القسم الأول
105 paragraphs · vol. 8, p. 208
Page 2 of 3
- vol. 8, p. 211
وأخرج بسند صحيح من مرسل سعيد بن المسيّب، فقال: قدمت صفية وفي أذنها خوصة من ذهب، فوهبت منه لفاطمة ولنساء معها.
-
وأخرج التّرمذيّ من طريق كنانة مولى صفية أنها حدّثته، قالت: دخل عليّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وقد بلغني عن عائشة وحفصة كلام فذكرت له ذلك. فقال: «ألا قلت: وكيف تكونان خيرا منّي وزوجي محمّد وأبي هارون وعمّي موسى» . وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم منها، نحن أزواجه وبنات عمه.
وقال أبو عمر: كانت صفية عاقلة حليمة فاضلة، روينا أن جارية لها أتت عمر فقالت:
إن صفية تحبّ السبت وتصل اليهود، فبعث إليها فسألها عن ذلك، فقالت: أما السبت فإنّي
vol. 8, p. 212لم أحبه منذ أبدلني اللَّه به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحما، فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ما حملك على هذا؟ قالت: الشيطان. قالت: اذهبي، فأنت حرة.
-
وأخرج ابن سعد بسند حسن، عن زيد بن أسلم، قال: اجتمع نساء النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في مرضه الّذي توفي فيه، واجتمع إليه نساؤه، فقالت صفية بنت حيّي: إني واللَّه يا نبيّ اللَّه لوددت أن الّذي بك بي، فغمزن أزواجه ببصرهن. فقال: مضمضن. فقلن: من أي شيء؟
فقال: من تغامزكنّ بها، واللَّه إنها لصادقة.
-
روت صفية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وروى عنها ابن أخيها ومولاها كنانة ومولاها الآخر يزيد بن معتب، وزين العابدين علي بن الحسين، وإسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث بن مسلم بن صفوان.
-
قيل: ماتت سنة ست وثلاثين، حكاه ابن حبان، وجزم به ابن مندة، وهو غلط، فإنه علي بن الحسين لم يكن ولد، وقد ثبت سماعه منها في الصحيحين.
وقال الواقدي: ماتت سنة خمسين، وهذا أقرب.
-
وقد أخرج ابن سعد من حديث أمية بنت أبي قيس الغفارية بسند فيه الواقدي قالت:
أنا إحدى النسوة اللاتي زففن صفية إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فسمعتها تقول: ما بلغت سبع عشرة سنة يوم دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قال: وتوفيت صفية سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية.
-
وأخرج ابن سعد أيضا بسند حسن عن كنانة مولى صفية، قال: قدمت بصفية بغلة لتردّ عن عثمان، فلقينا الأشتر فضرب وجه البغلة، فقالت: ردّوني لا يفضحني. قال: ثم وضعت حسنا بين منزلها ومنزل عثمان، فكانت تنقل إليه الطعام والماء.
-
[١١٤٠٨- صفية بنت الخطاب]
-
أخت «١» عمر.
-
تقدم نسبها في ترجمة عمر، ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» «٢» وقال: تزوّجها سفيان بن عبد الأسد، فولدت له الأسود.
-
وقد تقدم في قدامة بن مظعون أنه تزوّجها، واستدركها أبو علي الغساني، وقال:
ذكرها أبو عمر في قدامة ولم يفردها.
-
[١١٤٠٩- صفية بنت الزبير]
-
بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية.
- vol. 8, p. 213
ذكرها ابن سعد فيمن أطعم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من تمر خيبر من بني هاشم، فكان لها أربعون وسقا، وقال: أمّها عاتكة بنت أبي وهب المخزومية، فهي شقيقة ضباعة.
-
١١٤١٠- صفية بنت شيبة «١»
-
بن عثمان العبدرية.
-
تقدم نسبها في ترجمة والدها، مختلف في صحبتها، وأبعد من قال لا رؤية لها، فقد ثبت حديثها في صحيح البخاري تعليقا، قال: قال أبان بن صالح بن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، قالت: سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. وأخرج ابن مندة من طريق محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة، قالت: واللَّه لكأنّي انظر إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين دخل الكعبة «٢» ... الحديث.
-
وروت أيضا عن عائشة، وأم حبيبة، وأم سلمة- أزواج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعن أسماء بنت أبي بكر، وأم عثمان بنت سفيان، وعن أم ولد لشيبة وغيرهم. روى عنها ابنها منصور بن صفية، وهو ابن عبد الرحمن الحجبي، وابن أخيها عبد الحميد بن جبير بن شيبة، والحسن بن مسلم، وقتادة، والمغيرة بن حكيم، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ثور، وميمون بن مهران، وآخرون.
وقال ابن معين: أدركها ابن جريج ولم يسمع منها. وذكرها ابن حبّان في ثقات التابعين.
