القسم الرابع
64 paragraphs · vol. 7, p. 252
Page 1 of 2
- vol. 7, p. 252
١٠٣٥٣- أبو عامر الأنصاري «١»
-
. روى عنه فرات البهراني- أنه سأل عن أهل النار. وأورده ابن مندة مختصرا، وهو وهم، وإنما هو أبو عامر الأشعري. وقد تقدم الحديث في ترجمة فرات من القسم الثالث.
-
[١٠٣٥٤- أبو عامر الثقفي.]
-
روى عنه محمد بن قيس.
-
ذكره ابن مندة،
وأخرج من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي جابر، عن محمد بن قيس، عمن حدثه، حدثني رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أنه سمع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «الخضرة في النّوم الجنّة، والسّفينة نجاة، والمرأة خير، والجمل حزن، واللّبن الفطرة، وأكره الغلّ، والقيد ثبات في الدّين» «٢» .
قال ابن مندة: كذا رواه دحيم، عن الوليد.
وقال غيره: عن رجل يكنى أبا عامر.
-
انتهى.
-
وقد تقدم في ترجمة أبي عامر الثقفي في القسم الأول كذلك، لكن ذلك حديث آخر.
-
وقد استدركه أبو موسى على ابن مندة. والحقّ أن أبا عامر الثقفي واحد، وحديث: الخضرة في المنام إنما هو عن رجل منهم.
-
١٠٣٥٥- أبو عامر الأنصاري «٣»
-
: والد حنظلة غسيل الملائكة.
-
ذكره أبو موسى متعلقا بما ذكر الدّارقطنيّ في «المؤتلف» بإسناد كوفي ضعيف إلى الأجلح، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: بعثت الأوس أبا قيس بن الأسلت، وأبا عامر والد غسيل الملائكة، وبعثت الخزرج أسعد بن زرارة. ومعاذ بن عفراء، فدخلوا المسجد، فإذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فكانوا أول من لقي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم من الأنصار.
-
وهذه رواية شاذة في أن أبا عامر كان مع الذين قدموا من الأنصار في القدمة الأولى، وعلى تقدير أن يكون الراويّ حفظ منهم فليس في حكايته ما يدلّ على أنه أسلم، ولم يعدّه أحد فيمن بايع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وعلى تقدير أن يوجد ذلك فكأنه ارتد، فإن مباينته للمسلمين،
vol. 7, p. 253ومظاهرته للمشركين عليهم، وحضوره معهم بعض الحروب، حتى أراد ابنه حنظلة أن يثور إليه، ثم قيامه في كيده الإسلام- مشهور في السّير والمغازي، وهو الّذي بنى أهل النفاق مسجد الضّرار لأجله، فنزلت فيه: وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [التوبة: ١٠٧] .
-
[١٠٣٥٦- أبو عائشة: ]
-
غير منسوب.
-
ذكره أبو نعيم في الصحابة، وتبعه أبو موسى في الذيل،
وأخرجا من طريق الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن بهلول بن حسان، حدثنا أبو داود الحفري، حدثنا بدر بن عثمان، عن عبد اللَّه بن مروان، قال: حدثني أبو عائشة، وكان رجل صدق، قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ذات غداة، فقال: «رأيت قبل الغداة كأنّما أعطيت المقاليد والموازين ... » »
-
الحديث. وفيه: فوضعت في إحدى الكفتين، ووضعت أمتي في الأخرى، فوزنت بهم فرجحتهم. وهكذا أخرجه يعقوب بن شيبة في مسندة للعلل عن إسحاق بن بهلول سواء.
-
أورده عنه ابن فتحون في كتابه أوهام ابن عبد البر، ولم ينقل كلام يعقوب، ولا الموضع الّذي أخرجه فيه، والأخلق أن يكون في مسند ابن عمر، وهذا وقع فيه وهم صعب، فإنه سقط منه الصحابي، فصار ظاهره أنّ الصحبة لأبي عائشة، وليس كذلك، فقد ذكره البخاري في الكنى المفردة، فقال: قال أبو داود الحفري بهذا السند سواء، وبعد قوله رجل صدق عن ابن عمر- قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكر الحديث بعينه.
-
وتبعه أبو أحمد الحاكم في «الكنى» ، فقال أبو عائشة، وكان رجل صدق، روى عنه عبد اللَّه بن عمر، روى عنه عبد اللَّه بن مروان. وكذا قال ابن حبان في ثقات التابعين في آخره: أبو عائشة روى عن ابن عمر. روى عنه عبد اللَّه بن مروان، وقد مشى هذا الوهم على ابن الأثير، وعلى الذهبي، وعلى من تبعهما.
-
[١٠٣٥٧- أبو عائشة: ]
-
آخر.
-
ذكره البغويّ، وابن أبي عاصم في الوحدان، وجوّز أبو موسى أن يكون الّذي قبله، وتبع في ذلك أبا نعيم، فإنه أورد حديثه في ترجمة الّذي قبله، وهو غيره.
