باب الألف بعدها نون
150 paragraphs · vol. 1, p. 269
Page 3 of 4
- vol. 1, p. 279
[الطويل] وقل غيره: تزوج خالد بن الوليد بنته، فأولدها عبد الرحمن، وعبد اللَّه، والمهاجر.
وقال المرزبانيّ: كان أحد فرسان خثعم في الجاهلية، ثم أسلم وأقام بالكوفة، وهو القائل:
أغشى الحروب وسربالي مضاعفة ... تغشى البنان وسيفي صارم ذكر
[البسيط] وأخباره في الجاهلية كثيرة، منها ما حكاه أبو عبيدة في «الدّيباج» عن المنتجع بن نبهان، قال: كان السّليك بن سلكة الشاعر المشهور يعطي عبد ملك بن مويلك الخثعميّ إتاوة من غنيمته على الحيرة [ (٢) ] ، فمرّ قافلا من غزوة له فإذا بيت من خثعم، ونفره خلوف، وفيه امرأة شابة، بضة، فسألها أين الحي؟ فقالت: خلوف، فتسنّمها، فلما فرغ وقام عنها بادرت إلى الماء، فأخبرت القوم بأمرها. فركب أنس بن مالك بن مدرك الخثعميّ، فلحقه فقتله، فقال عبد ملك: لأقتلن قاتله أو ليدينّه، فقال له أنس: واللَّه لا أديه أبدا لفجوره.
-
وذكر له أبو الفرج الأصبهانيّ قصة طويلة مع دريد بن الصمة في الجاهليّة أيضا. وذكر
vol. 1, p. 280الزّبير بن بكّار في «النّسب» : كان عبد اللَّه بن الحارث الوادعيّ يأتي مكة كل سنة، فلقيه أنس بن مدرك الخثعميّ، فأغار عليه وسلبه، فقال في ذلك شعرا منه:
وما رحلت من شرّ وجهي ناقتي ... ليحجبها من دون سيبك [ (١) ] حاجب
عتا أنس بعد المقيل فصدّنا ... عن البيت إذ أعيت عليه المكاسب
- [الطويل] :
-
[٢٨١- أنس بن أبي مرثد الغنوي [ (٢) ] .]
-
واسم أبي مرثد كنّاز بن الحصين. يأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه، يكنى أبا يزيد.
قال ابن مندة: كان بينه وبين أبيه في السن عشرون. روى أبو داود، والنّسائيّ، والبغويّ، والطّبرانيّ، وابن مندة- من طريق أبي توبة، عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثنا السّلولي- يعني أبا كبشة- أنه حدثه سهل، ابن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يوم حنين، فأطنبوا السير حتى كان عشية، وحضرت صلاة الظهر ... فذكر الحديث، وفيه: فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «من يحرسنا اللّيلة؟» فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول اللَّه. وفي آخر الحديث: فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «هل نزلت اللّيلة؟» قال: لا، إلا مصلّيا أو قاضي حاجة فقال: «قد أوجبت، فلا عليك ألّا تعمل بعدها» [ (٣) ] .
-
إسناده على شرط الصحيح.
-
وذكر ابن حبّان وابن عبد البرّ أنه يسمّى أنيسا. وفرّق البغويّ بين أنس بن أبي مرثد وأنيس بن أبي مرثد. وفرق ابن شاهين بين أنس بن أبي مرثد الغنوي وأنيس بن مرثد بن أبي مرثد، فقال في ترجمة أنيس: قال ابن سعد: هو كان عين النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بأوطاس، ويكنى أبا يزيد. ومات سنة عشرين، وكان بينه وبين أبيه إحدى وعشرون سنة، وهذا كله وصف
vol. 1, p. 281أنس بن أبي مرثد كما مضى. واللَّه أعلم. وقد أوضح البخاريّ ذلك، فقال: أنس بن أبي مرثد، ويقال أنيس بن أبي مرثد.
-
[٢٨٢- أنس بن معاذ [ (١) ]]
-
بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، والواقدي- فيمن شهد بدرا. وذكره أبو الأسود، عن عروة، لكنه قال: أنيس- بالتصغير.
وقال عبد اللَّه بن محمّد بن عمارة: قتل يوم بئر معونة شهيدا، وأما الواقديّ فذكر أنه مات في خلافة عثمان.
-
[٢٨٣- أنس بن النضر: [ (٢) ]]
-
بن ضمضم الأنصاريّ الخزرجي، عمّ أنس بن مالك خادم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم. تقدم تمام نسبه في ترجمة أنس بن مالك.
