الخاء بعدها الألف

86 paragraphs · vol. 2, p. 307

Page 2 of 3

  1. وقد روى الحاكم وأبو يعلى والطّبرانيّ، من طريق معلى بن مهدي، عن أبي عوانة، عن أبي يونس، عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنّ رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفئ عنكم نار الحدثان، فقال له عمارة بن زياد- رجل من قومه: واللَّه ما قلت لنا يا خالد قطّ إلا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان، تزعم أنك تطفئها؟

    قال: انطلق، فانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه حتى أتوها، وهي تخرج من شقّ جبل من حرّة يقال لها حرة أشجع، فخطّ لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، وقال: إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي، قال: فخرجت كأنها جبل سعر يتبع بعضها بعضا، واستقبلها خالد، فضربها بعصاه حتى دخل معها الشقّ، وهو يقول بدّا بدّا بدّا، كلّ هدي يؤدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندى، حتى دخل معها الشّق. قال: فأبطأ عليهم، فقال عمارة بن زياد: واللَّه لو كان صاحبكم حيّا لقد خرج منها فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه قال: فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد واللَّه قتلتموني فإذا متّ فادفنوني، فإذا مرت بكم عانة حمر فانبشوني، فإنكم ستجدونني حيّا فأخبركم بما يكون.

    vol. 2, p. 311
  2. فدفنوه فمرّت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه، فإنه قد أمرنا أن ننبشه، فقال لهم عمارة بن زياد تحدّث مضر أنا ننبش موتانا، واللَّه لا تنبشوه أبدا، وقد كان خالد أخبرهم أن في عكن امرأته لوحين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما، فإنكم سترون ما تسألون عنه، وقال: لا تمسّهما حائض.

    vol. 2, p. 312
  3. فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. فذهب ما كان فيهما من علم.

    قال أبو يونس: قال سماك بن حرب: سئل عنه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه» «١» ، وإن ابنته أتت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «مرحبا بابنة أخي» .

  4. «٢» قال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن أبا يونس هو حاتم بن أبي صغيرة.

    قلت: لكن معلى بن مهدي ضعّفه أبو حاتم الرّازي، قال الحاكم: قد سمعت أبا الأصبغ عبد الملك بن نصر وغيره يذكرون أن بينهم وبين القيروان بحرا في وسط جبل لا يصعده أحد، وأن طريقها في البحر على الجبل وإنهم رأوا في أعلى الجبل في غار هناك رجلا عليه صوف أبيض، وهو محتب في صوف أبيض، ورأسه على يديه، كأنه نائم لم يتغير منه شيء، وإن جماعة أهل تلك الناجية يشهدون أنه خالد بن سنان.

    قلت: وشهادة أهل تلك الناحية بذلك مردودة، فأين بلاد بني عبس من جبال المغرب.

  5. وأخرجه البزّار والطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع، عن سالم موصولا بذكر ابن عباس، قال: ذكر خالد بن سنان عند النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.»

    وزاد الطّبرانيّ: وجاءت بنت خالد إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فسألها قومه ... » الحديث.

  6. وقيس ضعيف من قبل حفظه، وسيأتي له ذكر في ترجمة سباع بن زيد العبسيّ.

    vol. 2, p. 313
  7. وذكر المسعوديّ في «مروج الذّهب» من طريق محمد بن عمر: حدثني علي بن مسلم الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقالوا: إنه قدم علينا قراؤنا وأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش هي معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال: «اتّقوا اللَّه، حيث كنتم، فلن يلتكم من أعمالكم شيئا، ولو كنتم بصدر جازان.» «١» وسألهم عن خالد بن سنان فقالوا: لا عقب له فقال: «نبيّ ضيّعه قومه»

  8. [ثم أنشأ يحدّث أصحابه حديث خالد بن سنان.

  9. وأخرج ابن شاهين في الصّحابة، من طريق الحسين بن محمد، حدثنا عائذ بن حبيب، عن أبيه، حدّثني مشيخة من بني عبس، عن سباع بن زيد أنهم وفدوا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فذكروا له قصة خالد بن سنان فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.»

  10. «٢»

  11. ٢٣٦١- خالد بن سويد «٣»

  12. : ويقال خلّاد بن سويد، وهو الأشهر.

    قلت: من قال فيه خالد فقد صحّف.

  13. ٢٣٦٢- خالد بن صخر «٤»

  14. : بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي. جد والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد الفقيه.

  15. ذكره عبدان، وأخرج من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر، وكان خالد بن صخر من مهاجرة الحبشة، عن أبيه، عن خالد بن عبد اللَّه، قال:

    ركب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى قباء. فذكر حديثا.

    قال عبدان: لم أجد لخالد بن صخر ذكرا إلا في هذا الحديث.

