قريش تلعب بدينها وتسفه عقولها
5 paragraphs · vol. 1, p. 400
- vol. 1, p. 400
قال ابن إسحاق واعترض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فيما بلغني وهو يطوف عند باب الكعبة الأسود بن المطلب، والوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، فقالوا يا محمَّد هلم فلنعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد فنشترك نحن وأنت في الأمر فإن كان الذي تعبد خيرًا مما نعبد كنا قد أخذنا بحظنا منه وإن كان ما نعبد خيرًا مما تعبد كنت قد أخذت بحظك منه.
-
فأنزل الله فيهم: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦) }. (٢)
- (٢)سورة الكافرون.
-
وعن ابن عباس أيضًا: إن قريشًا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن يعطوه مالًا، فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوجوه ما أراد من النساء، ويطؤوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمَّد! وكف عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء.
-
فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح.
قال: (ما هي؟) .
قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة. قال: (حتى أنظر ما يأتي من عند ربى) . (٣)
- (٣)أخرجه ابن جرير (٣٠/ ٣٣١)، وابن أبي حاتم، والطبرانيُّ، كما في (الدر) (٦/ ٤٠٤)، وإسناده حسن. [انتهى المستدرك].
- vol. 1, p. 401
فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} السورة، وأنزل الله: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}. (١)
- (١)سورة الزمر آية رقم ٦٤ و ٦٥ و ٦٦.