باب من اسمه منهم عبد الله

606 paragraphs · vol. 5, p. 200

Page 7 of 16

  1. كان مِنْ أشرافِ قُريشٍ، وكان يأذَنُ على النبيِّ ﷺ ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ.

    vol. 5, p. 327
  2. روَى عنه أبو بكر بنُ عبد الرحمن وعروةُ بنُ الزُّبَيرِ، فحديثُ أبي بكرٍ عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مُروا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاسِ" (١) ، وروَى عنه عروةُ (٢) ثلاثةَ أحاديثَ: أحدُها: أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ ذكَر النساءَ، فقال: "يَضرِبُ أحدُكُم المرأةَ ضَرْبَ العبدِ (٣) ، ثمَّ يُضاجِعُها مِن آخرِ يومِه؟! (٤) ، والثاني: أنَّه ذكر الضَّرْطة فوعَظهم فيها، وقال: " لِمَ يضحَكُ أحدُكُم مما يفعَلُ " (٥) ، والثَّالثُ: أنَّه ذكر ناقةَ صالحٍ، فقال: " انبَعَث لها رجلٌ عزيزٌ

    vol. 5, p. 328[عارمٌ مَنِيعٌ] (١) في رَهْطِه مثلَ أبي زَمْعَةَ في قومِه" (٢) .

  3. وربَّما جمع هشامُ بنُ عُروةً عن أبيه هذه [الثَّلاثةَ الأحاديثَ] (٣) في حديثٍ واحدٍ (٤) .

  4. وأبو زَمعة هذا هو الأسودُ بنُ المُطَّلِبِ بن أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، كُنِّي بابنِه زَمْعَةَ، وقُتِل زَمْعةُ بنُ الأسود وأخوه عَقِيلُ بنُ الأسودِ يوم بدرٍ كافِرَين، وأبوهما الأسودُ كان أحدَ المُستهزئين، [الذين قال اللهُ عز وجل : ﴿﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) ﴾ (٥) [الحجر: ٩٥] .

  5. ذكَروا (٦) أنَّ جبريلَ رمَى في وجهِه بورقةٍ فعَمِيَ (٧) ، وكانَتْ تحتَ عبدِ اللهِ بنِ زَمْعَةَ زينب بنتُ أبي سَلَمَةَ، وهي أُمُّ بَنِيه (٨) ، وابنُه يزيدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زَمْعَةَ، قتله مُسرِفُ بنُ عُقبة صبرًا يومَ الحَرَّةِ؛ وذلك أَنَّه أَتَى به

    vol. 5, p. 329مُسرِفٌ أسيرًا، فقال له: بايِعْ على أنَّك خَوَلٌ (١) لأمير المؤمِنِينَ - يعني: يزيدَ- يَحكُمُ في دَمِك ومالك، فقال: أُبايِعُك (٢) على الكتاب والسُّنَّةِ، وأنّي ابنُ عمِّ أميرِ المؤمنينَ، يحكُمُ في دَمي وأهلي ومالي، وكان صديقًا ليزيدَ وصَفيًّا، له، فلمَّا قال ذلك، قال مُسْرِفٌ: اضربوا عُنُقَه، فَوَثَبَ مَرْوانُ فضَمَّه إليه؛ لِمَا كان يعرِفُ بينه وبين يزيدَ، فقال مَرْوانُ: نَعَم يُبايِعُ على ما أحببْتَ، فقال مُسرِفٌ: واللهِ لا أُقيلُه (٣) أبدًا، وقال: إِنْ تَنَحَّى مَرْوانُ عنه وإلَّا فاقتلُوهُما معًا، فتركه مَرْوانُ، وضُرِبَتْ عُنُقُ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَمْعةَ، وقُتِل يومَئِذٍ إخوتُه في القتال، فيُقالُ: إِنَّه قُتِل لعبدِ اللهِ بنِ زَمْعَةَ يومَ الحَرَّةِ بنونَ.

