس في بقية الأخبار ما ينفيه، فهو على الاحتمال، ولا سيما من رجل كناني من جيران قريش. وسيأتي خبر كلاب في الكاف.
-
وذكر ابن الكلبيّ أن اسم الابن الآخر أبيّ بن أمية.
- ٢٥٤ ز- أمية بن أمية الذبيانيّ:
-
ذكره خليفة بن خياط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون.
-
٢٥٥- أميّة بن ثعلبة [ (١) ] .
قال الأشيري: له حديثان في المسند الّذي جمعه محمد بن أحمد بن مفرج الأندلسي، من حديث قاسم بن أصبغ. وقال الذّهبيّ في «التّجريد» : لعله
vol. 1, p. 268الّذي ذكر ابن إسحاق وفادته- يعني الّذي بعده.