الكاف بعدها الراء
69 paragraphs · vol. 5, p. 431
Page 2 of 2
- vol. 5, p. 436
ويقال: كرز بن حبيش، حكاه ابن السكن تبعا للبخاريّ، وقال: له صحبة.
قال ابن السّكن: أسلم يوم الفتح، وعمّر طويلا، وعمي في آخر عمره، وكان ممّن جدّد أنصاب الحرم في زمن معاوية.
وقال البغويّ: حدثني عمي عن أبي عبيدة، قال: كرز بن علقمة خزاعيّ من بني عبد نهم، هو الّذي قفا أثر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وأبي بكر حين دخلا الغار، وهو الّذي أعاد معالم الحرم في زمن معاوية، فهي إلى اليوم.
-
وذكر ابن الكلبيّ هذه القصة، فقال: عمي على الناس بعض أعلام الحرم، وكتب مروان إلى معاوية بذلك، فكتب إليه إن كان كرز حيّا فسله أن يقيمك على معالم الحرم، ففعل، قال: وهو الّذي وضع للناس معالم الحرم في زمن معاوية، وهي هذه المنار التي بمكة إلى اليوم.
وقال البغويّ: سكن المدينة وقال ابن شاهين: كان ينزل عسقلان «٢» وذكر أبو سعد في شرف المصطفى أن المشركين كانوا استأجروه لما خرج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم «٣» مهاجرا، فقفى أثره حتى انتهى إلى غار ثور، فرأى نسج العنكبوت على باب الغار فقال:
إلى هاهنا انتهى أثره، ثم لا أدري أخذ يمينا أو شمالا أو صعد الجبل، وهو الّذي قال حين نظر إلى أثر قدم النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: هذا القدم من تلك القدم التي في المقام.
-
وقال الأوزاعيّ عن عبد الواحد بن قيس، عن عروة بن الزبير، قال حدثنا كرز بن علقمة الخزاعي، قال: أتى أعرابيّ إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، هل للإسلام من منتهى؟ قال: «نعم، فمن أراد اللَّه به خيرا من عرب أو عجم أدخله عليه، ثمّ تقع فتن كالظّلل يضرب بعضكم رقاب بعض، فأفضل النّاس يومئذ معتزل في شعب من الشّعاب يعبد ربّه، ويدع النّاس من شرّه» .
- vol. 5, p. 437
أخرجه أحمد، وأخرجه عاليا عن سفيان، عن الزهري، عن عروة، وصححه ابن حبّان من هذا الوجه. وفي رواية لأحمد من هذا الوجه.
-
[كرز بن حبيش. وأخرجه الحاكم من هذا الوجه «١» ] من طريق سفيان، وأخرج ابن عدي من طريق الأوزاعي بهذا الإسناد حديثا غريب المتن.
-
[٧٤١٣ ز- كرز: ]
-
ويقال كوز، بن علقمة البكري النجراني.
-
وكان في وفد نجران، ذكره ابن إسحاق في المنازي، قال: حدثني بريدة بن سفيان، عن ابن السلماني، عن كرز بن علقمة، قال: قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وفد نصارى نجران، سبعون راكبا، منهم أربعة وعشرون رجلا من أشرافهم ومتولّي أمرهم، منهم ثلاثة نفر، العاقب أميرهم وذو رأيهم: واسمه عبد المسيح، والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل صاحب مدارسهم «٢» وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، وكانت ملوك الروم قد شرفوه وموّلوه وبنوا له الكنائس لما بلغهم من علمه واجتهاده في دينهم، فلما وجهوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم من نجران جلس أبو حارثة على بغلة له وإلى جنبه أخ له يقال له كرز بن علقمة يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة، فقال كرز: تعس الأبعد- يريد محمدا صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست! فقال له: ولم يا أخي؟ قال: إنه واللَّه النبي الّذي كنا ننتظر «٣» . فقال له كرز: فما يمنعك وأنت تعلم هذا أن تتبعه؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرّفونا ومولونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا مفارقته، فلو تبعته لانتزعوا منّا كلّ ما ترى، فأصرّ عليها أخوه كرز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك. هكذا وقع عند ابن إسحاق كرز بالراء، أوردها ابن مندة في ترجمة كرز بن علقمة الخزاعي «٤» وخالفه الخطيب، وابن ماكولا «٥» ، لأن صاحب القصة بكري من بني بكر بن وائل كما في سياق ابن إسحاق، وصوّبا أنه «٦» كوز، بواو بدل الراء، وقد وقع في طبقات ابن سعد كرز بالراء كما عند ابن إسحاق، فذكر عن علي بن محمد القرشي وهو النوفلي، قال: كتب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله
vol. 5, p. 438وسلم إلى أهل نجران، فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب رجل من كندة، وأبو الحارث بن علقمة بن ربيعة وأخوه كرز، والسيد، وأوس ابنا الحارث. فذكر القصة، وفيها فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث بن علقمة وهو يقول:
إليك تعدو قلقا وضينها «١» ... معترضا في بطنها جنينها
مخالفا دين النّصارى دينها
[الرجز] فقدم على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ثم قدم الوفد بعده، وخلط ابن الأثير تبعا لغيره الخزاعي والنجراني، والصواب التفرقة. واللَّه أعلم.