-
وأخرج حديثه من طريق يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عنه- أن اليهود أتوا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقالوا: حدثنا عن تفسير أبواب من التوراة لا يعلمها إلا نبيّ. قال: «وما هنّ» ؟
-
فذكر الحديث.
- vol. 7, p. 254
وزاد البغويّ: فسألوه عن ملك الموت، فقال: «هو ابن آدم الّذي قتل أخاه» ،
وقد غاير بينهما أبو أحمد الحاكم، فقال في هذا: أبو عائشة مولى سعيد بن العاص، روى عن أبي موسى الأشعري، وحذيفة. روى عنه مكحول، وخالد بن معدان، وهو تابعي.
قلت: وروايته عن حذيفة وأبي موسى في سنن أبي داود في تكبيرات العيد.
-
١٠٣٥٨- أبو عبد اللَّه الخطميّ.
-
له حديث غريب، كذا في التجريد، وهذا هو أبو عبد اللَّه السّعديّ الّذي ذكره بعده سواء، فقال: روى حديثه مليح بن عبد اللَّه ... إلخ، كرره وهما، والّذي في أصله أبو عبد اللَّه الخطميّ حجازي من الأنصار، روى حديثه ابن فديك، عن عمر بن محمد، عن مليح بن عبد اللَّه ... إلخ، ولم يزد على ذلك، فأصاب، ولما كان الذهبي رآه في موضع السعدي بدل الخطميّ ظنّه آخر.
-
١٠٣٥٩- أبو عبد اللَّه:
غير منسوب.
-
صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في فضل المشي في سبيل اللَّه، وعنه أبو مصبح المقرئي. وقد تقدم في ترجمة مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ أنه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، ولم ينبه ابن الأثير على ذلك ولا الذهبي.
-
١٠٣٦٠- أبو عبد الرحمن الأشعري «١»
-
: وقيل الأشجعي.
-
روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «الطّهور شطر الإيمان» «٢» .
-
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم، وقال ابن مندة: الصواب عن أبي مالك الأشعري، كذا اختصره ابن الأثير، وقوله: وقيل الأشجعي ليس عند ابن مندة ولا أبي نعيم، وإنما ذكر ابن مندة أنّ يحيى بن ميمون روى عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن الأشعري ... فذكر الحديث، قال: ورواه أبان العطار عن يحيى، فقال: عن أبي مالك، وهو الصواب، وتبعه أبو نعيم.
قلت: ورواية أبان التي صوّبها ابن مندة أخرجها مسلم.
- vol. 7, p. 255
١٠٣٦١- أبو عبد الرحمن الصّنابحي «١»
-
. ذكره البغويّ في «الصحابة» ، وقال: سكن المدينة،
ثم ساق له من طريق الصلت بن بهرام، عن «٢» الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصّنابحي- رفعه: «لا تزال أمّتي في مسكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخّروا المغرب مضاهاة لليهود ... » الحديث.
-
وهذا هو الصنابح بن الأعسر إن ثبت أنه يكنى أبا عبد الرحمن، وإلا فهو وهم. وقد قال ابن الأثير: عبد الرحمن الصنابحي روى عنه الحارث بن وهب، ويقال: إنه الّذي روى عنه عطاء بن يسار في النهي عن تأخير صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم. وأبو عبد اللَّه الصنابحي آخر لم يدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، كذا قال: والّذي روى عنه الحارث بن وهب هو الصّنابح بن الأعسر، والحديث المذكور في صلاة المغرب حديثه، وأما قوله: إن أبا عبد اللَّه الصّنابحي آخر لم يدرك النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فليس كما قال، لما بينته في ترجمة عبد اللَّه الصنابحي في العبادلة، وهو عبد اللَّه اسم لا كنية.
-
والّذي يتحصّل من كلام أهل العلم بغير وهم أنّ الصنابحة ثلاثة: عبد اللَّه الّذي روى عنه عطاء بن يسار، وهو مختلف في صحبته، ومن قال: إنه أبو عبد اللَّه فقد وهم، ولعله الّذي يكنى عبد الرحمن. والصنابح اسم لا نسب ابن الأعسر، وهو صحابي بلا خلاف، ومن قال فيه الصنابحي فقد وهم. وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي يكنى أبا عبد اللَّه وهو مخضرم ليست له صحبة، بل قدم المدينة عقب موت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فصلّى خلف أبي بكر الصديق، ومن سمّاه عبد اللَّه فقد وهم.
-
[١٠٣٦٢- أبو عبيد: ]
-
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا، ثم
أخرج من طريق بجير بن سعد، عن خالد بن معدان. عن أبي عبيد- رفعه: «إنّ قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلّب في اليوم سبع مرّات» .
-
انتهى.
-
والصواب في هذا السند أبو عبيدة بزيادة هاء، وهو ابن الجراح، كذا أخرجه ابن أبي الدنيا، والحاكم، والبيهقي في الشعب من هذا الوجه، وهو منقطع السند، لأنّ خالد بن معدان لم يلحق أبا عبيدة بن الجراح.