إسلام عتبة بن غزوان (رضي الله عنه)
1 paragraph · vol. 1, p. 255
- vol. 1, p. 255
روى الحاكم بسنده عن خالد بن عمير العدوي قال خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا آذنت بصرم وولت حذاء وإنما بقي منها صبابة كصبابة الإناء يصطبها صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها فانتقلوا منها بخير ما يحضركم فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوى بها سبعين عاما وما يدرك لها قعرا فوالله لتملأنه أفعجبتم وقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما أربعون سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام ولقد رأيتني وأني لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا وإني التقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص فارس الإسلام فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها وما أصبح منا اليوم أحد حي إلا أصبح أمير مصر من الأمصار وإنني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيمًا وعند الله صغيرًا أو أنها لم تكن نبوة قط إلا تناقصت حتى يكون عاقبتها ملكا وستجربون أو ستبلون الأمراء بعدي* صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه* (٢)
- (٢)رواه مسلم (٢٩٦٧).