باب الألف بعدها نون
150 paragraphs · vol. 1, p. 269
Page 1 of 4
- vol. 1, p. 269
[٢٦١- أنجشة الأسود الحادي [ (٤) ] .]
-
كان حسن الصوت بالحداء.
وقال البلاذريّ: كان حبشيا، يكنى أبا مارية، روى أبو داود الطّيالسيّ في مسندة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، فإذا أعنقت الإبل قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير.
-
ورواه الشيخان مختصرا. من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، ومن طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.
-
ورواه مسلم، من طريق سليمان بن طرخان التيمي، عن أنس، قال: كان للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم حاد يقال له أنجشة، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: «رويدا سوقك بالقوارير» .
قال ابن مندة: هو مشهور عن سليمان، ومن طريق أبي قلابة، عن أنس. كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في بعض أسفاره وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو.
-
ومن طريق قتادة، عن أنس: كان لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حاد حسن الصوت.
- vol. 1, p. 270
وروى النّسائيّ، من طريق زهير، عن سليمان التيمي، عن أنس، عن أمه: أنها كانت مع نساء النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وسوّاق يسوق بهنّ، فذكره.
-
ووقع في حديث واثلة بن الأسقع أن أنجشة كان من المخنثين في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم،
فأخرج الطبراني بسند ليّن من طريق عنبسة بن سعيد، عن حماد مولى بني أمية، عن جناح، عن واثلة بن الأسقع، قال: لعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم المخنثين، وقال: «أخرجوهم من بيوتكم» .
-
وأخرج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنجشة، وأخرج عمر فلانا.
-
[٢٦٢- أنس بن أرقم]
-
بن زيد [أو يزيد- بن قيس] [ (١) ] بن النعمان بن ثعلبة بن كعب [ (٢) ] بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. وقال عبدان: لا يذكر له حديث إلا أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم شهد له بالشهادة.
-
[٢٦٣- أنس بن أبي أنس [ (٣) ]]
-
ويقال ابن عمرو، أبو سليط البدري. ويقال أسير، مشهور بكنيته يأتي.
-
[٢٦٤- أنس بن أوس]
-
بن عتيك [ (٤) ] بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث الأنصاري.
-
ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن قتل يوم الخندق، قال: رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله فاستشهد، وكان قد شهد أحدا ولم يشهد بدرا. وقال ابن إسحاق: لم يقتل من المسلمين يوم الخندق سوى ستة نفر، منهم أنس بن أوس بن عتيك.
-
[٢٦٥- أنس بن أوس الأنصاري [ (٥) ] ،]
-
من بني عبد الأشهل. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيدة في خلافة عمر. وذكره أبو نعيم- بعد الّذي قبله- فأصاب، وظنّ ابن فتحون أنه هو الّذي قبله فلم يصب.
-
[٢٦٦- أنس بن الحارث [ (٦) ]]
-
بن نبيه قال ابن السكن: في حديثه نظر. وقال ابن مندة:
vol. 1, p. 271عداده في أهل الكوفة. وقال البخاريّ: أنس بن الحارث قتل مع الحسين بن علي، سمع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، قاله محمد عن سعيد بن عبد الملك الحرانيّ، عن عطاء بن مسلم، حدثنا أشعث بن سحيم، عن أبيه، سمعت أنس بن الحارث.
-
ورواه البغويّ، وابن السكن وغيرهما من هذا الوجه، ومتنه: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «إنّ ابني هذا- يعني الحسين- يقتل بأرض يقال لها كربلاء، [ (١) ] فمن شهد ذلك منكم فلينصره» .
قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء، فقتل بها مع الحسين.
قال البخاريّ: يتكلمون في سعيد- يعني رواية.
وقال البغويّ: لا أعلم رواه غيره. وقال ابن السّكن، ليس يروى إلا من هذا الوجه، ولا يعرف لأنس غيره.
قلت: وسيأتي ذكر أبيه الحارث بن نبيه في مكانه، ووقع في التجريد للذهبي: لا صحبة له، وحديثه مرسل. وقال المزّي: له صحبة، فوهم. انتهى.
-
ولا يخفى وجه الرد عليه مما أسلفناه، وكيف يكون حديثه مرسلا وقد قال سمعت؟
-
وقد ذكره في الصحابة البغوي وابن السكن وابن شاهين والدّغولي وابن زبر، والباوردي وابن مندة وأبو نعيم وغيرهم.
