١٠٣٧١- أبو الغادية الجهني

40 paragraphs · vol. 7, p. 258

  1. : اسمه يسار، بتحتانية ومهملة خفيفة، ابن سبع، بفتح المهملة وضم الموحدة.

    قال خليفة: سكن الشام،

    وروى أنه سمع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «إن دماءكم وأموالكم حرام»

    وقال الدّوري، عن ابن معين: أبو الغادية الجهنيّ قاتل عمار له صحبة، وفرّق بينه وبين أبي الغادية المزني، فقال في المزني: روى عنه عبد الملك بن عمير. وقال البغويّ:

    أبو غادية الجهنيّ يقال اسمه يسار، سكن الشام. وقال البخاري: الجهنيّ له صحبة، وزاد:

    vol. 7, p. 259سمع من النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وتبعه أبو حاتم، وقال: روى عنه كلثوم بن جبر. وقال ابن سميع: يقال له صحبة، وحدّث عن عثمان. وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري، وزاد: وهو قاتل عمار بن ياسر. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال البخاريّ، وأبو زرعة الدّمشقيّ جميعا، عن دحيم: اسم أبي الغادية الجهنيّ يسار بن سبع، ونسبوه كلهم جهنيّا، وكذا الدّارقطنيّ، والعسكريّ، وابن ماكولا.

    وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، حدثنا أبي، قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر، فقال الآذن: هذا أبو الغادية الجهنيّ، فقال: أدخلوه، فدخل رجل عليه مقطعات، فإذا رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من رجال هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. قلت: بيمينك؟ قال: نعم.

    قال: وخطبنا يوم العقبة فقال: «يا أيّها النّاس، إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ... » «١»

    vol. 7, p. 258
  2. الحديث. وقال في خبره: وكنا نعدّ عمار بن ياسر فينا حنّانا، فو اللَّه إني لفي مسجد قباء إذ هو يقول: إن معقلا فعل كذا- يعني عثمان، قال: فو اللَّه لو وجدت عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله، فلما أن كان يوم صفّين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان بين الصفّين طعن الرجل في ركبته بالرمح وعثر، فانكفأ المغفر عنه فضربه فإذا رأسه، قال: فكانوا يتعجبون منه أنه سمع: «إنّ دماءكم وأموالكم حرام» ، ثم يقتل عمارا.

  3. وأخرجه أحمد، وابن سعد، عن عفان، زاد أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما عن ربيعة، وفي رواية عفان: سمعت عمارا يقع في عثمان بالمدينة فتوعدته بالقتل، فقلت: لئن أمكنني اللَّه منك لأفعلنّ، فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس، فقيل:

    هذا عمار، فطعنته في ركبته فوقع فقتلته فأخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «قاتل عمّار وسالبه في النّار» «٢» ، فقيل لعمرو: فكيف تقاتله؟ فقال: إنما قال قاتله وسالبه.

  4. وأخرج ابن أبي الدّنيا، عن محمد بن أبي معشر، عن أبيه، قال: بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل يقارب الخطا. فلما رآه الحجاج قال: مرحبا بأبي غادية، وأجلسه على

    vol. 7, p. 260سريره، وقال: أنت قتلت ابن سميّة؟ قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: فعلت كذا وكذا حتى قتلته، فقال الحجاج: يا أهل الشام، من سره أن ينظر إلى رجل طويل الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا، ثم سارّه أبو الغادية، فسأله شيئا، فأبى عليه، فقال أبو الغادية: نوطئ لهم الدنيا ثم نسألهم منها فلا يعطوننا، ويزعم أني طويل الباع يوم القيامة، أجل، واللَّه إن من ضرسه مثل أحد، وفخذه مثل ورقان «١» ، ومجلسه ما بين المدينة والرّبذة لعظيم الباع يوم القيامة.

    قلت: وهذا منقطع، وأبو معشر فيه تشيع مع ضعفه، وفي هذه الزيادة تشنيع صعب، والظنّ بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأوّلين، وللمجتهد المخطئ أجر، وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى.

