شرى
3 paragraphs · vol. 1, p. 453
- vol. 1, p. 453
الشِّرَاءُ والبيع يتلازمان، فَالْمُشْتَرِي دافع الثّمن، وآخذ المثمن، والبائع دافع المثمن، وآخذ الثّمن. هذا إذا كانت المبايعة والْمُشَارَاةُ بناضّ وسلعة، فأمّا إذا كانت بيع سلعة بسلعة صحّ أن يتصور كلّ واحد منهما مُشْتَرِياً وبائعا، ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشّراء يستعمل كلّ واحد منهما في موضع الآخر. وشَرَيْتُ بمعنى بعت أكثر، وابتعت بمعنى اشْتَرَيْتُ أكثر، قال الله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
[يوسف/ ٢٠] ، أي: باعوه، وكذلك قوله:
يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
[النساء/ ٧٤] ، وتجوّز بالشّراء والاشتراء في كلّ ما يحصل به شيء، نحو: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
[آل عمران/ ٧٧] ، لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ [آل عمران/ ١٩٩] ، اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا [البقرة/ ٨٦] ، أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [البقرة/ ١٦] ، وقوله: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[التوبة/ ١١١] ، فقد ذكر ما اشتري به، وهو قوله: يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ [التوبة/ ١١١] .
-
ويسمّى الخوارج بِالشُّرَاةِ متأوّلين فيه قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة/ ٢٠٧] ، فمعنى «يَشْرِي» :
يبيع، فصار ذلك كقوله: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى ...
-
الآية [التوبة/ ١١١] .