حرف السين المهملة
182 paragraphs · vol. 8, p. 398
Page 3 of 5
- vol. 8, p. 405
وقيل: إنها أوّل امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة، وأول ظعينة دخلت المدينة.
-
ويقال: إن ليلى امرأة عامر بن ربيعة شركتها في هذه الأوليّة.
-
وأخرج النّسائيّ أيضا بسند صحيح عن أم سلمة، قالت: لما انقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فلم تتزوّجه، فبعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يخطبها عليه، فقالت:
أخبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أني امرأة غيري، وأني امرأة مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهدا.
فقال: «قل لها: أما قولك غيري فسأدعو اللَّه فتذهب غيرتك. وأمّا قولك: إنّي امرأة مصبية فستكفين صبيانك. وأمّا قولك: ليس أحد من أوليائي شاهدا- فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك» «١» .
فقالت لابنها عمر: قم فزوّج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فزوّجه.
-
وعنده أيضا بسند صحيح، من طريق أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام-
vol. 8, p. 406أنّ أم سلمة أخبرته أنها لما قدمت المدينة- أخبرتهم أنها بنت أبي أميّة بن المغيرة، فقالوا:
ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ أناس منهم الحجّ، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا يصدقونها، وازدادت عليهم كرامة.
-
فلما وضعت زينب جاءني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فخطبني، فقالت: ما مثلي ينكح. أما أنا فلا يولد لي وأنا غيور ذات عيال، فقال: «أنا أكبر منك، وأمّا الغيرة فيذهبها اللَّه، وأمّا العيال فإلى اللَّه ورسوله» ، فتزوّجها فجعل يأتيها فيقول: «أين زناب» ، حتى جاء عمار بن ياسر فأصلحها، وكانت ترضعها، فقال: هذه تمنع رسول اللَّه حاجته، فجاء النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقال: «أين زناب» ، وقالت قريبة بنت أبي أميّة- فوافقتها عندها: أخذها عمار بن ياسر، فقال: إني آتيكم اللّيلة ... الحديث.
-
ويجمع بين الرّوايتين بأنها خاطبت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بذلك على لسان عمر. ويقال إنّ الّذي زوّجها من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ابنها سلمة. ذكره ابن إسحاق.
-
وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة سلمة.
-
وأخرج ابن سعد من طريق عروة عن عائشة بسند فيه الواقديّ، قالت: لما تزوّج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها، فتلطفت حتى رأيتها، فرأيت واللَّه أضعاف ما وصفت، فذكرت ذلك لحفصة، فقالت: ما هي كما يقال، فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت: قد رأيتها، ولا واللَّه ما هي كما تقولين ولا قريب، وإنها لجميلة قالت: فرأيتها بعد ذلك فكانت كما قالت حفصة، ولكني كنت غيري.
-
وكانت أم سلمة موصوفة بالجمال البارع، والعقل البالغ، والرأي الصّائب، وإشارتها على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم الحديبيّة تدلّ على وفور عقلها وصواب رأيها.
-
روت عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وعن أبي سلمة، وفاطمة الزّهراء.
-
روى عنها ابناها: عمر، وزينب، وأخوها عامر، وابن أخيها مصعب بن عبد اللَّه، ومكاتبها نبهان، ومواليها: عبد اللَّه بن رافع، ونافع، وسفينة، وابنه، وأبو كثير، وخيرة والدة الحسن. وممن يعد في الصّحابة: صفيّة بنت شيبة، وهند بنت الحارث الفراسية، وقبيصة بنت ذؤيب، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام. ومن كبار التّابعين: أبو عثمان النّهدي، وأبو وائل، وسعيد بن المسيّب، وأبو سلمة، وحميد: ولدا عبد الرّحمن بن عوف، وعروة، وأبو بكر بن عبد الرّحمن، وسليمان بن يسار، وآخرون. قال الواقديّ: ماتت في
vol. 8, p. 407شوال سنة تسع وخمسين، وصلّى عليها أبو هريرة. وقال ابن حبّان: ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعد ما جاءها نعي الحسين بن علي. وقال ابن أبي خيثمة: توفيت في خلافة يزيد بن معاوية.
