النوع الثامن والعشرون: في معرفة الوقف والابتداء
133 paragraphs · vol. 1, p. 282
Page 3 of 4
- vol. 1, p. 300
ضَوَابِطٌ
١- كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ " الَّذِي " وَ " الَّذِينَ " يَجُوزُ فِيهِ الْوَصْلُ بِمَا قَبْلَهُ نَعْتًا وَالْقَطْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ إِلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ الِابْتِدَاءُ بِهَا.
-
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ} فِي الْبَقَرَةِ.
-
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ} فِيهَا وَفِي الْأَنْعَامِ أَيْضًا.
-
{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا} فِي البقرة.
-
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا} فِي بَرَاءَةٌ.
-
{الَّذِينَ يُحْشَرُونَ} فِي الْفُرْقَانِ.
- vol. 1, p. 301
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} فِي غَافِرٍ.
-
وَفِي الْكَشَّافِ فِي قَوْلِهِ: {الَّذِي يُوَسْوِسُ} يَجُوزُ أَنْ يَقِفَ الْقَارِئُ عَلَى الْمَوْصُوفِ وَيَبْتَدِئَ بِـ " الَّذِي " إِنْ حَمَلْتَهُ عَلَى الْقَطْعِ بِخِلَافِ مَا إِذَا جَعَلْتَهُ صِفَةً.
وَقَالَ الرُّمَّانِيُّ: الصِّفَةُ إِنْ كَانَتْ لِلِاخْتِصَاصِ امْتَنَعَ الْوَقْفُ عَلَى مَوْصُوفِهَا دُونَهَا وَإِنْ كَانَتْ لِلْمَدْحِ جَازَ لِأَنَّ عَامِلَهَا فِي الْمَدْحِ غَيْرُ عَامِلِ الْمَوْصُوفِ.
-
٢- الْوَقْفُ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ دُونَ الْمُسْتَثْنَى إِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا فِيهِ مَذَاهِبُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مُبْتَدَأٍ حُذِفَ خَبَرُهُ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ.
-
وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى مَا قَبْلَهُ لَفْظًا لِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدِ اسْتِعْمَالُ "إِلَّا" وَمَا فِي مَعْنَاهَا إِلَّا مُتَّصِلَةً بِمَا قَبْلَهَا وَمَعْنَى لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا مُشْعِرٌ بِتَمَامِ الْكَلَامِ فِي الْمَعْنَى إِذْ قَوْلُكَ: مَا فِي الدَّارِ أَحَدٌ هُوَ الَّذِي صَحَّحَ " إِلَّا الْحِمَارَ " ، وَلَوْ قُلْتَ: "إِلَّا الْحِمَارَ " عَلَى انْفِرَادِهِ كَانَ خَطَأً.
-
وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ فَإِنْ صَرَّحَ بِالْخَبَرِ جَازَ لِاسْتِقْلَالِ الْجُمْلَةِ وَاسْتِغْنَائِهَا عَمَّا قَبْلَهَا وَإِنْ لِمْ يُصَرَّحْ بِهِ فَلَا لِافْتِقَارِهَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي أَمَالِيهِ.
-
٣- الْوَقْفُ عَلَى الْجُمْلَةِ النِّدَائِيَّةِ جَائِزٌ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ عَنِ الْمُحَقِّقِينَ لِأَنَّهَا مُسْتَقِلَّةٌ وَمَا بَعْدَهَا جُمْلَةٌ أُخْرَى وَإِنْ كَانَتِ الْأُولَى تَتَعَلَّقُ بِهَا.
- vol. 1, p. 302
٤- كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْقَوْلِ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ حِكَايَتُهُ قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ.
-
٥- " كَلَّا " فِي الْقُرْآنِ فِي ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا مِنْهَا سَبْعَةٌ لِلرَّدْعِ اتِّفَاقًا فَيُوقَفُ عَلَيْهَا وَذَلِكَ:
{عَهْداً كَلَّا} فِي مَرْيَمَ.
-
{عِزّاً كَلَّا} فِي مَرْيَمَ.
-
{أَنْ يَقْتُلُونِ قَالَ كَلَّا} فِي الشُّعَرَاءِ.