-
[٢٦٧- أنس بن زنيم الكناني [ (٢) ] :]
-
تقدم تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم. ذكر ابن إسحاق في «المغازي» أن عمرو بن سالم الخزاعي خرج في أربعين راكبا يستنصرون رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم على قريش فأنشده:
لاهمّ إنّي ناشد محمّدا ... عهد أبينا وأبيه الأتلدا
[الطويل] الأبيات، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن أنس بن زنيم هجاك، فأهدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم دمه، فبلغه ذلك، فقدم عليه معتذرا، وأنشده أبياتا مدحه بها، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي فعفا عنه. وهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم، وساق ابن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال: لما قدم وفد خزاعة يستنصرون
vol. 1, p. 272النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فذكر نحو هذه القصة، وفيها: فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم، وهو القائل من أبيات:
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
[الطويل] وأخرجه ابن سعد، عن محمد بن عمر، حدثني حرام بن هشام بن خالد، عن أبيه نحوها، وفيها: فقال نوفل: أنت أولى بالعفو، ومن منا لم يؤذك ولم يعادك، وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع، حتى هدانا اللَّه بك، وأنقذنا من الهلكة؟ فقال: قد عفوت عنه فقال: فداك أبي وأمي، وأول القصيدة يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد [ (١) ]
-
ويقول فيها:
ونبّي رسول اللَّه أن قد هجوته ... فلا رفّعت سوطي إليّ إذا يدي
فإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد
سوى أنّني قد قلت يا ويح فتية ... أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفيئا فعزت غيرتي وتلدّدي
ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا ... جميعا فإلّا تدمع العين تكمد
على أنّ سلما ليس فيهم كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
- [الطويل] وفي هذه القصيدة قوله:
-
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أعفّ وأوفى ذمّة من محمّد
قال دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» : هذا أصدق بيت قالته العرب.
قلت: ولأنس بن زنيم مع عبيد اللَّه بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثة بن بدر الغداني، منها أنّ عبيد اللَّه بن زياد كان يحرّش بين الشعراء، فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زنيم، فقال فيه أبياتا، منها قوله:
وخبّرت عن أنس أنّه ... قليل الأمانة خوّانها
[المتقارب]
- فأجابه أنس بأبيات أولها:
-
أتتني رسالة مستنكر ... فكان [ (١) ] جوابي غفرانها
[ذكر المرزبانيّ، من طريق الوليد بن هشام الجعديّ، قال: وعد عبد اللَّه بن عامر أنس بن أبي أناس شيئا، وقد كان عوّده ذلك، فأبطأ عليه، فقام إليه منشدا:
ليت شعري عن خليلي ما الّذي ... غاله في الودّ حتّى ودعه
لا يكن مزنك برقا خلّبا ... إنّ خير البرق ما الغيث معه
لا تهنّي بعد إذ أكرمتني ... فشديد عادة مستنزعه
[الرمل] قلت: وهذا أخو أسيد بن أبي أناس لا عمّه، فلعله سمي باسمه.
-
وأنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم، وسيأتي سارية في مكانه] [ (٢) ] .
-
[٢٦٨- أنس بن صرمة.]
-
يأتي في صرمة بن أنس.
-
[٢٦٩- أنس بن ضبع [ (٣) ]]
-
بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاريّ الحارثيّ [ (٤) ] وهو عمّ عبيد السهام بن سليم بن ضبع [ (٥) ] ، قال أبو عمر: شهد أحدا. وكذا ذكره أبو موسى، عن ابن شاهين.
-
[٢٧٠- أنس بن ظهير [ (٦) ]]
-
أخو أسيد بن ظهير. ذكر أبو حاتم والعسكري أنه شهد أحدا.
وقال البخاريّ في «تاريخه» : قال لي إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن طلحة، عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير، عن أخته سعدى بنت ثابت، عن أبيها، عن جدها، قال:
لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وسلم استصغره، وهمّ أن يردّه، فقال عمه ظهير: يا رسول اللَّه، إن ابن أخي رجل رام، فأجازه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم.
-
ورواه ابن السّكن، من طريق البخاريّ، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، وأخرجه ابن
vol. 1, p. 274مندة، عن علي بن العباس المصري، عن جعفر بن سليمان، عن إبراهيم بن المنذر كذلك، لكن قال فيه: فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع.
وقال الطّبرانيّ في ترجمة أسيد بن ظهير: حدثنا محمد بن عبد اللَّه العدني، حدثنا عثمان بن يعقوب العثماني، حدثنا محمد بن طلحة، حدثنا بشير بن ثابت، وأخته سعدى بنت ثابت، عن أبيهما ثابت، عن جدهما أسيد بن ظهير- كذا وقع عنده، وهو خطأ في مواضع.
-
واغتر أبو نعيم بذلك، فزعم أن ابن مندة صحّف أسيد بن ظهير فجعله أنس بن ظهير.
-
والصّواب مع ابن مندة كما ترى إلا قوله: رافع بن ظهير، فالصواب ظهير بن رافع. واللَّه أعلم.
-
[٢٧١- أنس بن عباس]