الميم بعدها الألف

428 paragraphs · vol. 5, p. 517

Page 1 of 11

  1. ٧٥٩٧- مأبور «١» :
  2. بموحدة خفيفة مضمومة، وواو ساكنة ثم راء مهملة، القبطي الخصيّ، قريب مارية.

  3. [يأتي في ترجمة مارية وصفه بأنه شيخ كبير، لأنه أخوها.

    قلت: ولا ينافي ذلك نعته في الروايات بأنه قريبها أو نسيبها أو ابن عمها، لاحتمال أنه أخوها لأمّها. واللَّه أعلم.

  4. وهو قريب مارية] «٢» أمّ ولد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. قدم معها من مصر.

  5. قال حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه: إن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول اللَّه «٣» صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لعليّ: «اذهب فاضرب عنقه» ، فأتاه عليّ رضي اللَّه عنه فإذا هو في ركي يتبرّد فيها، فقال له عليّ رضي اللَّه عنه أخرج، فناوله يده، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر. فكفّ عنه عليّ رضي اللَّه عنه، ثم أتى النبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه:

    إنه لمجبوب ما له ذكر.

  6. أخرجه مسلم، ولم يسمّه، وسماه أبو بكر بن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري:

    مأبورا، ولفظه: ثم ولدت مارية التي أهداها المقوقس إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله

    vol. 5, p. 518وسلم ولده إبراهيم، وكان أهدى معها أختها سيرين وخصيّا يقال له مأبور.

  7. وقد جاء ذكره في عدة أخبار غير مسمّى، منها

    ما أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر بسنده عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على القبطية أمّ ولده إبراهيم فوجد عندها نسيبا لها قدم معها من مصر، وكان كثيرا ما يدخل عليها، فوقع في نفسه شيء، فرجع فلقيه عمر رضي اللَّه عنه فعرف ذلك في وجهه، فسأله فأخبره، فأخذ عمر رضي اللَّه عنه السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها فأهوى إليه بالسيف، فلما رأى ذلك كشف عن نفسه، وكان مجبوبا ليس بين رجليه شيء، فلما رآه عمر رضي اللَّه عنه رجع إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فأخبره، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: إنّ جبرائيل أتاني فأخبرني أنّ اللَّه تعالى قد برأها وقريبها، وأن في بطنها غلاما مني، وأنه أشبه الناس بي، وأنه أمرني أنّ أسمّيه إبراهيم، وكناني أبا إبراهيم.

  8. وفي سنده ابن لهيعة وشك بعض روايته في شيخه.

  9. وأخرج ابن عبد الحكم أيضا من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أنس لبعضه شاهدا بدون قصة الخصيّ، لكن قال في آخره: ويقال إنّ المقوقس كان بعث معها بخصيّ، فكان يأوي إليها، ثم وجدت الحديث في المعجم الكبير للطبراني من الوجه الّذي أخرجه منه ابن أبي خيثمة، وفيه من الزيادة بعد قوله أم إبراهيم، وهي حامل بإبراهيم، فوجد عندها نسيبا لها كان قدم معها من مصر، فأسلم وحسن إسلامه، وكان يدخل على أم إبراهيم فرضي لمكانه منها أن يحبّ نفسه، فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق له قليل ولا كثير ... الحديث.

  10. [هذا لا ينافي ما تقدم أنه خصيّ أهداه المقوقس، لاحتمال أنه كان فاقد الخصيتين فقط مع بقاء الآلة، ثم لما جبّ ذكره صار ممسوحا] «١» .

  11. ويجمع بين قصتي عمر وعليّ رضي اللَّه عنهما باحتمال أن يكون مضى عمر رضي اللَّه عنه إليها سابقا عقب خروج النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فلما رآه مجبوبا اطمأنّ قلبه، وتشاغل بأمر ما. وأن يكون إرسال عليّ رضي اللَّه عنه تراخى قليلا بعد رجوع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى مكانه ولم يسمع بعد بقصة عمر رضي اللَّه عنه، فلما جاء عليّ رضي اللَّه عنه وجد الخصيّ قد خرج من عندها إلى النخل يتبرد في الماء، فوجده، ويكون إخبار عمر وعليّ رضي اللَّه عنهما معا أو أحدهما بعد الآخر، ثم نزل جبرائيل بما هو آكد من ذلك.