  6. ومن ولدِ عبدِ اللَّهِ بنِ زَمْعَةَ كبيرُ (٤) بنُ عبدِ اللَّهِ بن زَمْعةَ، وهو جَدُّ أبي البَخْتَريِّ القاضي وَهْبِ بنِ وَهْبٍ بنِ كَبيرِ (٤) بنِ عبدِ اللَّهِ ابنِ زَمْعةَ.

  7. ذكر الزُّبَيرُ (٥) ، عن عَمِّهِ مُصعَبٍ، حدثني أبو البَخْتَريِّ، قال: قال لي مُصعَبُ بنُ ثابتٍ: مَن أنتَ؟ قلتُ: وهبُ بنُ وهبِ بنِ عبدِ الكبيرِ (٦) بنِ

    vol. 5, p. 330عبدِ اللَّهِ بن زَمْعةَ، قال: فما لك (١) لا تقولُ: كَبيرٌ (٢) ؟ لعلَّكَ كرِهتَ ذلك، أتَدرِي مَن سَمَّاه كَبيرًا (٢) ؟ جَدَّتُه أُمُّ سَلَمَةَ زوجُ النبيِّ ﷺ .

  8. [١٥١٢] عبدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَي بن قيس بنِ عَدِيِّ بنِ سعدِ بنِ سهمٍ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ الشَّاعِرُ (٣) ، أمُّه عاتِكةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ وهبِ بن حُذافةَ بنِ جُمَحَ.

  9. كان من أَشَدَّ الناس على النبيِّ ﷺ وعلى أصحابِه [بنفسِه ولسانِه] (٤) ، وكان من أشعر الناس وأطبَعِهم (٥) ، يقولون: إنَّه أشعرُ قُرَيشٍ قاطِبةً، قال محمدُ بنُ سَلَّامٍ (٦) : بمَكَّةَ (٧) شعراءُ فأبرَعُهم (٨) شِعْرًا عبدُ اللَّهِ بنُ الزِّبَعْرَى، قال الزُّبَيرُ (٩) : كذلك تقولُ رواةُ قُرَيْشٍ إِنَّه كان أشعرَهم [في الجاهِليَّةِ] (١٠) ، وأمَّا ما سقَط إلينا مِن شِعْرِه وشِعْرِ

    vol. 5, p. 331ضرَارِ بنِ الخطَّابِ فضرارٌ عندي أشعَرُ منه وأقلُّ سَقْطًا (١) .

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : إيَّاه (٢) كان يُهاجِي حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، وكعبُ بنُ مالكٍ، ثمَّ أسلَم عبدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى عام الفتح بعدَ أنْ هرَب يومَ الفتحِ إلى نَجْرانَ، فرماه حَسَّانُ بنُ ثابتٍ ببيتٍ واحدٍ، فما زادَه عليه (٣) :

    لا تَعْدَمَنْ رجلًا أَحَلَّكَ بُغْضُه (٤) … نَجْرانَ في عَيْشٍ أَجَدَّ (٥) لئيم (٦)

  10. فلما بلغ ذلك ابنَ الزِّبَعْرَى قدم إلى (٧) رسول الله ﷺ ، فأسلَم وحَسُنَ إسلامه، واعتذَرَ إلى رسول الله ﷺ ، فقَبِل عُذْرَه، ثمَّ شَهِد ما بعدَ الفتحِ مِن المشاهدِ.

  11. ومِن قولِه بعدَ إسلامِه للنبيِّ ﷺ مُعتَذِرًا (٨) :

    vol. 5, p. 332يا رسولَ المَلِيكِ، إنَّ لِساني … رَاتِقٌ ما فَتَقْتُ إِذْ أنا بُورُ

    إذْ أُجارِي الشَّيْطَانَ في سَنَنِ الغَـ … ـيِّ أنا [في ذاكَ] (١) خاسِرٌ مَثْبورُ (٢)

    يَشْهَدُ (٣) السَّمعُ والفُؤادُ بما قُلْتُ … ونَفْسي الشهيدُ وهي الخبيرُ

    أنَّ ما جِئْتَنَا به حقُّ صدقٍ … ساطِعٌ نورُه (٤) مُضِيءٌ مُنِيرُ

    جِئْتَنَا باليقينِ والصِّدقِ والبِرِّ … وفي الصِّدقِ واليقينِ السُّرورُ

    أذَهَبَ اللهُ ضَلَّةَ (٥) الجهلِ عَنَّا … وأتَانَا الرَّخاءُ (٦) والميسورُ

    في أبياتٍ له.

