الحاء بعدها السين
133 paragraphs · vol. 2, p. 55
Page 3 of 4
- vol. 2, p. 62
وعند أحمد من طريق زهير بن الأقمر: بينما الحسن بن علي يخطب بعد ما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال، فقال: لقد رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم واضعه في حبوته، يقول:
«من أحبّني فليحبّه، فليبلغ الشّاهد الغائب» .
-
ومن طرق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومعه الحسن وحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يليم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال: «من أحبّهما فقد أحبّني «١» ، ومن أبغضهما فقد أبغضني»
-
«٢» .
- vol. 2, p. 63
وعند أبي يعلى من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلّي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصّلاة وضعهما في حجره «١» ، فقال: «من أحبّني فليحبّ هذين»
-
«٢» . وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة عن بريدة، وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شدّاد بن الهاد.
-
وفي المسند من حديث أم سلمة، قالت: دخل عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى، فجعل عليهم خميصة سوداء، فقال: «اللَّهمّ إليك لا إلى النّار»
-
«٣» . وله طرق في بعضها كساء، وأصله في مسلم.
-
ومن حديث حذيفة رفعه: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة
«٤» . وله طرق أيضا، وفي الباب عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد.
-
وفي البخاري عن أبي بكر: رأيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم على المنبر والحسن بن علي معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة، ويقول: «إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ اللَّه أن يصلح بن بين فئتين من المسلمين»
-
«٥» .
vol. 2, p. 64وقال أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن بن أبي الحسن، حدثنا أبو بكرة: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلّي بالناس، وكان الحسن بن علي يثب على ظهره، إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة، قالوا له: إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد.
قال: «إنّ ابني هذا سيّد، وسيصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين» قال: فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دم.
-
وأخرجه إسماعيل الخطبيّ من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد وهشام، عن الحسن نحوه.
قال: فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد، فقال: أضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا، لا حاجة لي به.
وقال العبّاس الدّوريّ: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة. قال: قدم الحسن بن عليّ على معاوية، فقال: لأجيزنّك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك، ولا أجيز بها أحدا بعدك، فأعطاه أربعمائة ألف.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة عن ابن شوذب، قال: لما قتل عليّ سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام، فالتقوا، فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن يجعل العهد له من بعده، فكان أصحاب الحسن يقولون له: يا عار أمير المؤمنين، فيقول: العار خير من النّار.
-
وأخرج ابن سعد من طريق مجالد عن الشعبي وغيره، قال: بايع أهل العراق بعد عليّ الحسن بن علي، فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا يسمون شرطة الجيش، فنزل قيس بمسكن من الأنبار، ونزل الحسن المدائن، فنادى مناد في عسكر الحسن. ألا إنّ قيس بن سعد قتل، فوقع الانتهاب في العسكر حتى انتهبوا فسطاط الحسن، وطعنه رجل من بني أسد بخنجر، فدعا عمرو بن سلمة الأرحبي، وأرسله إلى معاوية يشترط عليه: وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد اللَّه بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد، فجاء له
vol. 2, p. 65معاوية من منبج «١» إلى مسكن، فدخلا الكوفة جميعا، فنزل الحسن القصر، ونزل معاوية النّخيلة «٢» ، وأجرى عليه معاوية في كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.
قال ابن سعد: وأخبرنا عبد اللَّه بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، قال: وكان معاوية يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة، فراسله وأصلح الّذي بينهما، وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حيّ ليجعلنّ هذا الأمر إليه. قال: فقال عبد اللَّه بن جعفر قال الحسن: إني رأيت رأيا أحبّ أن تتابعني عليه. قلت: ما هو؟ قال:
رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها، وأخلي الأمر لمعاوية، فقد طالت الفتنة، وسفكت الدماء، وقطعت السبل. قال: فقلت له: جزاك اللَّه خيرا عن أمة محمد. فبعث إلى حسين فذكر له ذلك، فقال: أعيذك باللَّه فلم يزل به حتى رضي.
وقال يعقوب بن سفيان: حدّثنا سعيد بن منصور، حدثنا عون بن موسى، سمعت هلال بن خباب: جمع الحسن رءوس أهل العراق في هذا القصر «٣» - قصر المدائن- فقال:
إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية، فاسمعوا له وأطيعوا.
قال الواقديّ: حدثنا داود بن سنان، حدثنا ثعلبة بن أبي مالك، شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان.
قال الواقديّ: مات سنة تسع وأربعين. وقال المدائنيّ: مات سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: سنة أربع وأربعين. وقال ابن مندة: مات سنة تسع وأربعين- وقيل خمسين. وقيل سنة ثمان وخمسين. ويقال: إنه مات مسموما.
-
قال ابن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق:
vol. 2, p. 66دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي، وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذا. فأتاه الحسين بن علي فسأله: من سقاك؟ فأبى أن يخبره رحمه اللَّه تعالى.