  12. وأخرج ابن شاهين، من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه عنها، قالت: أهديت مارية لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وابن عم لها ... فذكر الحديث إلى أن قال: وبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عليّا ليقتله فإذا هو ممسوح. وسليمان ضعيف، وسيأتي في ترجمة مارية شيء من أخبار هذا الخصي.

    وقال الواقديّ: حدثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، قال: بعث المقوقس إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بمارية وأختها «١» سيرين وبألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبغلته الدلدل وحماره عفير ويقال يعفور، ومعهم خصيّ يقال له مأبور، ويقال هابور، بهاء بدل الميم وبغير راء في آخره ...

    vol. 5, p. 519
  13. الحديث، وفيه: فأقام الخصيّ على دينه إلى أن أسلم بعد في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.

  14. ٧٥٩٨- ماتع «٢» :
  15. ذكر الواقدي: أنه مولى فاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخروم، وإنه كان هو وهيت في بيوت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وإنه قال لعائشة لما سمعها تطلب امرأة تخطبها لعبد الرحمن بن أبي بكر أخيها: عليك بفلانة فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فسمعه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فنفاه إلى الحمى، فاستمر على ذلك إلى خلافة عمر «٣» وأبي بكر ثم إلى خلافة عمر رضي اللَّه عنه.

    قلت: وذكر ابن إسحاق في المغازي، عن محمد بن إبراهيم التيمي- أنه هو الّذي قال في بنت غيلان: تقبل بأربع، وتدبر بثمان. والمعروف أن الّذي قال ذلك هو هيت، وهو في صحيح البخاري، عن ابن جريج كما سيأتي في ترجمته.

  16. وذكر ابن وهب في جامعه عن الحارث بن عبد الرحمن عن ابن أبي ذئب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن مخنّثين كانا على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقال لأحدهما هيت وللآخر ماتع، فهلك ماتع وبقي هيت بعد.

    قال ابن وهب: وحدثني من سمع أبا معشر يقول: إن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أمر به فضرب، فذكر الحديث. وسيأتي في ترجمة هيت.

  17. [٧٥٩٩- مارب.]

  18. روى حديث الدعاء للمحلقين فيما جزم به الترمذي في جامعه. وقد تقدمت الإشارة

    vol. 5, p. 520إليه في قارب في حرف القاف، وأن ابن عيينة كان يقوله بالميم أو القاف، لأنه وجده في كتابه بالميم، وفي حفظه بالقاف، قال: والناس يقولونه بالقاف، فكان يحدث به على الشكّ.

  19. [٧٦٠٠- مازن بن خيثمة: ]

  20. السكونيّ الكندي «١» .

    قال ابن عساكر في ترجمة حفيده عمرو بن قيس: له صحبة، وذكر ابن أبي حاتم في ترجمة عمرو بن قيس أنه روى عن جده مازن أنه وفد ... الحديث.

  21. وأخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة أنّ جده مازن بن خيثمة وهبيل بن كعب، أحد بني مازن، بعثهما معاذ ابن جبل وافدين إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يوم نزول السكاسك والسّكون، فقاتل حتى أسلموا، فآخى بين السكاسك والسكون، كذا قرأته بخط الخطيب في المؤتلف بكسر الزاي وتشديد الميم وآخره نون.

  22. وأخرجه ابن السّكن «٢» في ترجمة هبيل بن كعب، فقال: أحد بني زميل، وقال: لم أجد لمازن وهبيل ذكرا إلا في هذا الحديث ذكره [ ... ] بالميم بعدها لام. وأخرجه ابن قانع من هذا الوجه، لكنه صحّف هبيل فقال حبيل، بالحاء المهملة بدل الهاء كما سيأتي.