  12. [والبُورُ: الضَّالُ الهالِكُ، وهو لفظٌ للواحدِ والجميعِ (٧) ] (٨) .

    وقال أيضًا (٩) :

    سَرَتِ الهُمُومُ [فبِتنَ كالسَّقَمِ] (١٠) … [ودَخَلنَ] (١١) بينَ الجِلْدِ والعَظْمِ

    vol. 5, p. 333ندَمًا (١) على ما كانَ مِنْ زَلَلِي … إذ كُنتُ في فَنَنٍ (٢) منَ الإِثْمِ

    حَيْرَانَ يَعْمَهُ في ضَلالَتِهِ … مُستَورِدًا لشرائعِ الظُّلمِ

    غَيٌّ (٣) يَزِينُهُ بنو جُمَحٍ … وتَوَازَرَتْ فِيهِ بنو سَهْمِ

    فاليومَ آمَنَ بعدَ قَسوَتِهِ (٤) … عظمي وآمَنَ بعدَهُ لحْمِي

    [بمحمَّدٍ وبِمَا] (٥) يَجِيءُ به … مِن سُنَّةِ البُرهانِ والحُكمِ

    في قصيدةٍ له يمدَحُ بها النبيَّ ﷺ ، وله في مدحِه أشعارٌ كثيرةٌ يَنْسَخُ بها ما قد مضَى مِن شعرِه في كُفرِه، منها قولُه (٦) :

    مَنَعَ الرُّقَادَ بَلابِلٌ (٧) وهُمُومُ … واللَّيلُ مُعتَلِجُ الرِّوَاقِ بَهِيمُ (٨)

    ممَّا أَتَانِي أَنَّ أَحمدَ لَامَني … فيه فبِتُّ كأنَّني محمومُ

    يا خيرَ مَن حَمَلَتْ على أوصَالِها … عَيرَانَةٌ سُرُحُ اليَدَينِ غَشومُ (٩)

    vol. 5, p. 334إنِّي لمُعتَذِرٌ إليكَ مِن الذي (١) … أسديتُ إذ أنا في الضَّلالِ (٢) مُقيمُ (٣)

    أيَّامَ تَأمُرُني (٤) بأَغوَى (٥) خُطَّةٍ … سهمٌ (٦) وتأمُرُني (٤) بها مخزومُ

    وأَمُدُّ أسبابَ الرَّدَى (٧) ويَقُودُني … أَمْرُ الغُواة وأمرُهُم مَشئومُ

    فاليومَ آمَنَ بالنبيِّ محمدٍ … قلبي ومُخطِئُ هذه محرومُ

    مَضَتِ العَدَاوة (٨) وانقَضَتْ أسبابُها … وأنتْ أيَاصِرُ (٩) بيننا وحُلُومُ

    فاغْفِرْ (١٠) فِدًى لك والِدايَ (١١) كِلاهُمَا … وارحم فإِنَّكَ رَاحِمٌ مرحومُ

    وعليك مِن سِمَةِ المَلِيك علامةٌ … نورٌ أغَرُّ وخَاتَمٌ مَختومُ

    أعطَاكَ بَعدَ مَحبَّةٍ بُرْهَانَه … شَرَفًا وبُرْهانُ الإلهِ عظيمُ

    [١٥١٣] عبدُ اللَّهِ بنُ زِيدِ (١٢) بنِ ثَعْلَبَةَ [بنِ عبدِ رَبِّهِ] (١٣) بنِ زيدٍ، [مِن بني جُشَمِ] (١٤) بنِ الحارِثِ بنِ الخَزْرجِ، الأنصارِيُّ الخَزْرجيُّ

    vol. 5, p. 335الحارِثيُّ (١) ، مِن بلحارثِ بنِ الخَزْرجِ، وقال عبدُ الله بن محمدٍ الأنصارِيُّ: ليس في آبائِه ثَعلبةُ، وإنَّما هو عبد الله بن زيدِ بنِ عبدِ ربِّه ابنِ زيدِ بن الحارِثِ، وثَعلبة بن عبدِ ربِّه (٢) عمُّ (٣) عبدِ اللهِ وأخو زيدٍ، فأدخلوه في نَسبِه، وذلك خطأٌ (٤) .