-
وروى البخاريّ، من طريق حميد، عن أنس: أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر، فقال: يا رسول اللَّه، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، واللَّه لئن أشهدني اللَّه قتال المشركين ليرينّ اللَّه ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللَّهمّ إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء- يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء- يعني المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، هذه الجنّة وربّ أنس، إني أجد ريحها دون أحد. قال سعد: فما استطعت ما صنع فقتل يومئذ. فذكر الحديث. وهو عند البخاريّ من طريق ثمامة عن أنس أيضا، وأخرجه ابن مندة من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. وله ذكر يأتي في ترجمة الرّبيع بنت النضر إن شاء اللَّه تعالى.
-
[٢٨٤- أنس بن هزلة [ (٣) ]]
-
ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه وفد إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أبواه، ثم إنه روى عنه ابنه عمرو بن أنس. وفي كلام العسكري ما يدل على أن أنس بن هزلة هذا هو أنس بن الحارث فليحرر.
-
٢٨٥ ز- أنس [ (٤) ] مولى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم:
قال الواقديّ، عن ابن أبي الزناد، عن محمد بن
vol. 1, p. 282يوسف، قال: مات أنس مولى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بعده في ولاية أبي بكر الصديق. وهذا غير أنس الّذي قيل فيه أبو أنسة مولى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم.
-
٢٨٦- أنس الجهنيّ [ (١) ]
-
والد معاذ. ذكره خليفة فيمن نزل الشام من الصحابة.
-
وفي تاريخ الطّبريّ، عن أبي كريب، عن رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «ألا أخبركم لم سمّى اللَّه خليله: الّذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كلّما أصبح وكلّما أمسى: فسبحان اللَّه حين تمسون وحين تصبحون» [ (٢) ] .
-
وروى ابن مندة، من طريق نعيم بن حماد، عن رشدين بهذا الإسناد في تفسير:
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ [الطارق: ١٢] .
-
وروى أحمد في مسندة، وتمّام في «فوائده» ، من طريق ابن لهيعة، والطبراني في مسند الشّامّيين، وأبو الميمون بن راشد في «فوائد» ، من طريق سعيد بن عبد العزيز، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاذ بن سهل بن أنس، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي الدّرداء، حديثا في فضل الصداع والمرض، فكأن سهلا نسب في هذه الرواية إلى جده والصواب معاذ بن سهل بن معاذ بن أنس، فهو من رواية معاذ بن أنس عن أبي الدرداء.
-
وقد أخرج أصحاب السنن لمعاذ بن أنس، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أحاديث ليس فيها عن أبيه، ووقع عند بعض من صنّف في الصحابة أحاديث أخرى فيها اختلاف، منها ما رواه البغوي،
قال: حدثنا عباس، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاد بن أنس، عن أبيه- وكان من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم رفعه، قال: «اركبوا هذه الدّوابّ سالمة، ولا تتّخذوها كراسيّ» [ (٣) ] .
-
وعن ليث، عن زبّان بن فائد، عن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال البغويّ: وقد روى يزيد بن أبي حبيب، وزبّان، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أحاديث ليس فيها عن معاذ بن أنس عن أنس غير هذا.
vol. 1, p. 283قلت: وقع في طريقة حذف أوجب هذا الخطأ، وذلك أن أحمد رواه في مسندة عن حجاج بن محمد، عن الليث بالإسنادين جميعا، فقال: عن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم. وأخرجه أيضا عن موسى بن داود، وأبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن الليث،.
-
عن يزيد، وعن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن زبّان، عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وكذا رواه أبو يعلى، عن أبي خيثمة، عن يونس بن محمد بالإسنادين معا فرقهما، وكذلك رواه الحاكم، من طريق عاصم بن علي، وسعيد بن سليمان، كلاهما عن اللّيث. قال ابن عساكر في تاريخه: رواية البغويّ وهم واللَّه أعلم.
-
ووقع عند الحاكم، من طريق إبراهيم بن ديزيل، عن شبابة عن الليث مثل ما وقع عند البغويّ سواء على الخطإ. وقد رواه الدارميّ في مسندة عن عثمان بن أبي شيبة، عن شبابة على الصواب، كما وقع عند أحمد وغيره.
قلت: ويؤيد أن ذلك هو الصواب أن يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد لم يلحقا معاذ بن أنس، وإنما يرويان عن أبيه سهل بن معاذ بن أنس، واللَّه أعلم.
-
٢٨٧- أنسة [ (١) ] مولى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وقيل أبو أنسة.
-
استشهد يوم بدر، وقيل هو أبو مسروح، وقيل أبو مسرح، وقال مصعب الزبيري: أنسة يكنى أبا مسرح، [وكان يأذن على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وكان من مولّدة السراة [ (٢) ] ، ومات في خلافة أبي بكر.
