الخاء بعدها الألف

320 paragraphs · vol. 2, p. 188

Page 8 of 8

  1. وأرسله النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى أكيدر دومة فأسره.

    vol. 2, p. 216
  2. ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم، عن أنس، وعن عمرو بن أبي سلمة- أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية، وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيما، ثم ولّاه حرب فارس والرّوم فأثر فيهم تأثيرا شديدا وفتح دمشق.

  3. وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود، عن عروة، قال: لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام، فسلك عين التمر فسبى ابنة الجودي من دومة الجندل، ومضى إلى الشّام، فهزم عدوّ اللَّه.

  4. واستخلفه أبو بكر على الشّام إلى أن عزله عمر، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ناشرة بن سمي، قال: خطب عمر واعتذر من عزل خالد، فقال أبو عمرو ابن حفص بن المغيرة: عزلت عاملا استعمله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ووضعت لما رفعه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. فقال: إنّك قريب القرابة حديث السن مغضب لابن عمّك.

    وقال ابن أبي الدّنيا: حدّثني أبي، حدثني عبّاد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن قتادة، قال: بعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خالد بن الوليد إلى العزّى فهدمها.

    وقال أبو زرعة الدمشقيّ: حدّثني علي بن عباس «١» ، حدّثنا الوليد، حدّثني وحشي،

    vol. 2, p. 217عن أبيه، عن جده- أنّ أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردّة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «نعم عبد اللَّه وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف اللَّه سلّه اللَّه على الكفّار.»

  5. «١»

    وقال أحمد: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقوله، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «خالد سيف من سيوف اللَّه، نعم فتى العشيرة.»

  6. «٢»

  7. وروى أبو يعلى من طريق الشعبي، عن ابن أبي أوفى- رفعه: «لا تؤذوا خالدا فإنّه سيف من سيوف اللَّه صبّه اللَّه على الكفّار.» «٣»

  8. ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أخبرت عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مثله.

    وقال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه- أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك، فقال: اطلبوها فلم يجدوها، فلم يزل حتى وجدوها، فإذا هي خلفه، فسئل عن ذلك. فقال: اعتمر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصية فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبيّن لي النصر.

  9. ورواه أبو يعلى، عن شريح بن يونس، عن هشيم- مختصرا، وقال في آخره: فما وجهت في وجه إلا فتح لي.

  10. وفي الصّحيحين عن أبي هريرة في قصة الصّدقة، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل اللَّه.

  11. وفي البخاريّ عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد، قال: لقد اندقّ في يدي يوم مؤتة تسعة [أسياف، فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية.

    وقال يونس بن أبي إسحاق عن أبي السّفر: لما قدم خالد بن الوليد الحرّة أتى بسمّ فوضعه في راحته ثم سمّى وشربه] فلم يضره، رواه أبو يعلى، ورواه ابن سعد من وجهين آخرين.

    vol. 2, p. 218
  12. وروى ابن أبي الدّنيا بإسناد صحيح عن خيثمة، قال: أتى خالد بن الوليد رجل معه زقّ خمر، فقال: اللَّهمّ اجعله عسلا فصار عسلا. وفي رواية له من هذا الوجه: مر رجل بخالد ومعه زق خمر، فقال: ما هذا؟ قال: خلّ قال: جعله اللَّه خلّا، فنظروا فإذا هو خلّ، وقد كان خمرا.

    وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى آل خالد، قال: قال خالد عند موته: ما كان في الأرض من ليلة أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد في سريّة من المهاجرين أصبّح بهم العدو، فعليكم بالجهاد.

  13. وروى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: قال خالد: ما ليلة يهدي إليّ فيها عروس أنا لها محبّ وأبشر فيها بغلام أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد، فذكر نحوه.

  14. ومن هذا الوجه عن خالد: لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن.

  15. وكان سبب عزل عمر خالدا ما ذكره الزبير بن بكّار. قال: كان خالد إذا صار إليه المال قسّمه في أهل الغنائم، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا، وكان فيه تقدّم على أبي بكر يفعل أشياء لا يراها أبو بكر: أقدم على قتل مالك بن نويرة، ونكح امرأته، فكره ذلك أبو بكر، وعرض الدّية على متمم بن نويرة، وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله.

  16. وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد.

  17. وكان أميرا عند أبي بكر بعثه إلى طليحة، فهزم طليحة ومن معه، ثم مضى إلى مسيلمة فقتل اللَّه مسيلمة.