قلت: وكانت خلافته في أواخر سنة ستين. وقال أبو نعيم: ماتت سنة اثنتين وستين، وهي من آخر أمهات المؤمنين موتا.
قلت: بل هي آخرهنّ موتا، فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة وعبد اللَّه بن صفوان دخلا على أم سلمة في خلافة يزيد بن معاوية، فسألا عن الجيش الّذي يخسف به، وكان ذلك حين جهّز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشّام إلى المدينة، فكانت وقعة الحرّة سنة ثلاث وستين، وهذا كله يدفع قول الواقديّ.
-
وكذلك ما حكى ابن عبد البرّ أنّ أم سلمة أوصت أن يصلّي عليها سعيد بن زيد، فإن سعيدا مات سنة خمسين أو سنة إحدى أو اثنتين، فيلزم منه أن تكون ماتت قبل ذلك، وليس كذلك اتفاقا، ويمكن تأويله بأنها مرضت فأوصت بذلك، ثم عوفيت، فمات سعيد قبلها.
-
واللَّه أعلم.
-
١٢٠٦٦- أم سلمة بنت أبي حكيم «١»
-
: تأتي في أم سليمان.
-
[١٢٠٦٧- أم سلمة بنت رافع: ]
-
اسمها سعاد. تقدّمت.
-
[١٢٠٦٨- أم سلمة بنت محمية]
-
بن جزء الزّبيديّ.
-
ذكر العدويّ أنها هي التي تزوّجها أبو عامر الفضل بن العبّاس.
-
[١٢٠٦٩- أم سلمة بنت مسعود]
-
بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر.
-
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها الشّموس بنت عمرو بن حرام النّجاريّة.
-
تزوّجها أوس بن مالك بن قيس بن محرّث، فولدت له الحارث.
-
١٢٠٧٠- أم سلمة بنت يزيد «٢»
-
بن السّكن، هي أسماء. تقدّمت.
روى حديثها التّرمذيّ عن عبد بن حميد بسنده، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة الأنصاريّة، قال: قالت امرأة: يا رسول اللَّه، ما هذا المعروف الّذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: «لا تنحن ... » الحديث.
قال عبد: أم سلمة هي أسماء بنت يزيد.
- vol. 8, p. 408
١٢٠٧١- أم سليط «١»
-
: قال أبو عمر: من المبايعات، حضرت مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم أحد، قال عمر بن الخطاب: كانت ممن يزفر لنا القرب «٢» يوم أحد.
قلت: ثبت ذكرها في صحيح البخاريّ، عن عمر، كناها عمر بابنها سليط بن أبي سليط بن أبي حارثة، وهي أم قيس بنت عبيد. ذكر ذلك ابن سعد كما سيأتي في حرف القاف، ثم ذكر غيره أنها تزوّجت بعد أبي سليط مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدريّ، فولدت أبا سعيد، فهو أخو سليط بن أبي سليط لأمّه.
-
١٢٠٧٢- أم سليم بنت حكيم «٣» :
تأتي في أم سليمان.
-
[١٢٠٧٣- أم سليم بنت خالد]
-
بن يعيش بن عمرو، من بني غنم بن مالك بن النّجّار.
-
ذكرها ابن سعد في المبايعات، قال: تزوجها قيس بن فهد، فولدت له سليما.
-
[١٢٠٧٤- أم سليم: ]
-
بنت سحيم «٤» [الغفاريّة] «٥» .
-
هي أمه أو أمته.
-
[١٢٠٧٥- أم سليم بنت عمرو]
-
بن عباد، أخت أبي اليسر كعب بن عمرو السلميّ.
-
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوّجها نابي بن زيد بن حرام، وأمها نسيبة بنت قيس بن الأسود.
-
[١٢٠٧٦- أم سليم بنت قيس]
-
بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار.
قال ابن سعد: ذكر محمد بن عمر أنها أسلمت وبايعت.