حرف السين المهملة
182 paragraphs · vol. 8, p. 398
Page 4 of 5
- vol. 8, p. 408
١٢٠٧٧- أم سليم بنت ملحان «٦»
-
بنت خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصاريّة.
- vol. 8, p. 409
تقدم نسبها في ترجمة أخيها حرام بن ملحان، وهي أم أنس خادم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، اشتهرت بكنيتها.
-
واختلف في اسمها، فقيل سهلة، وقيل رميلة، وقيل رميثة، وقيل مليكة، وقيل الغميصاء أو الرّميصاء تزوّجت مالك بن النضر في الجاهليّة، فولدت أنسا في الجاهليّة، وأسلمت مع السّابقين إلى الإسلام من الأنصار، فغضب مالك وخرج إلى الشّام فمات بها، فتزوّجت بعده أبا طلحة، فروينا في مسند أحمد بعلوّ في الغيلانيات، من طريق حمّاد بن سلمة، عن ثابت، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك- أن أبا طلحة خطب أم سليم- يعني قبل أن يسلم، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الّذي تعبد نبت من الأرض؟ قال: بلى. قلت: أفلا تستحي تعبد شجرة! إن أسلمت فإنّي لا أريد منك صداقا غيره.
قال: حتى انظر في أمري، فذهب ثم جاء، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه، فقالت: يا أنس، زوّج أبا طلحة، فزوّجها.
-
ولهذا الحديث طرق متعددة. وقال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثني محمد بن موسى، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: إني قد آمنت بهذا الرّجل، وشهدت بأنه رسول اللَّه، فإن تابعتني تزوّجتك. قال: فأنا على ما أنت عليه، فتزوّجته أم سليم، وكان صداقها الإسلام.
-
وبه: خطب أبو طلحة أم سليم- وكانت أم سليم تقول: لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس، فيقول: جزى اللَّه أمي عنّي خيرا، لقد أحسنت ولايتي. فقال لها أبو طلحة: فقد جلس أنس وتكلم، فتزوّجها.
-
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود، حدّثني أنس بن مالك- أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يزور أمّ سليم فتتحفه بالشّيء تصنعه له «١» .
-
أخبرنا عمرو بن عاصم، حدّثنا همام، حدّثنا إسحاق، عن أنس، أنه حدّثهم: لم يكن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يدخل بيتا غير بيت أم سليم إلا على أزواجه، فقيل له. فقال: إني أرحمها، قتل أخوها وأبوها معي.
قلت: والجواب عن دخوله بيت أم حرام وأختها أنهما كانتا في دار واحدة، وكانت
vol. 8, p. 410تغزو مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ولها قصص مشهورة، منها ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين، فقال أبو طلحة: يا رسول اللَّه، هذه أم سليم معها خنجر، فقالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه.
-
ومنها قصّتها المخرجة في الصّحيح لما مات ولدها ابن أبي طلحة، فقالت لما دخل:
لا يذكر أحد ذلك لأبي طلحة قبلي، فلما جاء وسأل عن ولده قالت: هو أسكن ما كان، فظنّ أنه عوفي، وقام فأكل ثم تزيّنت له وتطيّبت فنام معها، وأصاب منها، فلما أصبح قالت له: احتسب ولدك، فذكر ذلك للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال: «بارك اللَّه لكما في ليلتكما» ، فجاءت بولد وهو عبد اللَّه بن أبي طلحة، فأنجب ورزق أولادا، قرأ القرآن منهم عشرة كملا.
-
وقال الصّحيح أيضا عن أنس- أن أمّ سليم لما قدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قالت: يا رسول اللَّه، هذا أنس يخدمك، وكان حينئذ ابن عشر سنين، فخدم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم منذ قدم المدينة حتى مات، فاشتهر بخادم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
-
وروت عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم عدة أحاديث، روى عنها ابنها أنس، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرّحمن، وآخرون.