وقال الخطيب: لا أعلمه روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم شيئا] [ (٣) ] .
-
ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، واستشهد بها [ (٤) ] . وكذا ذكره ابن إسحاق والواقدي فيمن شهد بدرا. وقال المدائنيّ: حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله، لكن قال أبو أنسة. ورواه ابن عساكر في تاريخه، من طريق خليفة، عن المدائنيّ، فقال: استشهد، كذا ذكره الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين بسنده.
وقال أبو عمر، إنه المحفوظ. وقال الواقديّ: رأيت أهل العلم يثبتون أنه شهد أحدا، وبقي بعد ذلك زمانا، قال: وحدثني أنيسة بن أبي الزّناد، عن محمد بن يوسف، قال: مات
vol. 1, p. 284أنسة بعد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم في خلافة أبي بكر الصديق، وقال خليفة: كان يأذن على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنسة [ (١) ] مولاه، فما أدري أراد هذا أو غيره؟ ثم رأيت مصعبا قد ذكر أن أنسة مولى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كان يأذن عليه، [وكان يكنى أبا مسروح وأنه شهد بدرا وأحدا. وكان من مولدة السراة ومات في خلافة أبي بكر الصّديق رضي اللَّه عنه وقال الخطيب لا أعلمه روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم شيئا] [ (٢) ] . واللَّه أعلم
٢٨٨ ز- أنّة [ (٣) ] المخنث،
ذكره الباورديّ، وأخرج من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر بن حفص، قال: قالت عائشة لمخنّث كان بالمدينة يقال له أنّة: ألا تدلّنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر؟ قال: بلى. فوصف امرأة إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فسمعه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: «يا أنّة، اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد، فليكن بها منزلك، ولا تدخلنّ المدينة إلّا أن يكون للنّاس عيد» [ (٤) ] .
-
[ذكر من اسمه أنيس]
-
[٢٨٩- أنيس بن جنادة [ (٥) ]]
-
بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار الغفاريّ، أخو أبي ذرّ.
-
وكان أكبر منه.
-
وروى مسلم، والبغويّ من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن الصّامت، قال: قال أبو ذرّ، قال لي أخي أنيس: قد بدت لي حاجة إلى مكة، فهل أنت كافيّ حتى أرجع إليك؟ قلت: نعم فخرج أنيس إلى مكة، قال: فراث عليّ ثم جاء فقال: إني لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن اللَّه أرسله يسمّونه الصابئ. قلت: ما يقول الناس؟ قال: يزعمون أنه كاذب، وأنه ساحر، وأنه شاعر، وقد سمعت قوله، فو اللَّه ما هو بقولهم، وقد سمعت قولهم، وو اللَّه إني لأراه صادقا، فذكر الحديث بطوله، وفيه: فقال أنيس: ما بي رغبة عن دينك، فإنّي قد أسلمت فصدقت.
وفي المستدرك، من طريق عروة بن رويم حدثني عامر بن لدّ بن الأشعريّ، سمعت أبا ليلى الأشعري، حدثني أبو ذر ... فذكر قصة إسلامه بطولها، وفي آخرها: فخرجت حتى
vol. 1, p. 285أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر، فقالا: ما لنا رغبة عن الّذي دخلت فيه، فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة.
-
[٢٩٠- أنيس بن الضحاك الأسلمي [ (١) ] :]
-
ذكره أبو حاتم الرازيّ، وقال: لا يعرف.
-
وروى ابن مندة من طريق بقية، قال: حدثنا حسان بن سليمان عن عمرو بن مسلم، عن أنيس بن الضحاك، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لأبي ذرّ: «يا أبا ذرّ البس الخشن الضّيق حتّى لا يجد العزّ والفخر فيك مساغا» [ (٢) ] .
قال ابن مندة: غريب، وفيه إرسال.
وجزم ابن حبان وابن عبد البر بأنه هو الّذي قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «أغد يا أنيس على امرأة هذا ... » [ (٣) ]
-
الحديث وفيه نظر والظاهر في نقدي أنه غيره. واللَّه أعلم.
-
[٢٩١- أنيس بن عتيك [ (٤) ]]
-
بن عامر الأنصاريّ الأشهليّ، ذكره أبو الأسود، عن عروة، فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيد. وذكره ابن إسحاق، لكن سماه أوسا، فلعلهما أخوان.
- ٢٩٢- أنيس بن قتادة الباهليّ [ (٥) ] :
-
بصريّ، قال ابن عبد البر. روى عنه أبو نضرة، قال: أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في رهط من بني ضبيعة، قال: ويقال فيه أنس. والأول أصح.