-
{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا} فِي الشُّعَرَاءِ.
-
{شُرَكَاءَ كَلَّا} فِي سَبَأٍ.
-
{أَنْ أَزِيدَ كَلَّا} فِي الْمُدَّثِّرِ.
-
{أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلَّا} فِي الْقِيَامَةِ.
-
وَالْبَاقِي مِنْهَا مَا هُوَ بِمَعْنَى حَقًّا قَطْعًا فَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ وَقَالَ مَكِّيٌّ: هِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:
الْأَوَّلُ: مَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ فِيهِ عَلَيْهَا عَلَى مَعْنَى الرَّدْعِ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ وَيَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِهَا عَلَى مَعْنَى " حَقًّا " وَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا:
اثْنَانِ فِي مَرْيَمَ وَفِي: {قَدْ أَفْلَحَ} وَسَبَأٍ وَاثْنَانِ فِي الْمَعَارِجِ وَاثْنَانِ فِي الْمُدَّثِّرِ: {أَنْ أَزِيدَ كَلَّا} {مُنَشَّرَةً كَلَّا} ، وَفِي الْمُطَفِّفِينَ: {أَسَاطِيرُ
vol. 1, p. 303الأَوَّلِينَ كَلَّا} وفي الفجر: {أَهَانَنِ كَلَّا} وَفِي الْهُمَزَةِ: {أَخْلَدَهُ كَلَّا}
-
الثَّانِي: مَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَلَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِهَا وَهُوَ مَوْضِعَانِ فِي الشُّعَرَاءِ: {أَنْ يَقْتُلُونِ قَالَ كَلَّا} {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا}
-
الثَّالِثُ: مَا لَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عليها ولا الِابْتِدَاءُ بِهَا بَلْ تُوصَلُ بِمَا قَبْلَهَا وَبِمَا بَعْدَهَا وَهُوَ مَوْضِعَانِ فِي عَمَّ وَالتَّكَاثُرِ: {ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} {ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ}
-
الرَّابِعُ: مَا لَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَلَكِنْ يبتدأ بها وهو الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةُ.
-
٦- " بَلَى " فِي الْقُرْآنِ فِي اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
الْأَوَّلُ: مَا لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا إِجْمَاعًا لتعليق ما بعدها بما قبلها وهو سَبْعَةُ مَوَاضِعَ:
فِي الْأَنْعَامِ: {بَلَى وَرَبِّنَا} .
-
فِي النَّحْلِ: {بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} .
-
فِي سَبَأٍ: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} .
- vol. 1, p. 304
فِي الزُّمَرِ: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ} .
-
فِي الْأَحْقَافِ: {بَلَى وَرَبِّنَا} .
-
فِي التَّغَابُنِ: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي} .
-
فِي الْقِيَامَةِ: {بَلَى قَادِرِينَ} .
-
الثَّانِي: مَا فِيهِ خِلَافٌ وَالِاخْتِيَارُ الْمَنْعُ وَذَلِكَ خَمْسَةُ مَوَاضِعَ:
فِي البقرة: {لَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} .
-
فِي الزُّمَرِ: {بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ} .
-
فِي الزُّخْرُفِ: {بَلَى وَرُسُلُنَا} .
-
فِي الْحَدِيدِ: {قَالُوا بَلَى} .
-
فِي تَبَارَكَ: {قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا} .
-
الثَّالِثُ: مَا الِاخْتِيَارُ جَوَازُ الْوَقْفِ عَلَيْهَا وَهُوَ الْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ.
-
٧- " نَعَمْ " فِي الْقُرْآنِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ:
فِي الْأَعْرَافِ: {قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ} . وَالْمُخْتَارُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا لِأَنَّ مَا بَعْدَهَا غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِمَا قَبْلَهَا إِذْ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ النَّارِ. [وَالْبَوَاقِي فِيهَا] .
- vol. 1, p. 305
وَفِي الشُّعَرَاءِ: {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} .
-
وَفِي الصَّافَّاتِ: {قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ} . وَالْمُخْتَارُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهَا لِتَعَلُّقِ مَا بَعْدَهَا بِمَا قَبْلَهَا لِاتِّصَالِهِ بِالْقَوْلِ.