-
وذكر أبو عمر نسبها من كتاب ابن السّكن بحروفه، لكن قال: اسم أمها مليكة، والّذي في كتاب ابن السّكن اسم أمها أنيقة- نبّه عليه ابن فتحون، وكأن أبا عمر أخذه عن ابن سعد، فإنه جزم بأن أمها مليكة بنت مالك بن عديّ بن زيد مناة.
-
[١٢٠٧٨- أم سليمان بنت أبي حكيم: ]
-
يقال: هي والدة سليمان بن أبي حثمة «١» .
-
وتقدم أن اسمها الشّفاء، وقال: هي غيرها. قال أبو عمر: أم سليمان، وقيل أم سليم العدويّة، وقال بعضهم: أم سلمة. روى عنها عبد اللَّه بن الطّيب أو الطبيب- أنها قالت:
أدركت من النّساء وهن يصلّين مع النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم الفرائض.
قلت: وصله ابن مندة من طريق أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد اللَّه بن فلان، عن أم سليم بنت أبي حكيم- فذكره، ولم يقل في آخره الفرائض. قال: ورواه محمد بن عبد الوهاب، عن ابن شهاب، فقال: عن أم سلمة بنت حكيم.
قلت: رواية بنت عبد الوهاب وصلها الطّبرانيّ في الأوسط، عن موسى بن هارون،
vol. 8, p. 411عنه. واعتمد الذّهبي على رواية ابن يونس، ففسر القواعد بقواعد إبراهيم، وليس كما ظنّ، بل المراد القواعد من النّساء.
-
هكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن يونس بلفظ: «لا تصلّين الفرائض» .
-
والسند ضعيف من أجل ابن أبي ليلى، وهو محمد، وشيخه عبد الكريم، وهو ابن أبي المخارق.
-
وقد أخرجه ابن مندة أيضا في ترجمة أم سليمان بن أبي خثمة، من طريق أبي محصن [ابن حصين] «١» بن نمير، عن ابن أبي ليلى كذلك، فقال: عبد اللَّه بن الطّيب، فذكره.
-
وأخرجه أبو نعيم من مسند الحسن بن سفيان، عن محمد بن جامع، عن أبي محصن، عن ابن أبي ليلى كذلك.
-
[١٢٠٧٩- أم سماك بنت ثابت: ]
-
اسمها أذينة. تقدّمت.
-
[١٢٠٨٠- أم سماك بنت سهل: ]
-
في ترجمة أمها أمامة بنت سماك.
-
[١٢٠٨١- أم سماك]
-
بنت فضالة بن عديّ الأنصاريّة، أخت أنس بن فضالة.
-
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها سودة بن سويد بن حرام بن الهيثم بن وهب.
-
١٢٠٨٢- أم سمرة «٢»
-
: لها ذكر في ترجمة سميحة في أسماء الرّجال.
-
١٢٠٨٣- أم سنان الأسلمية «٣» .
-
ذكرها مطيّن في الصّحابة،
وأخرج من طريق محمد بن عمر بن صالح، عن أبي سنان يزيد بن حريث، عن ثبيتة، بمثلثة وموحدة ثم مثناة مصغّرة، بنت حنظلة، عن أمها أم سنان الأسلميّة من المبايعات، قالت: جئت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقلت: يا رسول اللَّه، إني جئتك وما جئت حتى ألجأت من الحاجة. فقال: «لو استعففت لكان خيرا لك» «٤» .
وقال أبو عمر: أم سنان الأسلمية قالت: أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فبايعته على الإسلام، فنظر إلى يدي، فقال: «ما على إحداكنّ أن تغيّر أظفارها» .
قالت:
vol. 8, p. 412وكنا نخرج مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، إلى الجمعة والعيدين. روت عنها ثبيتة بنت حنظلة.