  23. [٧٦٠١- مازن بن الغضوبة]

  24. بن عراب بن بشر بن خطامة بن سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن أسود بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طي الطائي ثم النبهاني ثم الخطامي «٣» . أمّه زينب بنت عبد اللَّه.

  25. ذكره ابن السّكن وغيره في الصحابة، وقال ابن حبّان: يقال إنه له صحبة. وأخرج الطبراني، والفاكهي في كتاب مكة، والبيهقي في الدلائل. وابن السكن، وابن قانع كلّهم من طريق هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال: حدثني عبد اللَّه العماني، قال: قال مازن بن الغضوبة.. فذكر حديثا طويلا فيه: فكسرت الأصنام وقدمت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فأسلمت.

  26. وفيه أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم دعا له، فأذهب اللَّه عنه كلّ ما يجد، قال:

    vol. 5, p. 521وحججت حججا، وحفظت شطر القرآن، وحصنت أربع حرائر، ووهب لي حبان بن مازن، وفيه أنه أنشد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم:

    إليك رسول اللَّه خبّت مطيّتي ... تجوب الفيافي من عمان إلى العرج

    لتشفع لي يا خير من وطئ الحصا ... فيغفر لي ذنبي وأرجع بالفلج «١»

  27. [الطويل] وذكره الرّشاطي «٢» في الخطامي في الخاء المعجمة.

  28. وله حديث آخر أخرجه ابن السكن، ومحمد بن خلف المعروف بوكيع في نوادر الأخبار، وابن مندة، وأبو نعيم من طريق الحسن بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه: سمعت مازن بن الغضوبة يقول، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «عليكم بالصّدق فإنّه يهدي إلى الجنّة» «٣» .

    قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.

  29. [٧٦٠٢- ماشي: ]

  30. بمعجمة.

  31. ذكر أبو بكر بن دريد أنه أحد جن نصيبين الذين سمعوا القرآن من النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ببطن نخلة.

  32. ٧٦٠٣- ماعز بن مالك الأسلمي «٤» .

    قال ابن حبّان: له صحبة «٥» . وهو الّذي رجم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وغيرهما، وجاء ذكره في حديث أبي بكر الصديق وأبي ذر «٦» وجابر بن سمرة، وبريدة بن الحصيب، وابن العباس، ونعيم بن هزّال «٧» ، وأبي سعيد الخدريّ، ونصر الأسلمي، وأبي برزة: سماه بعضهم وأبهمه بعضهم وفي بعض طرقه

    أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم.

  33. وفي صحيح أبي عوانة وابن حبان وغيرهما من طريق أبي الزبير، عن جابر أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما رجم ماعز بن مالك قال: لقد رأيته يتحضحض «١» في أنهار الجنة

    ويقال: إن اسمه غريب، وماعز لقب وسيأتي ذلك في ترجمة أبي الفيل في الكنى-

    وفي حديث بريدة أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: «استغفروا لماعز» .

    vol. 5, p. 522
  34. [٧٦٠٤- ماعز بن مجالد: ]

  35. بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء البكائي «٢» ذكر ابن الكلبيّ في النسب أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. قال الرّشاطي «٣» لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.

    قلت: ولفظ ابن الكلبي في «الجمهرة» صحب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ومضى له ذكر في بشر بن معاوية بن ثور.

  36. [٧٦٠٥- ماعز: ]

  37. غير منسوب «٤» .

    قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، وله حديث في مسند أحمد وغيره، ونسبه ابن مندة، فقال التميمي، سكن البصرة.

  38. وأخرج أحمد والبخاريّ في التاريخ من طريق أبي مسعود الجريريّ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير، عن ماعز- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال:

    «الإيمان باللَّه وحده «٥» ، ثمّ الجهاد، ثمّ حجّة مبرورة يفضل الأعمال كما بين مطلع الشّمس ومغربها»

  39. رواه ثقات «٦» .

  40. وأورده البخاريّ من وجه آخر، والبغويّ من وجهين عن الجريريّ، عن حبان بن عمير، عن ماعز- أنّ رجلا سأل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أيّ الأعمال أفضل؟ فذكر نحوه، فكأن للجريري فيه شيخين.