وزر
5 paragraphs · vol. 1, p. 867
- vol. 1, p. 867
الوَزَرُ: الملجأ الذي يلتجأ إليه من الجبل.
قال تعالى: كَلَّا لا وَزَرَ إِلى رَبِّكَ
[القيامة/ ١١] والوِزْرُ: الثّقلُ تشبيها بِوَزْرِ الجبلِ، ويعبّر بذلك عن الإثم كما يعبّر عنه بالثقل. قال تعالى:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً (يَوْمَ الْقِيامَةِ) وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
[النحل/ ٢٥] ، كقوله: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ ١٣] وحمل وِزْر الغيرِ في الحقيقة هو على نحو ما أشار إليه صلّى الله عليه وسلم بقوله: «من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجره شيء، ومن سنّ سنّة سيّئة كان له وِزْرُهَا ووِزْرُ من عمل بها» «٤» أي: مثل وِزْرِ مَن عمل بها. وقوله تعالى: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[الأنعام/ ١٦٤] أي: لا يحمل وِزْرَهُ من حيث يتعرّى المحمول عنه، وقوله: وَوَضَعْنا عَنْكَ
- وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
- [الشرح/ ٢- ٣] ، أي:
-
ما كنت فيه من أمر الجاهليّة، فأعفيت بما خصصت به عن تعاطي ما كان عليه قومك، والوَزِيرُ: المتحمِّلُ ثقل أميره وشغله، والوِزَارَةُ على بناء الصّناعة.
-
وأَوْزَارُ الحربِ واحدها وِزْرٌ: آلتُها من السّلاح، والمُوَازَرَةُ: المعاونةُ. يقال: وَازَرْتُ فلاناً مُوَازَرَةً: أعنته على أمره. قال تعالى: وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي
[طه/ ٢٩] ، وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
[طه/ ٨٧] .