[الباء بعدها الألف]

9 paragraphs · vol. 1, p. 463

  1. ٧٥٧ ز- بابويه الفارسيّ [ (١) ]

    vol. 1, p. 463
  2. الكاتب قال ابن أبي الدّنيا في دلائل النبوة: حدّثنا أحمد بن محمد بن أيّوب، حدّثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: بعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم عبد اللَّه بن حذافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الإسلام، فلما قرأه شقق كتابه، ثم كتب إلى عامله على اليمن باذان أن ابعث إلى هذا الرجل برجلين جلدين فليأتياني به، فبعث باذان قهرمانه بابويه، وكان كاتبا حاسبا، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له خسرة إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، وقال لبابويه: ويلك، انظر إلى الرجل ما هو، وائتني بخبره. فقدما الطّائف، ثم قدما المدينة، فكلمه بابويه أنّ شاهنشاه كسرى كتب إلى الملك

    vol. 1, p. 464باذان يأمره أن يبعث إليه من يأتيه بك، فإن أجبت كتبت معك ما ينفعك عنده، وإن أبيت فإنه مهلكك ومهلك قومك ومخرّب بلادك.

    فقال لهما: ارجعا حتى تأتياني غدا، فأوحي إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إنّ اللَّه سلّط على كسرى ولده فقتله في ساعة كذا من ليلة كذا من شهر كذا.

  3. فلما أصبحا أخبرهما بذلك، فقالا: نكتب بذلك عنك إلى باذان! قال: نعم، وقولا له: إن أسلمت أقرّك على ملكك، [ (١) ] ثم أعطى خسرة منطقة فيها ذهب وفضة، فرجعا إلى باذان فأخبراه الخبر، فقال: ما هذا بكلام ملك، ولئن كان ما قال حقا فإنه لنبيّ مرسل. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه يخبره بقتل كسرى، ويأمره بأخذ الطّاعة ممن قبله، ولا يتعرض للرجل الّذي كتب إليك كسرى في أمره. قال: فأسلم باذان، وأسلمت الأبناء من فارس ممن كان منهم باليمن.

  4. وكان بابويه قد قال لباذان: ما علمت أحدا كان أهيب عندي منه.

  5. وأخرج ابن أبي الدّنيا، عن علي بن الجعد، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري مختصرا جدّا ولم يسم خسرة ولا بابويه.

  6. [٧٥٨- باب [ (٢) ]-]

  7. بموحدتين- ابن ذي الجرة- بكسر الجيم- الحميري. من الفرسان المشهورين. شهد مع أبي موسى الأشعري سنة تسع عشرة فتح تستر، وأرسله في أربعين رجلا إلى قلعة دستمولي، فطرقها ليلا فوجد الحرس سكارى والباب مفتوحا، فهجموا عليهم فقتلوهم، فنذروا بهم، فالتقى ذو الرتاق أمير القلعة بباب بن ذي الجرّة فاعتنقه باب ليصرعه فعضّه فقطع إصبعه فلم يفلته حتى صرعة وقتله، وحوى ما في القلعة، ذكره المدائني. وسيأتي مزيد في ذكره فيمن اسمه عبد الرحمن.

  8. [٧٥٩ ز- باذان [ (٣) ]-]

  9. آخره نون، ويقال ميم- الفارسيّ- من الأبناء الّذي بعثهم كسرى إلى اليمن، وكان ملك اليمن في زمانه، وأسلم باذان لما هلك كسرى، وبعث بإسلامه إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فاستعمله على بلاده، ثم مات فاستعمل ابنه شهر بن باذان على بعض عمله، ذكر ذلك ابن إسحاق، وابن هشام، والواقدي، والطبريّ، وذكره في الصّحابة الباوردي وغيره، وسيأتي له ذكر في ترجمة جد جميرة في حرف الجيم. وأخباره مذكورة في التواريخ والسير.

    vol. 1, p. 465قال الثّعلبيّ: هو أوّل من أسلم من ملوك العجم، وأول من أمّر في الإسلام على اليمن، وقال الفاكهيّ: [حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا] [ (١) ] علي بن عاصم، حدثنا داود عن الشعبي، قال: كتب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إلى كسرى فمزّق كتابه، وكتب إلى باذان: أرسل إليه من يأمره بالرجوع إلى دين قومه، فإن أبي فقاتله- فذكر الحديث. وفيه: قال: فخرج باذان من اليمن إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فلحقه العنسيّ الكذّاب فقتله.