الحاء بعدها الواو
12 paragraphs · vol. 2, p. 158
- vol. 2, p. 158
٢٠٢٣ ز- حوشب، ذو ظليم «١»
-
: هو ابن طخية، وقيل ابن طخمة. ويقال ابن الساعي بن عتبان بن ظليم بن ذي أستار «٢» ، ويقال غير ذلك في نسبه.
-
روى سيف في «الفتوح» قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جرير بن عبد اللَّه إلى ذي الكلاع وذي ظليم، وهاجر حوشب بعد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وشهد اليرموك.
-
وروى ابن السّكن، من طريق محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جدّه، قال: لما أن أظهر اللَّه محمدا أرسلت إليه أربعين فارسا مع عبد شر، فقدموا عليه بكتابي، فقال له: «ما اسمك» ؟ قال: عبد شرّ. قال: «بل أنت عبد خير» . فبايعه على الإسلام، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم، فآمن حوشب.
قال أبو عمر: اتفق أهل السّير أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بعث إليه جرير بن عبد اللَّه ليتظاهر هو وذو الكلاع وفيروز على قتال الأسود الكذّاب.
-
ونزل حوشب الشام، وشهد صفّين مع معاوية.
-
وذكر له يعقوب بن شيبة وخليفة في ذلك أخبارا، واتفقوا على أنه قتل بصفّين، فروى يعقوب بن سفيان، وإبراهيم بن ديزيل، في كتاب صفّين، والبيهقيّ في الدلائل، وغيرهم بإسناد صحيح عن أبي وائل، قال: رأى عمرو بن شرحبيل أنه أدخل الجنة فإذا قباب مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ قالوا: لذي الكلاع وحوشب. قلت: فأين عمار؟ قال: أمامك قلت: وكيف؟ وقد قتل بعضهم بعضا؟ قال: إنهم لقوا اللَّه فوجدوه واسع المغفرة.
- ٢٠٢٤ ز- حوط بن رئاب الأسديّ:
-
الشاعر. ذكر أبو عبيد البكري في شرح الأمالي أنه مخضرم، وهو القائل:
دببت للمجد والسّاعون قد بلغوا ... جهد النّفوس وألقوا دونه الأزرا
- [البسيط] [وأنشد له المرزباني:
-
يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغنى ... وكلّ كأن لم يلق حين يزايله
«٣» ] «٤» [الطويل]
- vol. 2, p. 159
[٢٠٢٥- الحويرث بن الرئاب: ]
-
له إدراك. وجرت له قصة مع عمر تقتضي أنه كان في زمانه رجلا مقبول القول: قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت: حدّثنا أبو بكر المدائني أحمد بن منصور، حدثنا ابن عفير، حدثنا يحيى بن أيّوب، عن ابن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن الحويرث بن الرئاب، قال: بينا أنا بالأثاثة إذ خرج علينا إنسان من قبر يلهب وجهه ورأسه يلز في جامعة من حديد، فقال: اسقني، اسقني من الإداوة، وخرج إنسان في أثره فقال: لا تسق الكافر لا تسق الكافر، فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه إليه فكبله ثم جرّه حتى دخلا القبر جميعا.
قال الحويرث: فنزلت فصليت المغرب والعشاء، ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة، فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال: يا حويرث، واللَّه أتّهمك، ولقد أخبرتني خبرا شديدا، ثم أرسل إلى مشيخة من أهل الصفراء، قد أدركوا الجاهليّة، فقال: إن هذا أخبرني كذا، ولست أتهمه، حدّثهم يا حويرث ما حدثتني، فحدثتهم، فقالوا: قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين، هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية، فحمد اللَّه عمر وسرّ بذلك حين قالوا له: إنه مات في الجاهليّة، ثم سألهم عنه، فقالوا: كان رجلا من خير رجال الجاهلية، ولم يكن يقري الضيف حقا.