  13. شهِد العقبةَ، وشهِد بدرًا وسائرَ المشاهدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وهو الذي أُري (٥) الأذانَ في النَّومِ فأمَر به رسولُ اللهِ ﷺ بلالًا على ما رَآه عبدُ اللهِ بنْ زيدٍ هذا، وكانَتْ رُؤياه تلك في سنةِ إحدَى بعدَ بناءِ

    vol. 5, p. 336رسولِ اللهِ ﷺ مسجدَه.

  14. يُكنَى أبا محمدٍ، وكانَتْ معه رايةُ بني الحارِثِ بنِ الخَزْرِجِ يومَ الفتحِ.

  15. تُوفِّي بالمدينةِ سنة ثِنْتَينِ وثلاثينَ وهو ابنُ أربعٍ وستينَ سنةً، وصلَّى عليه عثمانُ.

  16. روَى عنه سعيدُ بنُ المسيَّبِ وعبدُ الرَّحمنِ بن أبي ليلى، وابنُه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زِيدٍ (١) .

  17. [١٥١٤] عبد اللهِ بن زيدِ بنِ عاصِمِ بن كعبِ (٢) بنِ عمرِو بن عوفِ

    vol. 5, p. 337ابنِ مبذولِ بنِ عمرِو بنِ غَنْمِ بنِ مازِنٍ الأنصارِيُّ المازِنيُّ (١) ، مِن بني مَازِن بنِ النَّجَّارِ، يُعرَفُ بابن أمِّ عُمارةَ، [أمُّه أُمُّ عُمارةَ، واسمُها نُسيبةُ (٢) بنتُ كعبِ بنِ عمرِو بن عوفٍ، وهي أُمُّ أخويه (٣) حَبيبِ بنِ زيدٍ وتميم بن زيدٍ.

  18. شهد عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ أحدًا] (٤) ولم يشهَدْ بدرًا، وهو الذي قتَل مُسلِمةَ الكذَّابَ فيما ذكَره خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٥) وغيرُه، وكان مُسيلمةُ، قد قتَل أخاه حبيبَ بن زيدٍ، وقطَّعَه عضوًا عضوًا على ما قد ذكَرْنَاه في بابِه مِن هذا الكتابِ (٦) ، فقضَى اللهُ أن شارَك أخوه عبدُ اللَّهِ بنُ زِيدٍ في قتلِ مُسيلِمةَ.

    قال خليفةُ (٧) : اشتَرك وَحْشِيُّ بنُ حربٍ وعبدُ اللهِ بنُ زيدٍ في قتلِ

    vol. 5, p. 338مُسيلِمةَ؛ رَماه وَحْشِيٌّ بالحَرْبةِ، وضربه عبدُ اللَّهِ بنُ زِيدٍ بالسَّيفِ فقتَله.

  19. وقُتِلَ عبد الله بن زيدٍ يومَ الحَرَّةِ، وكانت الحَرَّةُ سنةَ ثلاثٍ وستينَ.

  20. وهو صاحبُ حديثِ الوضوءِ (١) ، روَى عنه سعيدُ بنُ المُسيَّبِ، وابنُ أخيه عَبَّادُ بنُ تَميمِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ، ويحيى بنُ عُمارةَ بن أبي حسنٍ.