قلت: والحديث الّذي أخرجه الخطيب في المؤتلف من طريق يحيى بن العلاء القاضي عن صالح بن حريث بن يزيد عن [ ... ] سمعت ثبيتة به أخرجه ابن سعد عن الواقديّ، عن عمر بن صالح الحوطي، عن حريث بن يزيد الأسلميّ، عن ثبيتة بنت حنظلة، عن أمها أم سنان. وأخرج أيضا في ترجمة صفية بنت حيي، من طريق ثبيتة بنت حنظلة، عن أمها، عن أم سنان الأسلمية، قالت: كنت فيمن حضر عرس صفية فمشطناها وعطرناها، وكانت من أضوإ ما يكون من النساء، فأعرس بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فسألناها، فذكرت أنه سر بها، ولم ينم تلك الليلة، لم يزل يتحدث معها وأصبح فأولم عليها.
-
وعن الواقديّ عن عبد اللَّه بن أبي يحيى، عن ثبيتة، عن أمها، قالت: لما أراد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم الخروج إلى خيبر قلت: يا رسول اللَّه أخرج معك، أخرز السقاء، وأداوي الجرحى ... الحديث، وفيه: فإن لك صواحب قد أذنت لهنّ من قومك ومن غيرهم. قال: فكوني مع أم سلمة.
-
١٢٠٨٤- أم سنان الأنصارية «١» .
-
خلطها ابن مندة بالأسلمية، فاستدركها أبو موسى،
وأخرج من طريق حبيب المعلم عن عطاء عن ابن عباس- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لما رجع من حجة الوداع لقي امرأة من الأنصار يقال لها أم سنان، فقال: عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي.
-
وأخرجه ابن مندة، من طريق صدقة بن عبد اللَّه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال لامرأة من الأنصار: ما منعك أن تحجّي معنا؟
-
الحديث.
قال ابن جريج: وسمعت داود بن أبي عاصم يحدث عن عطاء، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بهذا، وسمى المرأة أم سنان.
-
١٢٠٨٥- أم سنبلة الأسلمية «٢»
-
. قال ابن مندة: روت عنها عائشة. وقال ابن السكن: حديثها في أهل المدينة، ثم
vol. 8, p. 413أخرج من رواية أبي أويس، عن عبد الرّحمن بن حرملة، عن عبد اللَّه بن نيار الأسلميّ، عن عروة- سمعت عائشة تقول: أهدت أم سنبلة الأسلميّة لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لبنا، فدخلت عليه فلم تجده، فقلت لها: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قد نهى أن نأكل ما تهديه الأعراب، فدخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر، فقال: «يا أمّ سنبلة، ما هذا معك؟» قالت: لبن أهديته إليك. قال: «اسكبي يا أمّ سنبلة» ، فناولته رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فشرب، فقالت عائشة: يا رسول اللَّه، قد كنت حدثتنا أنك نهيت عن طعام الأعراب. فقال: «يا عائشة، ليسوا بأعراب، هم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، إذا دعوناهم أجابوا فليسوا بأعراب» «١» .
-
وأخرجه ابن مندة، من رواية سليمان بن بلال، عن عبد الرّحمن، وقال في روايته:
قال: «اسكبي وناولي أبا بكر» . ثم قال: «اسكبي وناولي عائشة» . ثم قال: «اسكبي وناولينيه» . فشرب،
وقال: رواه محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة بمعناه.
قلت: ووصل أبو نعيم رواية ابن إسحاق، من طريق محمد بن سلمة الحرّاني، عنه.
-
وأخرجه ابن سعد عن عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد الرّحمن بن حرملة مطوّلا. وأخرجه أحمد، من طريق الفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيّوب المصري، عن عبد الرحمن بن حرملة بطوله.
-
وأخرج النّسائيّ في كتاب «الكنى» ، والطّبرانيّ، وأبو عروبة، من طريق عمرو بن قيظي، عن سليمان بن محمد، وزرعة بن حصين بن سياه، عن أم سنبلة، حدّثتهم أنها أتت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بهدية، فأبى أزواجه أن يأخذنها، فجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقال: «خذوها، فإن أمّ سنبلة من أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتها» . زاد الطّبرانيّ: وأعطاها وادي كذا وكذا [ ... ] فاشتراه عبد اللَّه منهم فأعطاهم ذودا.
قال عمرو بن قيظي: فرأيت بعضها. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا، قالت: أتيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بهدية لبن فقبلها «٢» .