-
١١٤١١- صفية بنت عبد المطلب «٣»
-
بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، ووالدة الزبير بن العوام، أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة، أمّها هالة بنت وهب خالة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
-
وكان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية، ثم هلك، فخلف عليها العوام بن
vol. 8, p. 214خويلد بن أسد بن عبد العزى، فولدت له الزبير، والسائب، وأسلمت وروت وعاشت إلى خلافة عمر، قاله أبو عمر.
قلت: وهاجرت مع ولدها الزبير. وأخرج ابن أبي خيثمة وابن مندة، من رواية أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن جدتها صفية- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما خرج إلى الخندق جعل نساءه في أطم يقال له فارع، وجعل معهن حسان بن ثابت، قال: فجاء إنسان من اليهود فرقى في الحصن، حتى أطلّ علينا، فقلت لحسان: قم فأقتله، فقال: لو كان ذلك في كنت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قالت صفية: فقمت إليه فضربته حتى قطعت رأسه، وقلت لحسان: قم فاطرح رأسه على اليهود، وهم أسفل الحصن، فقال: واللَّه ما ذاك. قالت:
فأخذت رأسه فرميت به عليهم، فقالوا: قد علمنا أنّ هذا لم يكن ليترك أهله خلوفا ليس معهم أحد، فتفرقوا.
وذكره ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، عن أبيه، عن يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية في فارع ... القصة. وفيها: اعتجرت وأخذت عمودا، ونزلت من الحصن إله فضربته بالعمود حتى قتلته.
-
وزاد يونس عن هشام عن عروة عن أبيه عن صفية، قال نحوه، وزاد: وهي أول امرأة قتلت رجلا من المشركين.
-
أخرجه ابن سعد، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا خرج لقتال عدوّه رفع نساءه في أطم حسان «١» ، لأنه كان من أحصن الآطام، فتخلّف حسان في الخندق، فجاء يهوديّ فلصق بالأطم ليسمع، فقالت صفية لحسان: انزل إليه فأقتله، فكأنه هاب ذلك، فأخذت عمودا فنزلت إليه حتى فتحت الباب قليلا، فحملت عليه فضربته بالعمود فقتلته.
-
ومن طريق حماد، عن هشام، عن أبيه- أن صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: «يا زبير، المرأة» .
قال ابن سعد: توفيت في خلافة عمر. روت صفية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. روى عنها ...
-
وأخرج الطبراني من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: لما قبض النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خرجت صفية تلمع بردائها، وهي تقول:
vol. 8, p. 215قد كان بعدك أنباء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب
[البسيط] وذكر لها ابن إسحاق من رواية إبراهيم بن سعد وغيره في السيرة أبياتا مرثية في النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم منها:
لفقد رسول اللَّه إذ حان يومه ... فيا عين جودي بالدّموع السّواجم
[الطويل] وفي السيرة، من رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، ومحمد بن يحيى وغيرهم، عن قتل حمزة، وقال: فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى أخيها. فلقيها الزبير، فقال: أي أمة، إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، وقد بلغني أنه مثّل بأخي، وذلك في اللَّه، فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرنّ وأحتسبن إن شاء اللَّه، فجاء الزبير فأخبره، فقال: خلّ سبيلها. فأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به ودفن.
-
ومما رثت به صفية النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم:
إنّ يوما أتى عليك ليوم ... كوّرت شمسه وكان مضيئا
[الخفيف]
-
[١١٤١٢- صفية بنت عبيدة]
-
بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبية.
-
ذكرها ابن سعد في ترجمة والدها، وكانت وفاتها في سنة اثنتين من الهجرة.
-
[١١٤١٣- صفية بنت عبيد]
-
بن أسد بن أبي علاج الثقفية، زوج الحارث بن كلدة.
-
تقدم في ترجمته أنه أسلم وصحب. وتقدم في ترجمة سمية والدة زياد- أنّ الحارث وهبها لصفية فزوّجتها عبدها عبيدا.
-
[١١٤١٤- صفية بنت عبيد]
-
بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية. كانت زوج شماس بن عثمان بن الشريد، ذكر ذلك البلاذري.
-
[١١٤١٥- صفية بنت عطية]
روى عنها غياث بن عبد العزيز، وهي جدّته، حديثها عند أبي داود، من رواية أبي بحر البكراوي، عنه، عنها: دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة، فسألناها عن التمر والزبيب ... الحديث.
vol. 8, p. 216قال البخاريّ: رواه عبد الواحد بن واصل، عن غياث، عن جدته، قالت: ربما ألقينا في نبيذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كفا من زبيب، وقال: الأول أصح.
-
١١٤١٦- صفية بنت عمر «١»
-
بن الخطاب القرشية العدوية.
-
ذكرها الطّبرانيّ، وتبعه أبو نعيم، ثم أبو موسى، وأخرج من طريق محمد بن سهل الأسدي، عن شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس- أن صفية بنت عمر بن الخطاب كانت مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم خيبر.
-
[١١٤١٧- صفية بنت عمرو]
-
بن عبد ودّ العامرية.