    قال الزّبير: وحدّثني محمد بن مسلم، عن مالك بن أنس، قال: قال عمر لأبي بكر:

    اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك. فكتب إليه بذلك، فأجابه خالدا: إمّا أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عمر بعزله فقال أبو بكر: فمن يجزي عني جزاء خالد؟ قال عمر: أنا. قال: فأنت. فتجهّز عمر حتى أنيخ الظّهر في الدّار، فمشى أصحاب

    vol. 2, p. 219النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى أبي بكر. فقالوا: ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه، ومالك عزلت خالدا وقد كفاك؟ قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عمر فيقيم، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل.

  18. فلما قبل عمر كتب إلى خالد ألّا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري. فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال عمر: ما صدقت اللَّه إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله.

  19. ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخلّيه يفعل ما يشاء فيأبى عمر.

    قال مالك: وكان عمر يشبه خالدا، فذكر القصّة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة.

    قال الزّبير: ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر فتولى عمر وصيته، وسمع راجزا يذكر خالدا. فقال رحم اللَّه خالدا فقال له طليحة بن عبيد اللَّه:

    لا أعرفنّك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زوّدتني زادي

    فقال عمر: إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه، وما كان يصنع في المال.

  20. مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين، وقيل: توفّي بالمدينة النبويّة وقال ابن المبارك، في كتاب الجهاد، عن حماد بن زيد: حدّثنا عبد اللَّه بن المختار، عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل- ثم شك حماد في أبي وائل قال: لما حضرت خالدا الوفاة قال: لقد طلبت القتل مظانّة، فلم يقدّر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد أن لا إله إلا اللَّه من ليلة بتّها وأنا متترّس والسماء تهلّني تمطر إلى صبح، حتى نغير على الكفّار، ثم قال: إذا أنا متّ فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدّة في سبيل اللَّه.

  21. فلما توفي خرج عمر إلى جنازته. فقال: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهنّ ما لم يكن نقعا أو لقلقة.

    قلت: فهذا يدل على أنه مات بالمدينة. وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده، ولكن الأكثر على أنه مات بحمص واللَّه أعلم.

  22. ٢٢٠٧- خالد بن الوليد الأنصاريّ «١»

  23. : ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد صفين من

    vol. 2, p. 220الصّحابة، وكان ممّن أبلى فيها، قال أبو عمر: لا أقف له على نسبة.

  24. ٢٢٠٨- خالد بن يزيد بن حارثة «١»

  25. : لا تقدم في خالد بن زيد بن حارثة.

  26. ٢٢٠٩- خالد بن يزيد المدني «٢»

  27. : تقدم في خالد بن زيد المزني.

  28. ٢٢١٠ ز- خالد الأحدب الحارثي «٣» :
  29. روى عبدان من طريق ثابت عن عمارة عن خالد الأحدب- وكانت له صحبة- قال: جاء رجل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: «يا رسول اللَّه، كان لي أخوان» . فذكر حديثا.

  30. ٢٢١١ ز- خالد الأزرق الغاضريّ «٤» :

    - بمعجمتين.

    قال ابن السكن والباوردي: نزل حمص، وأخرجا من طريق ابن عائذ أبي راشد الحبراني، حدّثني خالد الأزرق الغاضري. قال: أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على راحلة ومتاع فلم أزل أسايره، فذكر الحديث، قال: وجاء رجل مقصر شعره بمعنى فقال: صلّ عليّ يا رسول اللَّه، قال: «صلّى اللَّه على المحلقين» .

  31. ٢٢١٢ ز- خالد الأشعر «٥» :

    والد حبيش بن خالد الخزاعي.

  32. تقدم ذكر والده حبيش، وذكر الواقدي أنّ خالدا قتل مع كرز بن خالد في طريق مكّة.

  33. والمشهور أن الّذي قتل بمكّة هو حبيش بن خالد. فاللَّه أعلم.

  34. [٢٢١٣- خالد الأنصاريّ:
  35. ابن عم أوس بن ثابت. تقدم في أوس بن ثابت.]

  36. «٦» .

  37. ٢٢١٤- خالد الخزاعيّ «٧»

  38. : والد نافع. وزعم ابن مندة أن اسم والد خالد نافع.

    قال ابن السّكن: كان من أصحاب الشجرة، وحديثه في الكوفيين.

  39. روى الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والطبرانيّ، والطبريّ في تفسيره، وغيرهم، من طريق أبي مالك الأشجعيّ: حدّثنا نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه، وكانت له صحبة، وكان ممن بايع تحت الشجرة- قال: جلس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوما، فذكر الحديث، وفيه: «سألت اللَّه ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة» «١»

    vol. 2, p. 221
  40. رجاله ثقات.