القسم الأول

250 paragraphs · vol. 8, p. 97

Page 1 of 7

  1. [١١٠٨٣- خالدة بنت الأسود]

    vol. 8, p. 97
  2. بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف «١» بن زهرة القرشية الزهرية. قال ابن حبيب: كانت امرأة صالحة من المهاجرات.

  3. ووقع ذكرها في حديث عائشة- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل عليها فرأى عندها امرأة، فقال: «من هذه؟» قالت:

    إحدى خالاتك خالدة بنت الأسود ... الحديث. رويناه في جزء ابن نجيب، من طريق جبارة بن المغلس، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عنها موصولا.

  4. وجبارة ضعيف، وتابعه معاوية بن حفص عن ابن المبارك، لكن قال:

    عن عبيد اللَّه، عن أم خالد بنت الأسود، أخرجه ابن أبي عاصم، فإن كان محفوظا فلعلها كانت كنيتها وخالدة اسمها.

  5. أخرجه المستغفري، من طريق أبي عمير الجرمي، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه مرسلا، قال: دخل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم منزله، فرأى عند عائشة امرأة، فقال: «من هذه المرأة يا عائشة؟» قالت: هذه إحدى خالاتك. فقال: «إنّ خالاتي بهذه البلدة لغرائب» . فقالت: هذه خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث، فقال: «سبحان اللَّه الّذي يخرج الحيّ من الميّت» «٢» . فرآها مثقلة.

    قال أبو موسى: رواه عبد الرّازق، عن معمر، عن الزهري مرسلا، وقال: رأى امرأة حسنة الهيئة، وقال، كانت مؤمنة، وكان أبوها كافرا، ولم يذكر اسمها ولا كنيتها. وهذا أصح طرقه.

    قلت: وأخرجه الواقديّ عن معمر بطوله مرسلا، وعن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة موصولا، قاله مثله.

  6. ١١٠٨٤- خالدة بنت أنس الأنصارية «٣»

  7. الساعدية، أم بني حزم، حديثها في الرقية، قاله أبو عمر.

    vol. 8, p. 98قلت: أخرج حديثها ابن أبي شيبة، عن ابن إدريس، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد- يعني ابن عمرو بن حزم- أن خالدة بنت أنس أم بني حزم الساعدية جاءت إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فعرضت عليه الرقي، فأمرها بها.

  8. وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر، والطّبرانيّ وابن مندة من طريقه.

  9. [١١٠٨٥- خالدة،]

  10. أو خلدة بنت الحارث «١» ، عمة عبد اللَّه بن سلام.

  11. ذكر محمّد بن إسحاق في قصة عن عبد اللَّه بن سلام [أنها أسلمت وحسن إسلامها] «٢» ، أوردها الإمام إسماعيل بن محمد في تفسير قوله تعالى: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ [البقرة: ١٤٥] - ذكر ذلك أبو موسى.

    قلت: وهو قصور منه، فقد استدركها أبو علي الغسّاني، فقال: ذكر ابن هشام عن ابن إسحاق أنها أسلمت بإسلام عبد اللَّه بن سلام، ثم راجعت السيرة مختصر ابن هشام ففيها عن ابن إسحاق: حدثني بعض أهل عبد اللَّه بن سلام عن إسلامه حين أسلم، وذكره ابن إسحاق في الكبرى، عن عبد اللَّه بن أبي حزم، عن يحيى بن عبد اللَّه، عن رجل من آل عبد اللَّه بن سلام، قال: كان من حديث عبد اللَّه حين أسلم قال: لما سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وعرفت صفته واسمه وزمانه الّذي كنا نتوكفه، فلما قدم المدينة أخبر رجل بقدومه وأنا على رأس نخلة لي فكبّرت، فقالت لي عمتي خالدة بنت الحارث، وهي جالسة تحتي: واللَّه لو كنت سمعت بقدوم موسى بن عمران ما زدت. فقلت لها: أي عمة، هو واللَّه أخو موسى، بعث به. فقالت: أي ابن أخي، أهو النبي الّذي كنا نخبر أنه يبعث في نفس الساعة؟ قال: نعم.

    قالت: فذاك إذا.

    قال: فأسلمت، ورجعت إلى أهل بيتي فأسلموا.

  12. وفي آخر الحديث: وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث.

  13. [١١٠٨٦- خالدة بنت عبد العزى،]

  14. عم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أبي لهب.

  15. تزوجها عثمان بن أبي العاص الثقفي، فولدت له، قاله ابن سعد.

    قلت: وذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» «٣» وقال: لا رؤية لها.

  16. [١١٠٨٧- خالدة بنت أبي لهب،]

    vol. 8, p. 99
  17. بن عبد المطلب. هي التي قبلها.

  18. [١١٠٨٨- خالدة بنت عمرو]

  19. بن ورقة، من بني بياضة. ذكرها ابن سعد في المبايعات.

  20. ١١٠٨٩- خدامة بنت جندل «١»

  21. ، تقدمت الإشارة إليها في حرف الجيم «٢» .

  22. [١١٠٩٠- خدامة بنت وهب الأسدية،]

  23. تقدمت في جدامة في حرف الجيم «٣» ، وقيل:

    هما واحدة.

  24. ١١٠٩١- خديجة بنت الحصين «٤»

  25. بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبية.

  26. أسلمت وبايعت، وأطعمها النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأختها هندا مائة وسق بخيبر، ذكرهما ابن سعد.

  27. ١١٠٩٢- خديجة بنت خويلد «٥»

  28. بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشية الأسدية.