  5. ١٠٣٧٢- أبو الغادية المزني «٢»

  6. : فرّق غير واحد بينه وبين الجهنيّ، وخالفهم ابن سعد، فقال فيمن نزل البصرة من الصحابة: أبو الغادية المزني قاتل عمار. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية المزني يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال النسائي مثله إلا قوله: وله صحبة. وقال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات: أبو الغادية المزني يسار بن سبع يروي المراسيل.

    قلت: وتسميته بذلك غلط، إنما هو اسمه الجهنيّ.

  7. وأخرج تمّام في فوائده، من طريق مساور بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبي الغادية، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده سعد، عن أبيه، قال: كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في جماعة من الصحابة فمرّت به جنازة، فسأل عنها، فقالوا: من مزينة، فما جلس مليّا حتى مرت به الثانية، فقال: ممّن؟ قالوا: من مزينة، فما جلس مليا حتى مرت به الثالثة، فقال: ممن؟

    قالوا: من مزينة. فقال: «سيري مزينة لا يدرك الدجال منك أحد» ... الحديث.

    قال ابن عساكر بعد تخريجه: غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه، والراجح أن المزني غير الجهنيّ، لكن من قال: إن المزني هو قاتل عمار فقد وهم.

  8. [١٠٣٧٣- أبو الغادية: ]

  9. غير مسمى ولا منسوب.

  10. ذكره ابن السّكن، وقال ابن عبد البرّ في ترجمة أم الغادية: جاء ذكره من وجه مجهول، ولم يترجمه أبو عمر في الكنى، فاستدركه ابن فتحون.

    قلت: والحديث المشار إليه

    أخرجه أبو نعيم أيضا، من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن العاص بن عمرو الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأم الغادية مهاجرين إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فأسلموا، فقالت المرأة: يا رسول اللَّه، أوصني، قال:

    «إيّاك وما يسوء الأذن» .

    vol. 7, p. 261
  11. وسيأتي له طريق أخرى في كنى النساء.

  12. وأورد أبو موسى هذا الحديث في ترجمة المزني،

    وأورد أبو موسى أيضا في ترجمة المزني حديث: «سيكون بعدي فتن شداد، خير النّاس فيها مسلمو أهل البوادي الّذين لا يتندّون «١» من دماء النّاس وأموالهم شيئا» «٢» .

  13. وهذا أورده الطّبرانيّ في مسند يسار بن سبع، وجزم ابن الأثير بأن هذا الحديث للجهني، لأنه في معنى الحديث الّذي أوردناه من طريق كلثوم بن جبر عنه، وفي الجزم بذلك نظر.

  14. [١٠٣٧٤- أبو غاضر الفقيمي: ]

  15. اسمه عروة. تقدم في الأسماء.

  16. ١٠٣٧٥- أبو غزوان «٣»

  17. : له ذكر في حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص،

    أخرجه الطّبرانيّ، من طريق ابن وهب، حدثني حيي بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: جاء إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم سبعة رجال، فأخذ كلّ رجل من أصحابه رجلا، وأخذ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم رجلا، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «هل لك يا أبا غزوان أن تسلم؟» قال: نعم، فأسلم فمسح النبي صلى اللَّه عليه وسلّم صدره، فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها، فقال: «ما لك يا أبا غزوان؟» قال: والّذي بعثك بالحق لقد رويت. قال: «إنّك امرؤ لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا معي واحد» .

  18. ١٠٣٧٦- أبو غزوان «٤»

  19. : آخر.

  20. ذكر ابن سعد أنه سمع بعضهم يكنى عتبة بن غزوان أبا غزوان، والمعروف أن كنيته أبو عبد اللَّه.

  21. ١٠٣٧٧- أبو غزية الأنصاري «١»

    vol. 7, p. 262
  22. : روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في النهي عن الجمع بين اسمه وكنيته من رواية يزيد بن ربيعة، عن غزية بن أبي غزية الأنصاري، عن أبيه، ذكره أبو عمر مختصرا.