    قلت الصّواب: وكان الحارث بن خالد من مهاجرة الحبشة، وقد ذكرنا، في موضعه، قال ابن الأثير: والصّحبة والهجرة للحارث لا لخالد، وولد للحارث ابنه إبراهيم بالحبشة، وقد تقدم ذكره أيضا.

  16. [٢٣٦٣- خالد: ]

  17. بن الطفيل بن مدرك الغفاريّ.

    قال ابن مندة: ذكره ابن منيع في الصّحابة. وفيه نظر.

  18. وروي من طريق سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطّفيل بن مدرك الغفاريّ أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بعث جدّه مدركا إلى مكة ليأتي بابنته، قال: وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سجد وركع قال: «أعوذ برضاك من سخطك ... »

    vol. 2, p. 314
  19. الحديث.

  20. «١» قلت: لم يورده ابن منيع إلا في ترجمة مدرك، وكلام ابن مندة يوهم أنه ذكر خالدا في الصّحابة، وليس كذلك.

  21. ٢٣٦٤- خالد «٢»

  22. : بن فضاء.

  23. تابعي أرسل حديثا

    فذكره عليّ بن سعيد العسكريّ من طريق حماد بن زيد، عن هشام ابن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاء، قال: سئل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: أيّ الناس أحسن قراءة؟ قال: «الّذي إذا سمعت قراءته رأيت أنّه يخشى اللَّه تعالى.»

  24. [٢٣٦٥- خالد بن كثير: ]

    قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليست له صحبة، فقلت: إن أحمد بن يسار أدخله في المسند، فقال: إنما يروي عن أبي إسحاق، ونحوه.

    قلت: وذكره ابن حبّان في تابعي التّابعين.

  25. [٢٣٦٦- خالد: ]

  26. بن اللّجلاج «٣» .

  27. قال أبو عمر في صحبته نظر، وله حديث حسن رواه ابن عجلان عن زرعة بن إبراهيم عنه. ولا أعرفه في الصّحابة. انتهى.

  28. وما عرفت من هو الّذي ذكره في الصّحابة قبله، وهو تابعي مشهور.

    قال أبو حاتم: روايته عن عمر مرسلة، نعم لأبيه صحبة.

  29. وأما خالد فذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة، وخليفة في الأولى من الشّاميّين.

  30. والبخاريّ وابن أبي خيثمة، وابن حبّان في التّابعين. وقال ابن إسحاق: قال لي مكحول:

    كان خالد ذا سنّ وصلاح، رواه البخاريّ في تاريخه.

  31. ٢٣٦٧- خالد «١»

    vol. 2, p. 315
  32. بن يزيد بن معاوية.

  33. ذكره عبدان، وأخرج من طريق سعيد بن أبي هلال، عن علي بن خالد- أنّ أبا أمامة مر على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن كلمة سمعها من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ... فذكر الحديث: «ألا كلّكم يدخل الجنّة إلّا من شرد على اللَّه شراد البعير على أهله.»

  34. «٢» قلت: ظنّ أن الضمير يعود على خالد، وليس كذلك، بل إنما يعود على المشار إليه وهو أبو أمامة. والحديث حديثه، وليست لخالد، بل ولا لأبيه، صحبة.

  35. ٢٣٦٨- خالد، أبو نافع «٣»

  36. : الخزاعيّ «٤» .

  37. كان ممن بايع تحت الشّجرة، ثم ذكره أبو عمر مفرّقا بينه وبين خالد الخزاعيّ المتقدم ذكره، فوهم، نبّه عليه ابن الأثير.

  38. ٢٣٦٩- خالد الجهنيّ «٥»

  39. : قال الذهبيّ في الميزان: روى عبد اللَّه بن مصعب بن خالد الجهنيّ، عن أبيه، عن جدّه. فرفع خطبة منكرة، وفيهم جهالة.

    قلت: تلقّف ذلك من ابن القطّان، فإنه ذكر الحديث الّذي سأذكره، ثم قال: عبد اللَّه وأبوه لا يعرفان في هذا أو نحوه، ولم يتعرض لخالد فأصاب لأن في سياقه: تلقفت هذه الخطبة من في

    رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بتبوك، فسمعته يقول: « «والخمر جماع الإثم.» «٦»

  40. هكذا أخرجه الدارقطنيّ في السّنن من طريق الزبير بن بكّار، عن عبد اللَّه بن نافع. عن عبد اللَّه بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهنيّ، عن أبيه عن زيد بن خالد،

    قال:

    vol. 2, p. 316تلقفت. وخالد بن زيد الّذي حاول الذهبي تجهيله لا رواية له أصلا في هذا الحديث ولا في غيره، فإن مقتضى سياق الدارقطنيّ أن يكون الضمير في قوله عن جده لمصعب، وجدّه هو زيد بن خالد الصحابي المشهور وكذا أخرج الترمذي الحكيم هذا الحديث في نوادر الأصول وصرّح بأن الخطبة طويلة.