  21. [١٥١٥] عبدُ اللهِ بنُ أبِي طَلْحَة الأنصارِيُّ (٢) ، واسمُ أبي طلحةَ زيدُ بنُ سَهْلٍ، وُلِد عبدُ اللَّهِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فَبَعَثَتْ به أُمُّهُ أَمُّ سُلَيم ابنَها أنسَ بنَ مالكٍ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فَحَنَّكَه بتَمْرةٍ، ودَعا له، وسَمَّاه عبد الله، قال أنسُ بنُ مالكٍ: فما كان في الأنصارِ ناشِئٌ أفضلُ منه (٣) .

    قال عليُّ بنُ المدينيِّ: سمِعتُ سفيانَ بن عُيّينةً يقولُ: وُلِد لعبدِ اللهِ ابنِ أبي طلحةَ عشرةُ ذُكورٍ، كلُّهم قرَأ (٤) القرآنَ (٥) .

    vol. 5, p. 339قال أبو عمرَ رضي الله عنه : ورَوَى أكثرُهم العلمَ، وأشهرُهم (١) إسحاقُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن أبي طلحةَ شيخُ مالكٍ رحمةُ اللهِ عليهما.

  22. وشهِد عبد الله بنُ أبي طلحةَ مع عليٍّ صِفِّينَ.

  23. [روَى عن أبيه أبي طلحةَ، و] (٢) روَى عنه ابناه إسحاقُ وعبدُ اللهِ.

  24. [١٥١٦] عبدُ اللهِ بنُ زُغْبٍ (٣) الإيادِيُّ (٤) ، قال أبو زرعةَ الدِّمَشْقِيُّ: له صُحْبةٌ (٥) .

  25. [١٥١٧] عبدُ اللهِ بنُ طارق بنِ عمرو (٦) بنِ مالكٍ البَلَويُّ (٧) ، حليفٌ لبنى ظَفَرٍ من الأنصارِ.

  26. شهد بدرًا وأُحُدًا، وهو أحدُ النَّفرِ السِّتةِ الذين بعَثَهم رسولُ اللهِ ﷺ إلى رَهْطٍ مِن عَضَلٍ والقارة في آخرِ سنة ثلاثٍ مِن الهجرةِ؛

  27. ليُفَقِّهوهُم في الدين، ويُعَلِّموهم القرآنَ وشرائعَ الإسلام، فخرَجوا معهم حتَّى إذا كانوا بالرَّجِيعِ -وهو ماءٌ لهُذَيلٍ بناحية الحجازِ- استَصرَخوا عليهم هُذَيلًا، وغدَروا بهم، فقاتَلوا حتَّى قُتِلوا، وهم: عاصِمُ بنُ ثابتٍ، ومَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَدٍ، وخُبَيبُ بنُ عَدِيٍّ، وخالدُ بنُ البُكَير، وزيدُ بنُ الدَّثِنَةِ، وعبد الله بن طارِقٍ؛ فأَمَّا مَرثَدٌ، وخالِدٌ، وعاصِمٌ فقاتلوا حتَّى قُتِلوا، وأمَّا خُبيبٌ، وعبدُ اللهِ، وزيدٌ فلانوا ورَقُّوا ورغِبوا في الحياةِ، فأَعطَوا بأيديهم، فأُسروا، ثم خَرَجوا بهم إلى مكَّةَ، حتَّى إذا كانوا بالظَّهْرانِ انتَزَعَ عبد الله بن طارِقٍ يدَه مِن القِرانِ وأخذ سيفه، واستأْخَرَ عنه (١) القومُ، فرموه بالحجارة حتَّى قتَلوه، فقَبرُه بالظَّهْران، وقد ذكَره حَسَّانُ في شعرِه الذي رَثى به أصحابَ الرَّجيعِ: عاصِمُ بنُ ثابتٍ، ومَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَدٍ، ومَن ذُكِر معهما، فقال (٢) :

    وابنُ الدَّثِنَّةِ (٣) وابنُ طارق منهُمُ … وافاه ثُمَّ حِمامُه المكتوبُ

    vol. 5, p. 340
  28. وأوَّلُ هذا الشِّعرِ:
  29. صَلَّى الإله على الذين تَتَابَعوا (٤) … يومَ الرَّجِيع فأُكرموا وأُثِيبوا

    vol. 5, p. 341[١٥١٨] عبدُ اللهِ بنُ طَهْفَةَ الغِفارِيُّ (١) ، يقال: له ولأبيه صُحْبةٌ، والأمرُ في ذلك مُختَلَفٌ فيه (٢) مُضطرِبٌ جدًّا، وهو مِن أصحابِ الصُّفَّةِ.

