طرق

3 paragraphs · vol. 1, p. 518

  1. الطَّرِيقُ: السّبيل الذي يُطْرَقُ بالأَرْجُلِ، أي يضرب. قال تعالى: طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ

    [طه/ ٧٧] ، وعنه استعير كلّ مسلك يسلكه الإنسان في فِعْلٍ، محمودا كان أو مذموما. قال:

    وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى

    [طه/ ٦٣] ، وقيل: طَرِيقَةٌ من النّخل، تشبيها بالطَّرِيقِ في الامتداد، والطَّرْقُ في الأصل: كالضَّرْبِ، إلا أنّه أخصّ، لأنّه ضَرْبُ تَوَقُّعٍ كَطَرْقِ الحديدِ بالمِطْرَقَةِ، ويُتَوَسَّعُ فيه تَوَسُّعَهُم في الضّرب، وعنه استعير: طَرْقُ الحَصَى للتَّكَهُّنِ، وطَرْقُ الدّوابِّ الماءَ بالأرجل حتى تكدّره، حتى سمّي الماء الدّنق طَرْقاً «٢» ، وطَارَقْتُ النّعلَ، وطَرَقْتُهَا، وتشبيها بِطَرْقِ النّعلِ في الهيئة، قيل: طَارَقَ بين الدِّرْعَيْنِ، وطَرْقُ الخوافي «٣» : أن يركب بعضها بعضا، والطَّارِقُ: السالك للطَّرِيقِ، لكن خصّ في التّعارف بالآتي ليلا، فقيل: طَرَقَ أهلَهُ طُرُوقاً، وعبّر عن النّجم بالطَّارِقِ لاختصاص ظهوره باللّيل. قال تعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ

    [الطارق/ ١] ، قال الشاعر:

    ٢٩٩-

    نحن بنات طَارِقٍ

    «٤» وعن الحوادث التي تأتي ليلا بالطَّوَارِقِ، وطُرِقَ فلانٌ: قُصِدَ ليلًا. قال الشاعر:

    ٣٠٠-

    كأنّي أنا المَطْرُوقُ دونك بالّذي ... طُرِقْتَ به دوني وعيني تهمل

    «٥» وباعتبار الضّرب قيل: طَرَقَ الفحلُ النّاقةَ، وأَطْرَقْتُهَا، واسْتَطْرَقْتُ فلاناً فحلًا، كقولك:

    ضربها الفحل، وأضربتها، واستضربته فحلا.

    vol. 1, p. 518
  2. ويقال للنّاقة: طَرُوقَةٌ، وكنّي بالطَّرُوقَةِ عن المرأة.

  3. وأَطْرَقَ فلانٌ: أغضى، كأنه صار عينه طَارِقاً للأرض، أي: ضاربا له كالضّرب بالمِطْرَقَةِ،

    vol. 1, p. 519وباعتبارِ الطَّرِيقِ، قيل: جاءت الإبلُ مَطَارِيقَ، أي: جاءت على طَرِيقٍ واحدٍ، وتَطَرَّقَ إلى كذا نحو توسّل، وطَرَّقْتُ له: جعلت له طَرِيقاً، وجمعُ الطَّرِيقِ طُرُقٌ، وجمعُ طَرِيقَةٍ طرَائِقُ. قال تعالى:

    كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً [الجن/ ١١] ، إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم، كقوله: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ ١٦٣] ، وأطباق السّماء يقال لها: طَرَائِقُ. قال الله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ

    [المؤمنون/ ١٧] ، ورجلٌ مَطْرُوقٌ: فيه لين واسترخاء، من قولهم: هو مَطْرُوقٌ، أي: أصابته حادثةٌ لَيَّنَتْهُ، أو لأنّه مضروب، كقولك: مقروع، أو مدوخ، أو لقولهم: ناقة مَطْرُوقَةٌ تشبيها بها في الذِّلَّةِ.