  29. زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأول من صدقت ببعثته مطلقا.

    قال الزّبير بن بكّار: كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة، وأمها فاطمة بنت زائدة، قرشية من بني عامر بن لؤيّ، وكانت عند أبي هالة بن زرارة بن النباش بن عدي التميمي أولا، ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، هذا قول ابن عبد البر، ونسبه للأكثر.

  30. وعن قتادة عكس هذا: إن أول أزواجها عتيق، ثم أبو هالة، ووافقه ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه، وهكذا في كتاب النسب للزبير بن بكار، لكن حكى القول الأخير أيضا عن بعض الناس، وكان تزويج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة. وقيل:

    أكثر من ذلك، وكانت موسرة، وكان سبب رغبتها فيه ما حكاه لها غلامها ميسرة مما شاهده من علامات النبوة قبل البعثة، ومما سمعته من بحيرا الراهب في حقه لما سافر معه ميسرة في تجارة خديجة، وولدت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أولاده كلهم إلا إبراهيم.

  31. وقد ذكرت في ترجمة كل منهم ما يليق به.

  32. وقد ذكرت عائشة في حديث بدء الوحي

    vol. 8, p. 100ما صنعته خديجة من تقوية قلب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لتلقي ما أنزل اللَّه عليه، فقال لها: «لقد خشيت على نفسي» .

    فقالت: كلا، واللَّه لا يخزيك اللَّه أبدا، وذكرت خصاله الحميدة، وتوجهت به إلى ورقة. وهو في الصحيح.

  33. وقد ذكره ابن إسحاق، فقال: وكانت خديجة أول من آمن باللَّه، ورسوله وصدق بما جاء به، فخفف اللَّه بذلك عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه، فيرجع إليها إلا تثبته وتهوّن عليه أمر الناس.

  34. وعند أبي نعيم في «الدّلائل» بسند ضعيف عن عائشة- أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان جالسا معها إذ رأى شخصا بين السماء والأرض، فقالت له خديجة: ادن مني، فدنا منها، فقالت:

    تراه: قال: «نعم» . قالت: أدخل رأسك تحت درعي، ففعل، فقالت: تراه؟ قال: «لا» .

    قالت: أبشر، هذا ملك، إذا لو كان شيطانا لما استحيا، ثم رآه بأجياد، فنزل إليه وبسط له بساطا، وبحث في الأرض فنبع الماء، فعلمه جبرئيل كيف يتوضأ، فتوضأ وصلّى ركعتين نحو الكعبة وبشره بنبوته وعلمه: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق: ١] ، ثم انصرف، فلم يمر على شجر ولا حجر إلا قال: سلام عليك يا رسول اللَّه، فجاء إلى خديجة فأخبرها، فقالت:

    أرني كيف أراك، فأراها فتوضأت كما توضأ ثم صلت معه، وقالت: أشهد أنك رسول اللَّه.

    قلت: وهذا أصرح ما وقفت عليه في نسبتها إلى الإسلام.

    قال ابن سعد: كانت ذكرت لورقة ابن عمها، فلم يقدر، فتزوجها أبو هالة، ثم عتيق بن عائذ، ثم أسند عن الواقدي بسند له عن عائشة، قال: كانت خديجة تكنى أم هند.

  35. وعن حكيم بن حزام أنها كانت أسنّ من النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بخمس عشرة سنة.

  36. وروى عن المدائنيّ بسند له عن ابن عباس- أن نساء أهل مكة اجتمعن في عيد لهن في الجاهلية، فتمثّل فهن رجل، فلما قرب نادى بأعلى صوته: يا نساء مكة، إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له أحمد، فمن استطاع منكن أن تكون زوجا له فلتفعل، فحصبنه إلا خديجة، فإنّها عضت على قوله، ولم تعرض له.

  37. وأسند أيضا عن الواقديّ، من حديث نفيسة أخت يعلى بن أمية، قالت: كانت خديجة ذات شرف وجمال. فذكر قصة إرسالها إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وخروجه في التجارة لها إلى سوق بصرى، بربح ضعف ما كان غيره يربح، قالت نفيسة: فأرسلتني خديجة إليه دسيسا أعرض عليه نكاحها، فقبل، وتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، فولدت له القاسم، وعبد اللَّه، وهو الطيب، وهو الطاهر، سمي بذلك لأنها ولدته في الإسلام وبناته الأربع، وكان من

    vol. 8, p. 101ولدته ستة. وكانت قابلتها سلمى، مولاة صفية، وكانت تسترضع لولدها وتعدّ ذلك قبل أن تلد.

  38. ثم أسند عن عائشة أن الّذي زوجها عمها عمرو، لأن أباها كان مات في الجاهلية.

    قال الواقديّ: هذا المجمع عليه عندنا، وأسند من طرق أنها حين تزويجها به كانت بنت أربعين سنة.

  39. وقد أسند الواقديّ قصة تزويج خديجة من طريق أم سعد بنت سعد بن الربيع، عن نفيسة بنت منية أخت يعلى، قال: كانت خديجة امرأة شريفة جلدة كثيرة المال، ولما تأيمت كان كلّ شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها، فلما أن سافر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في تجارتها، ورجع بربح وافر رغبت فيه، فأرسلتني دسيسا إليه، فقلت له: ما يمنعك أن تزوج؟ فقال: «ما في يدي شيء» . فقلت: فإن كفيت ودعيت إلى المال والجمال والكفاءة، قال: «ومن» ؟ قلت:

    خديجة، فأجاب.

  40. وفي الصّحيحين، عن عائشة- أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.