  30. [١٥١٩] عبدُ اللهِ بنُ كعبِ بنِ عمرِو بن عوفِ بنِ مبذولِ بنِ عمرِو ابنِ غَنْمِ بنِ مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ الأَنصارِيُّ المازِنيُّ (٣) ، شهِد بدرًا، وكان على غنائم النبيِّ ﷺ يومَ بدرٍ، وشهِد المشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وكان على خُمُس النبيِّ ﷺ في غيرِها.

  31. يُكنَى أبا الحارِثِ، وقيل: يُكنَى أبا يحيى.

  32. كانت وفاتُه بالمدينةِ سنةَ ثلاثينَ، صلَّى عليه عثمانُ، [هو أخو أبي ليلى المازِنيِّ] (٤) .

  33. [١٥٢٠] عبدُ اللهِ بنُ كُلَيبِ بنِ ربيعةَ الخَولَانِيُّ (٥) ، كان اسمُه

    vol. 5, p. 342ذُؤَيبًا، فسَمَّاه رسول الله ﷺ عبد الله، له خبرٌ عجيبٌ، قد ذكرتُه في بابِ الذَّالِ (١) .

  34. [١٥٢١] عبدُ اللهِ بنُ كعبٍ المُرادِيُّ (٢) ، قُتِل يومَ صِفِّينَ، وكان في (٣) أصحابِ عليٍّ رضي الله عنه (٤) .

  35. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    vol. 5, p. 343
  36. [١٥٢٢] عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ (١) ، رجلٌ مِن أهلِ اليمنِ، روَى عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال لعائشةَ: "احتَجِبي مِن النارِ ولو بِشِقِّ تمرةٍ" (٢) .

    vol. 5, p. 344
  37. روَى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ قُرْطٍ، [وعبدُ اللهِ بنُ قُرْطٍ] (٣) يُعَدُّ في الصَّحَابِة.

  38. [١٥٢٣] عبدُ اللهِ بنُ مَخْرَمةَ بن عبدِ العُزَّى بن أبي قيسِ بن عبدِ وُدِّ ابنِ نصرِ بنِ مالكِ بن حِسْلٍ بن عامرِ بن لُؤيٍّ القُرَشِيُّ العامِريُّ (٤) ،

    vol. 5, p. 345يُكنَى أبا محمدٍ في قول الواقِديِّ (١) ، أمُّه أمُّ (٢) نَهِيكٍ بنتُ صَفوانَ، مِن بني مالِك بنِ كِنانةَ.

  39. آخي رسولُ اللَّهِ ﷺ بينه وبينَ فَرْوَةَ بنِ عمرِو بنِ وَدَقَةَ (٣) البَيَاضِيُّ.

  40. كان مِن المهاجرِينَ الأَوَّلِينَ، شهد بدرًا، وسائرَ المشاهدِ.

    وقال الواقديُّ: هاجر عبدُ اللَّهِ بنُ مَخْرَمةَ العامِرِيُّ الهِجْرتَينِ جميعًا (٤) ، ولم يذكُرْه ابنُ إسحاقَ فيمَن هاجَر الهجرةَ الأُولى (٥) ، وقال (٦) : إنَّه هاجَر الهجرةَ الثَّانِيةَ مع النبيِّ ﷺ ، وهو ابنُ ثلاثينَ سنةً، واستُشهد يومَ اليمامة سنةَ اثْنَتَيْ عَشرةَ، وهو ابنُ إحدَى وأربعينَ سنةً (٧) :

    ومِن ولدِه نوفل بنُ مُسافِرٍ (٨) بنِ عبدِ اللهِ بن مَخْرَمةَ.