  23. وساق ابن مندة الحديث من طريق أبي حاتم الرازيّ، عن أبي توبة، عن ربيعة. وله حديث آخر

    أورده مطين، من طريق جابر الجعفي، عن يزيد بن مرة، عن أبي غزية الأنصاري، قال: كان رجل يقرأ، فجاءت مثل الظلة، فذكر ذلك للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: «أما إنّك لو ثبتّ لرأيت منها عجبا» «٢» .

  24. أخرجه أبو نعيم، ويحتمل أن يكون غير الّذي قبله.

  25. ١٠٣٧٨- أبو غسيل الأعمى «٣»

  26. : ويقال له أبو بصير.

  27. ذكر الثّعلبيّ في «التّفسير» ، من طريق حميد الطويل، قال: أبصر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أعمى يتوضأ فقال له: «بطن القدم» «٤» ، فجعل يغسل تحت قدمه حتى سمّي أبا بسيل.

  28. وأخرج الخطيب في «التّاريخ» ، من طريق أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد «٥» الأنصاري، عن محمد بن محمود بن محمد بن سلمة- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مرّ على رجل مصاب البصر يتوضأ، فقال: «باطن رجلك! باطن رجلك! يا أبا بصير» . فسمى أبا بصير.

  29. وذكر أبو موسى في «الذّيل» أن ابن مندة ذكر في تاريخه محمد بن محمود بن محمد بن سلمة. وأخرج أبو موسى من طريقين، عن يحيى بن سعيد، قال: رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أعمى يتوضأ فقال: «اغسل باطن قدميك» ، فجعل يغسل باطن قدميه، ولم يذكر بقية الحديث.

  30. ١٠٣٧٩- أبو غطيف «٦»

  31. : تقدم في غطيف في الأسماء، واختلف فيه.

  32. [١٠٣٨٠- أبو غليظ: ]

    vol. 7, p. 263
  33. بمعجمة، ابن أمية بن خلف الجمحيّ «١» . وقيل: هو ابن مسعود بن أمية بن خلف. واختلف في اسم أبي غليظ فقيل عنبسة، وقيل نشيط، وهو الجدّ الأعلى لعبد اللَّه بن معاوية الجمحيّ، شيخ الترمذي.

  34. وأخرج الخطيب في ترجمة إسماعيل بن إسحاق الرقي من تاريخه عن أبي العباس بن نجيح، وهو عندي في فوائد ابن نجيح بعلوّ. قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد اللَّه بن معاوية، سمعت أبي يحدث عن أبيه، عن جده، عن أبي غليظ بن أمية بن خلف، قال: رآني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وعلى يدي صرد «٢» ، فقال: «إنّ هذا أوّل طير صام يوم عاشوراء» .

    قال إسماعيل: وكان عبد اللَّه بن معاوية من ولد أبي غليظ ذكره بالمعجمتين في هذه الرواية، وأخرجه من وجه آخر عن إسماعيل بن إسحاق، فقال: أبو عليط- بمهملتين، ثم أخرجه من وجه ثالث عن عبد اللَّه بن معاوية، قال: سمعت أبي أنه سمع أباه يحدث عن جده، عن أبي أمية عنبسة بن أمية بن خلف، والأول هو المعتمد.

  35. وقد أخرجه ابن قانع، فقال في كتابه: عن عبد بن معاوية، فذكر كالأول، لكنه أورده في ترجمة سلمة بن أمية بن خلف ظنّا منه أنها كنيته، وليس كما ظن البغوي.

  36. [١٠٣٨١- أبو غنيم: ]

  37. اسمه قيس. تقدم.

  38. [١٠٣٨٢- أبو الغوث]

  39. بن الحصين الخثعميّ «٣» رجل من الفرع، بضم الفاء والراء بعدها مهملة: مكان معروف بنواحي المدينة.

  40. ذكره البغويّ، ولم يخرج له شيئا، وأخرج ابن ماجة من حديثه: سأل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عن الحج عن الميت. روى عنه عطاء الخراساني، ولم يسمع منه، قال: وكان ينزل العرج، وهو من نواحي الفرع.