Library

المطلب الأول: في استشارته صلى الله عليه وسلم أصحابه في قريش

5 paragraphs · vol. 3, p. 589

  1. ...

    vol. 3, p. 589
  2. [المبحث الخامس: في استشارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في بعض أموره]

  3. وفيه مطلبان:
  4. [المطلب الأول: في استشارته صلى الله عليه وسلم أصحابه في قريش]

  5. ٩٧- قال البخاري١: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري حين حدث هذا الحديث حفظت بعضه وثبتني٢ معمر عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يزيد أحدهما على صاحبه - قالا:

    vol. 3, p. 590ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع١ عشرة مائة٢ من أصحابه

    vol. 3, p. 591فلما أتى ذا الحليفة١ قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة، وبعث عيناً له من خزاعة وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط٢ أتاه عينه قال:

    vol. 3, p. 592إن قريشاً جمعوا لك جموعاً، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك، فقال: "أشيروا أيها الناس عليَّ أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله عزوجل قد قطع عيناً من المشركين وإلا تركناهم محروبين" ، قال أبو بكر: يا رسول الله خرجت عامداً لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه، قال: "امضوا على اسم الله" .

    1. (١)صحيح البخاري مع الفتح ٧/ ٤٥٣ رقم (٤١٧٨) .
    2. (٢)قد بين يعقوب بن سفيان الفسوي القدر الذي حفظه سفيان عن الزهري والقدر الذي ثبّته فيه معمر، فأخرجه عن أبي بكر الحميدي عن سفيان فذكره بإسناده إلى قوله: (وأحرم منها بالعمرة) قال سفيان: فهذا الذي حفظت منه وأتقنته، وثبتني من ههنا معمر، انظر: المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٢٢- ٧٢٣.
    3. (١)البضع في العدد بالكسر، وقد يفتح، ما بين الثلاث إلى التسع، وقيل ما بين الواحد إلى العشرة. النهاية ١/ ١٣٣.
    4. (٢)أخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري قال: "حدثني عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الحديبية في ألف وثمانمائة ... " المصنف ١٤/ ٤٤٤- ٤٥١، رقم (١٨٧٠٢) ، وهي مخالفة لرواية البخاري عن الزهري بالإضافة إلى أنها مرسلة عن عروة وفي سندها أيضاً عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري قال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطئ، وستأتي ترجمته إن شاء الله. وقد ثبت عند البخاري ومسلم من غير طريق الزهري (أن عدد جيش المسلمين كان ألفاً وأربعمائة) ، صحيح البخاري رقم (٤١٥٤) ، وصحيح مسلم رقم (١٨٥٦) وثبت عند مسلم أن عددهم كان ألفاً وثلاثمائة وكانت أسلم ثُمن المهاجرين، صحيح مسلم رقم (١٨٥٧) ، وأخرجه البخاري تعليقاً، صحيح البخاري رقم (٤١٥٥) وثبت عند البخاري ومسلم أنهم كانوا: ألفاً وخمسمائة، صحيح البخاري رقم (٣٥٧٦) ومسلم كتاب الإمارة ٧٣٠٧٢. وقد وردت روايات أخرى فذكرت أعداداً مغايرة لما في الصحيحين، فقد ذكر ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٧١) أن عددهم كان ألفاً وخمسمائة وخمسة وعشرين، وعند البلاذري في فتوح البلدان ص ٣٢: أنهم كانوا ألفاً وخمسمائة وأربعين، وعند ابن أبي شيبة في المصنف رقم (٣٦٨٤٦) أنهم كانوا ألفاً وسبعمائة. قال ابن حجر: "وجزم موسى بن عقبة بأنهم كانوا ألفاً وستمائة". فتح الباري ٧/ ٤٤٠، وذكر هذا العدد ابن سعد في الطبقات ٢/ ٥٩. قال النووي بعد أن ذكر رواية ألف وأربعمائة، وألف وخمسمائة: "ويمكن أن يجمع بينهما بأنهم كانوا أربعمائة وكسراً، فمن قال: أربعمائة لم يعتبر الكسر، ومن قال: خمسمائة اعتبره، ومن قال: ألف وثلاثمائة ترك بعضهم لكونه لم يتيقن العدد، أو لغير ذلك" شرح النووي على مسلم ١٣/ ٢، ونقل الحافظ ابن حجر نحوه. انظر: فتح الباري ٧/ ٤٤١. أما البيهقي فقد مال إلى ترجيح رواية ألف وأربعمائة، فبعد أن ساق رواية أبي الزبير عن جابر ورواية أبي سفيان عن جابر قال: وهذه الرواية أصح، فكذلك قاله البراء بن عازب ومعقل بن يسار وسلمة بن الأكوع في أصح الروايتين عنه، ثم ساق رواية سعيد بن المسيب عن أبيه قال: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ألفاً وأربعمائة) دلائل النبوة للبيهقي ٤/ ٩٨، وقال أيضاً: اختلفت الرواية عن جابر، فروي عنه أنهم كانوا ألفاً وخمسمائة، وروي عنه أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة، وهذا أصح لموافقته معقل بن يسار وسلمة والبراء. معرفة السنن والآثار ١٤/ ٦٢. ويلحظ أن خمسة من الصحابة رضي الله عنهم ممن شهدوا الوقعة اتفقت رواياتهم على أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة. قال الدكتور أكرم العمري: "واتفاق خمسة من شهود العيان على أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة أولى من سواه من الأقوال فهو أصح الصحيح وإن كان الجمع ليس بمتعذر والاختلاف ليس بكبير". السيرة الصحيحة ٢/ ٤٣٥.
    5. (١)ذو الحليفة: بالتصغير على وزن جهينة، وهي قرية بظاهر المدينة النبوية على طريق مكة بينها وبين المدينة تسعة أكيال تقع بوادي العقيق عند سفح جبل عير الغربي وتعرف اليوم [بآبار علي] المعالم الأثيرة ١٠٣.
    6. (٢)غَدير الأشطاط: الغدير بفتح الغين المعجمة: القطعة من الماء يغادرها السيل، القاموس (غدر) ، وفتح الباري لابن حجر ٥/ ٣٣٤. والأشطاط: - بشين وطاءين مهملتين - جمع: شط، وهو جانب الوادي. فتح الباري ٥/ ٣٣٤.