- ٧٤١٤- كرز التميمي «٢» :
-
ذكره أبو حاتم الرّازي والبغويّ ومطيّن في الصحابة، وأخرج ابن شاهين، وابن مندة، من طريق يحيى بن معين: حدثنا ابن مهدي، عن نافع عن «٣» ابن عمر. حدثني رجل من ولد بديل بن ورقاء، عن بنت كرز التميمي، عن أبيها، قال: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهو فوق هذا الجبل قائما عند الصخرة يصلّي بأصحابه، وخلفه صفّان قد (سدّا) «٤» ما بين الجبلين، زاد مطيّن يوم الحديبيّة.
-
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني من هذا الوجه.
وقال العجليّ في «الثقات» : كرز التميمي تابعي ثقة، وكأنه «٥» غير الّذي روى عن عليّ وحديثه في مسند علي للنسائي، وهو آخر، لكن وقع في رواية النسائي التيمي، بميم واحدة.
-
وذكره ابن أبي حاتم مختصرا، فقال: كرز، قال: رأيت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم روى عبد اللَّه بن بديل عن بنت كرز، عن أبيها.
-
٧٤١٥- كركرة: «٦» ،
مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، كان نوبيّا أهداه له هوذة بن علي الحنفي اليمامي فأعتقه.
- vol. 5, p. 439
ذكر ذلك أبو سعيد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» . وقال ابن مندة: له صحبة، ولا تعرف له رواية وقال الواقديّ: كان يمسك دابة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عند القتال يوم خيبر، وقال البلاذريّ: يقال إنه مات على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهو مملوك.
-
وأخرج البخاريّ من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، قال: كان على ثقل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم رجل يقال له كركرة فمات، فذكر الحديث في الترهيب من الغلول.
-
وحكى البخاري الخلاف في كافة هل هي بالفتح أو الكسر، ونقل ابن قرقول أنه يقال بفتح الكافين وبكسرهما، ومقتضاه أن فيه أربع لغات، وقال النّوويّ: إنما الخلاف في الكاف الأولى، وأما الثانية فمكسورة جزما.
-
٧٤١٦- كريب بن أبرهة «١» :
يأتي في القسم الثالث.
- ٧٤١٧- كريز بن سامة «٢» :
-
قال أبو نعيم «٣» بالتصغير أكثر، وقال أبو نعيم هو من بني عامر بن لؤيّ.
قال ابن السّكن: له صحبة، وأخرج من طريق الرحال بن المنذر العامري، حدثنا أبي، عن أبيه، عن كريز بن سامة، وكان قد وفد إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أنّ النابغة الجعديّ قال:
أتينا رسول اللَّه إذ قام بالهدى
[الطويل] الأبيات.
فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «لا يفضض اللَّه فاك» .
قال: فأتت عليه عشرون ومائة سنة كلما سقطت له سنّ نبتت له أخرى.
-
وأخرج أبو نعيم من هذا الوجه حديث أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عقد راية
vol. 5, p. 440حمراء لبني سليم، ومن هذا الوجه قيل للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم العن بني عامر، فقال: «إنّي لم أبعث لعانا» . قال: «اللَّهمّ اهد بني عامر» .
-
والرحال- بمهملتين- لا يعرف حاله ولا حال أبيه ولا جده.
-
وحكى ابن الأثير أنه وقع عند ابن مندة (كثير بن سلمة) «١» .
قلت: والّذي وقفت عليه فيه ابن سامة إلا ما ذكر أبو عمر أنه أسامة بزيادة ألف.
-
[٧٤١٨- كريم بن الحارث]
-
[بن عمرو] «٢» السهمي «٣» .
-
ذكره ابن مندة: وقال: ذكره البخاريّ في الصحابة، وأورد له البغويّ وابن قانع الحديث الّذي رواه حفيده يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث، عن أبيه- أنّ جده حدثه، (فكأنه) «٤» توهم أن الضمير ليحيى، وليس كذلك، بل هو لزرارة، فقد أخرجه النسائي بلفظ. سمعت أبي يذكر أنه سمع جده.
-
(وفي) «٥» الطبراني، عن يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث، حدثني أبي عن جده، وعند أبي داود: عن زرارة بن كريم عن جده الحارث بن عمرو، وهذا أبين في المراد.
-
ووقع عند البزار من طريق أبي عاصم: حدثني يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث- رجل من بني سهم، حدثني أبي وجدّي، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقلت:
استغفر لي، فقال: «غفر اللَّه (لكم) » » .
-
الحديث في الفرع «٧» والعتيرة «٨» ، وهذا نظير رواية البغوي.
- vol. 5, p. 441
والصواب أنّ الحديث للحارث بن عمرو، ولولا النقل عن البخاري أن لكريم صحبة لأوردته في القسم الأخير، فليس البخاري ممن يطلق الكلام بغير تأمّل وقد تقدم في الحارث بن عمرو من رواية زيد بن الحباب ما يقتضي أن الحديث لعمرو والد الحارث.