-
١٧٢٥- حسيل «١»
-
- بالتصغير، ويقال بالتكبير- ابن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس المعروف باليمان العبسيّ- بسكون الموحدة، والد حذيفة بن اليمان.
-
استشهد في حياة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. وقد
وقع ذكره في صحيح مسلم من طريق أبي الطفيل عن حذيفة بن اليمان: قال: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل، فأخذنا كفّار قريش فقالوا: إنكم تريدون محمدا، فقلنا: ما نريده. فأخذوا منا عهد اللَّه وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبرناه، فقال: انصرفا ...
-
الحديث.
-
وقال ابن إسحاق في المغازي، عن عاصم بن عمرو، عن محمود بن لبيد: لما خرج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى أحد رفع حسيل بن جابر. وهو والد حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش إلى الآطام مع النساء ... الحديث. وقد تقدم في ترجمة ثابت بن وقش.
-
وروى البخاريّ بعض هذه القصة من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في حديث أوله: لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصاح إبليس: أي عباد اللَّه أخراكم فرجعت أولاهم، فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد اللَّه، أبي! أبي! فو اللَّه ما احتجزوا عنه حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر اللَّه لكم. قال عروة: فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق باللَّه.
-
وروى السّراج في تاريخه من طريق عكرمة أنّ والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد، قتله رجل من المسلمين وهو يظنّ أنه من المشركين، فوداه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. ورجاله ثقات مع إرساله وله شاهد أخرجه أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الأوزاعي عن الزهريّ، قال: أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر اللَّه لكم. وهو أرحم الرّاحمين، فبلغت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فزاده عنده خيرا ووداه من عنده.
-
١٧٢٦- حسيل «٢»
-
: - بالتصغير أيضا، ويقال بالتكبير: ابن خارجة وقيل ابن نويرة
vol. 2, p. 67الأشجعي. وحكى ابن مندة أنه يقال فيه حسين بالنون أيضا. والّذي يظهر أنه آخر، كما سيأتي في القسم الثالث.
-
وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق إبراهيم بن حويّصة الحارثي، عن خاله معن بن حويّة- بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية- عن حسيل بن خارجة الأشجعيّ، قال: قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى بي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: يا حسيل، هل لك أن أعطيك عشرين صاع تمر على أن تدلّ أصحابي على طريق خيبر؟» ففعلت، قال: فأعطاني، قال: فذكر القصّة. قال: فأسلمت
«١» . وروى ابن مندة من هذه الطريق عنه، قال: شهدت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خيبر، فضرب للفرس سهمين ولصاحبه سهما.
-
وروى عمر بن شبّة من هذه الطريق عنه، قال: بعت يهود فدك إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين افتتح خيبر: أعطنا الأمان وهي لك: فبعث إليهم حويصة فقبضها، فكانت له خاصّة.
-
[١٧٢٧ ز- حسيل: ]
-
بن عرفطة بن نضلة بن الأشتر «٢» بن حجوان بن فقعس الأسدي ثم الفقعسيّ.
-
روى ابن شاهين، عن ابن عقدة، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسيل بن عرفطة، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن حسين بن عرفطة أنه كان اسمه حسيلا فسمّاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حسينا.
وروى الدّارقطنيّ عن ابن عقدة بهذا الإسناد أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال له: «إذا قمت في الصّلاة فقل: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. الحمد للَّه ربّ العالمين، حتّى تختمها ... » «٣» الحديث.
-
ورجال هذا الإسناد لا يعرفون.
-
١٧٢٨- حسين بن عرفطة «٤»
-
: في الّذي قبله.
-
[١٧٢٩- الحسين: ]
-
بن علي «٥» بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، أبو عبد اللَّه سبط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وريحانته.
vol. 2, p. 68قال الزّبير وغيره: ولد في شعبان سنة أربع. وقيل سنة ست وقيل سنة سبع، وليس بشيء.
قال جعفر بن محمّد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد.
قلت: فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين.
-
وقد حفظ الحسين أيضا عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وروى عنه.
-
أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة.
- وروى ابن ماجة وأبو يعلى عنه، قال:
-
سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلّا أعطاه اللَّه ثواب ذلك» .
-
لكن في إسناده ضعف.
-
وروى عن أبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة، وعن عمر. وروى عنه أخوه الحسن وبنوه: علي زين العابدين وفاطمة وسكينة، وحفيده الباقر والشعبيّ وعكرمة وسنان الدؤلي وكرز التيمي، وآخرون.
-
وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد بن أبي هريرة، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فجعل يقول: «هي حسين» . فقالت فاطمة: لم تقول هي حسين؟ فقال: «إنّ جبريل يقول هي حسين» .
-
وفي الصّحيح عن ابن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «هما ريحانتاي من الدّنيا» «١» - يعني الحسن والحسين.